• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

هل يمكن استثماره لقياس المنتج المعرفي في الإمارات؟

الفن الصوتي.. ومستقبل الطاقة الثقافية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 05 يوليو 2015

نوف الموسى

نوف الموسى

التأكيد المستمر من وسائل الإعلام المختلفة حول أهمية ما أقدم عليه مركز «تشكيل» في دبي، عبر برنامج إقامة الفنانين المتكامل لـ «عام من الفن الصوتي في الإمارات» لسنة 2015، مسألة مهمة، لإثراء الحركة الفنية المحلية، خاصة أن «تشكيل» استقطب ممارسين ومبتكرين، عملوا في مجال البحث عن مصادر الإلهام الصوتي الإبداعي، ومنهم الفنان فاري برادلي والفنان كريستوفر ويفر. إلا أن إعادة البحث في أثر إيقاع فن الصوت، وما يثيره في مسألة استثماره لقياس المنتج المعرفي والتفاعل المجتمعي في الإمارات، يمكن أن يمثل وسيلة بحثية استراتيجية، تساهم في وضع التصورات المستقبلية لماهية الإنتاجات الفنية، ودورها في تعزيز مكونات الإدراك الثقافي، عبر تحويل أشكال التعبير الصوتي، إلى بنية العالم الواقعي، لتكون جزءاً من تفسير ما يمكن أن نطلق عليه بـ «الطاقة الثقافية» التي تتضمن صانع الصوت (الفنان)، والمنتج الثقافي (الوسيط)، والذبذبات التفاعلية (المستقبل- الجمهور).

هل يمكن أن نستثمر إبداعات «فن الصوت» في قياس مدى اهتمامات الجمهور باللوحات الفنية التي تم اختيارها لواجهات مترو دبي؟ وهل نستطيع من خلالها أيضاً، رصد الموجات التعبيرية للحركة الذهنية أو الحسية لمتلق يشاهد أعمالاً فنية؟ وكيف يمكن أن نضمن نجاح تأثيرها في توثيق ردود فعل المشاركين في «أيام الشارقة المسرحية» أو المشاهدين لأفلام سينمائية محلية؟ ماذا يمكن أن يقدم الصوت في مجال التصوير الفوتوغرافي، هل يمكنه تحديد التكتل البصري في اللوحة الفوتوغرافية للمصورين المشاركين في جائزة «حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي»؟ وفي مجال فنون الضوء، كمقتنيات متحف «جوجنهايم أبوظبي»، كيف يمكن أن نستخرج فعل الصوت في تلك الأعمال الضوئية؟ وصولاً إلى اعتبار الصوت وسيطاً في عصر الثقافة الصناعية، وموجة من الارتجالات الدقيقة، التي أصبحت مرئية أكثر عبر التقنية الرقمية، إذاً من سيصنع الصوت والصمت في الحياة الثقافية بأبعادها الفنية الحديثة؟

من بين النماذج العملية المحلية اللافتة لـ «فن الصوت»، ما تم إنتاجه في ورشة عمل «استوديو نموذجي» بمركز «تشكيل»، وذلك بوضع استوديو تسجيل يلتقي فيه الموسيقيون والفنانون في الإمارات، لابتكار الأصوات والموسيقى، من خلال تمثيل بياني لحياكة «السدو الإماراتي التقليدي»، تتم فيه قراءة المنسوجات بوصفها شكلاً تجريدياً من أشكال الموسيقى، وتمثَّل عبر أجهزة رقمية لإنتاج الصوت.

«يرتبط الأمر بالإصغاء الواعي واليقظ في ثقافة تعتمد على النظر بشكل متزايد»، هكذا تقول الكاتبة والقيّمة ل إيبيك أولوسوي التي تستعرض رؤيتها حول معرض برادلي و ويفر، مبينة أن الفنانين يدرسان مادّية الصوت، في جوهر ممارستهما سواء عبر المنحوتات، أم الأغراض المصنوعة يدوياً، أو الأعمال التركيبية وعروض الأداء، والتي تتكشف من خلال مصادر متنوعة ومنها العناصر البصرية والمعمارية والاختبارية والأدائية، مؤكدة أن فن الصوت يتطلب نمط إصغاء يبحث عن المجهول وغير المتوقع، ضمن نطاق الإدراك المتواصل، الذي تتشكل عبره المعرفة، بينما يرى القيّم الفني الدكتور إد باكستر، أنهما ليسا بصدد تقليد أصوات العالم الطبيعي، بقدر ما يحاولان اختراق المساحة اليومية المعتادة، وأنها طاقة وجدها الفنانان في زوايا الغرف المليئة بالغبار والتقنيات البالية والأواني والآلات المرمية، بوصف المساحة المعمارية مادة موسيقية تمتد في اعتبارها هوية وآلية تعكس ماهية الذات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا