• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

عنوان كيانك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 يوليو 2015

جميع من ولدوا وقعوا في عالم التغيير وقبضة الزمان، وأنت عليك أن تبحث عميقاً بين ثنيي نفسك إلى أن تجد ذاك الذي لم يولد بعد، جسدك هذا قد ولد ومصيره الفناء، لأنه إن كان الأصل والجذر قد فني، فماذا ستقول عن الأغصان والأوراق؟

ذلكم الآتي من خلف جدران الزمان قد صب سراً في كأس الزمان، وإنك لن تهتدي لحقيقة ما يعنى إلا بعد أن تلاقي وجهاً لوجه ذاك السر الأبدي الذي سكن ربوع ذاتك، وضاع بين فصول رواية حياتك، ذاك السر الذي لا يعرف للتغيير عنوان، إنه أنت الذي هو السر، لم تولد بعد، لقد عبرت إلى الجسد فسكنته وأصبح هذا الجسد للأبدي رداء وسكناً، هل بحثت يوماً لترى إن كان هناك لما في داخل كيانك من حي يحيا، ذاك الأبدي الذي يحيا فيك لم تكن له أنت في حياته على الأرض إلا بوابة الولادة والعبور، وإن عرفت أنك المسكن والمقام منذ البداية، فلن تجد أحداً داخلك يمر على عمره الزمان، لأنه هو ذلك العالم الداخلي منسي من حسابات الزمان.

لا تكون الكيان المنوط بك كما أرادك المجتمع أن تكون، وكن أنت الذي يحيى كما تريد أن تكون، فأنى للحقيقة أن تبزغ من قلب نفس يملؤه الزيف، فلا تعرف للصدق عنوان. إن زيفك سوف يخفي حقيقتك وحقيقتك ستكون خادمة لزيفك، ومهما فعلت فسوف يكون خاطئاً طالما عنوان كيانك خاطئ.

علي العرادي

أخصائي تنمية بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا