• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أطلق «تقرير التنمية في العالم» بالتعاون مع «دبي الاقتصادي»

البنك الدولي: الإمارات تتصدر الشرق الأوسط في التحول إلى الاقتصاد الرقمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 16 فبراير 2016

مصطفى عبد العظيم (دبي) تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة بلدان الشرق الأوسط المتحولة في اتجاه الاقتصاد الرقمي، وفقاً لتقرير التنمية في العالم، 2016 «العوائد الرقمية»، الصادر عن البنك الدولي الذي نوه باستخدام الحكومة التقنيات الرقمية على نحو متزايد. وصنف التقرير الذي تم استعراضه خلال ندوة نظمها مجلس دبي الاقتصادي، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، مؤخراً دولة الإمارات ضمن مجموعة البلدان المرتفعة الدخل التي وصلت بالفعل إلى مرحلة التحول إلى الاقتصاد الرقمي، وفقاً لمؤشر اعتماد التقنيات الذي يغطي من خلال مؤشراته الفرعية القطاعات الثلاثة مؤسسات الأعمال والأفراد والحكومات، منوهاً بجهود الإمارات في تهيئة البيئة الصحيحة للتكنولوجيا. وشدد التقرير على الدور المحوري للتقنيات الرقمية في خفض تكاليف الحصول على المعلومات، وتكلفة المعاملات الاقتصادية والاجتماعية على الشركات والأفراد والقطاع العام، فضلاً عن دورها في تشجيع الابتكار والمساهمة في تعزيز الكفاءة وزيادة الاحتواء الاجتماعي للمواطنين عندما يحصلون على الخدمات. وقال د. عبد الرزاق الفارس، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في مجلس دبي الاقتصادي في كلمة ألقاها في بداية الندوة بالنيابة عن هاني راشد الهاملي، الأمين العام للمجلس، إن إطلاق تقرير التنمية في العالم 2016 «العوائد الرقمية» من إمارة دبي يواكب تبني دولة الإمارات ودبي خطة استراتيجية لترسيخ الابتكار في الاقتصاد والمجتمع لاسيما في إطار سعيها للتحول إلى الاقتصاد المبني على المعرفة، مشيراً إلى أن عنوان التقرير يتطابق مع مبادرة الحكومة الذكية والمدينة الذكية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) بهدف تحسين الحياة من خلال تسخير التكنولوجيا لصنع حياة مختلفة ونموذج جديد في التنمية. أما السبب الآخر، فهو أن البيئة الاقتصادية العالمية التي نحيا فيها لم تعد تسمح بـ«الاقتصادات التقليدية» التي لا تزال تعتمد على الأعمال الكثيفة العمل والبعيدة عن التقنيات المستجدة والتطبيقات الذكية في مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية. وذكر الفارس أن ثمة ثنائيات لا تزال تواجه الاقتصاد العالمي، فعلى الرغم من الانتشار الهائل للتقنيات الحديثة وخاصة في مجال الاتصالات، لا تزال الفجوة قائمة بين مناطق العالم المختلفة، وطبقاً للتقرير فإن قرابة 60% من سكان العالم ما زالوا محرومين من الاتصال بشبكة الإنترنت، ومن ثمَّ لا يُمكِنهم المشاركة في الاقتصاد الرقمي بطريقة مجدية. وأضاف الفارس أن في الوقت الذي نثني على الجهود المضنية التي بذلها فريق عمل البنك الدولي لإصدار التقرير، فإن المغزى الحقيقي من وراء التقرير يتجاوز البيانات والأشكال والرسوم البيانية التي انتظمت عبر دفتيه ليتمثل في التعرف على الدروس من التجربة العالمية في مجال توظيف التقانة الحديثة لصالح التنمية ولتطال جميع شرائح المجتمع، وإجراء مقارنة موضوعية بين ما أنجزته منطقتنا في مجال الاقتصاد أو التنمية الرقمية مع المناطق الأخرى من العالم ليس المتقدمة منها فحسب، بل حتى النامية والناشئة. كذلك لابد من البدء بالتخطيط لمستقبل أجيالنا القادمة بعد 20 أو 30 عاماً من الآن وتوسيع نطاق الاستفادة من التقنيات المستجدة من أجل غد أفضل لهم. وأوضح الفارس «أن الامارات تبرز في مقدمة دول المنطقة استخداماً للتقنيات الذكية في مختلف المجالات لاسيما أتمتة الخدمات العامة وفق ما كشفته التقارير الدولية المعنية في هذا المجالات وخاصة في مجال التغطية بشبكة الهاتف المحمول». من جهته، قال د. ديباك ميشرا، المدير المشترك بفريق إعداد تقرير التنمية في العالم 2016، إن التقرير يركز على الآثار التي تركتها التقنيات الرقمية &ndashكالإنترنت والهواتف المحمولة وغيرها-خلال العقدين الماضيين على التنمية العالمية وخاصة فيما يتعلق بمستوى الإنتاجية، وإتاحة فرص العمل والخدمات للطبقة المتوسطة، والحوكمة، وغيرها، كما يسلط التقرير الضوء على أهم التحديات التي تواجه العالم النامي في تحويل الاستثمارات الرقمية إلى عوائد. ويؤكد التقرير أنه رغم الانتشار السريع للإنترنت والهواتف المحمولة والتقنيات الرقمية الأخرى في جميع أنحاء العالم النامي، فقد جاءت العوائد الرقمية المنتظرة المتمثلة في ارتفاع معدل النمو، وزيادة الوظائف المتاحة وتحسّن الخدمات العامة دون التوقعات، ولا يزال 60% من سكان العالم محرومين من الاقتصاد الرقمي دائم التوسع. ولفت التقرير إلى أن منافع التوسع الرقمي السريع تنحاز إلى أصحاب الثروات والمهارات وذوي النفوذ في جميع أنحاء العالم، ممن يتمتعون بوضع أفضل يتيح لهم الاستفادة من التقنيات الجديد،إضافة إلى ذلك، فعلى الرغم من أن عدد مستخدمي الإنترنت على مستوى العالم قد ارتفع بمعدل يتجاوز ثلاثة أمثاله منذ العام 2005، لا يزال هناك أربعة مليارات شخص محرومين من الاتصال بالإنترنت. ولفت التقرير إلى أن الثورة الرقمية تحدث تحولًا في العالم وتساعد على تدفق المعلومات وتيسر ظهور الدول النامية القادرة على الاستفادة من هذه الفرص الجديدة، مشيراً إلى أنه من التحولات المثيرة للدهشة أن 40% من سكان العالم متصلون بعضهم مع بعض الآن عن طريق الإنترنت. ولفت التقرير إلى أنه ولتحقيق وعد العصر الرقمي الجديد بتحقيق التنمية تحقيقاً كاملاً، يقترح البنك الدولي اتخاذ إجراءين رئيسين، وهما: سد الفجوة الرقمية عن طريق تحويل الإنترنت إلى خدمة عامة ميسورة التكلفة مفتوحة وآمنة، وتعزيز اللوائح التي تضمن التنافس بين الشركات ومواءمة مهارات العمال بما يتناسب ومتطلبات الاقتصاد الجديد وتعزيز المؤسسات الخاضعة للمساءلة - وهي التدابير التي يطلق عليها التقرير مسمى المكمِّلات المناظرة للاستثمارات الرقمية. وشدد التقرير إلى ضرورة أن تكون استراتيجيات التنمية الرقمية أوسع كثيراً من استراتيجيات تكنولوجيا المعلومات والاتصال، لافتاً إلى أنه يتعين على مختلف البلدان، إذا أرادت أن تجني أكبر قدر من المنافع، تهيئة البيئة المناسبة للتكنولوجيا، والتي تضم اللوائح التي تيسّر المنافسة ودخول الأسواق والمهارات التي تمكن العمال من الاستفادة من الاقتصاد الرقمي والمؤسسات التي تخضع للمساءلة أمام المواطنين، ويمكن للتقنيات الرقمية بدورها أن تسرع من وتيرة التنمية. ومن ضمن الإجراءات الأخرى التي اقترحها تقرير التنمية في العالم الاستثمار في البنية التحتية الأساسية، وخفض تكاليف أداء الأعمال، وتخفيض الحواجز التجارية، وتيسير دخول الشركات الجديدة، وتدعيم سلطات تعزيز المنافسة، وتيسير التنافس عبر المنصات الرقمية، وذلك باعتبارها جميعاً كفيلة بزيادة الإنتاجية والابتكار لدى الشركات. العوائد والتواصل الرقمي دبي (الاتحاد) أشار الدكتور إبراهيم البدوي، مدير الاقتصاد الكلي والتوقعات في مجلس دبي الاقتصادي، إلى أن التقرير يعقد أهمية كبيرة على العوائد الرقمية والتواصل الرقمي بين مختلف شرائح المجتمع، مشيراً إلى أن العالم يشهد ثورة رقمية نتيجة التطور الهائل الحاصل في التقنية الرقمية، واتساع استخداماتها في العديد من القطاعات. وشدد على أهمية التواصل من أجل التنمية. وأشاد البدوي بالتطور الكبير الحاصل في استخدام التقنية الرقمية في دولة الإمارات ودبي، وذكر أن مبادرة الحكومة الذكية الذي أطلقته دبي ستعزز من مكاسب التنمية، مؤكداً «أهمية تعزيز القدرات والخبرات والمحتوى الرقمي». أما على مستوى منطقة الخليج العربي، ذكر البدوي أن هناك تطوراً ملموساً في «التنمية الرقمية»، مشيراً إلى أن بعض التقديرات تشير إلى أن التواصل الرقمي سيحقق 300 مليار دولار كدخل إضافي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونحو 40 مليار دولار لدول المجلس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا