• الثلاثاء 28 ذي الحجة 1438هـ - 19 سبتمبر 2017م

عنوان الضيافة والكرم

«المغرب في أبوظبي» يستعيد زمن الراوي واحتساء «الأتاي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 ديسمبر 2016

أبوظبي(الاتحاد)

على أنغام الموسيقا وبين زوايا أروقة فعالية المغرب في أبوظبي، هناك قسم خاص لروي الحكايات المغربية القديمة، فعلى كرسيه يجلس متربعاً العم راشد عثماني، ليروي لزوار الفعالية حكايات مغربية أصيلة نحتها الزمان في ذاكرته العامرة بالمغامرات، فمع كل كأس من الشاي يصب إليك قصة عاصرها هو أو أحد أجداده المشهورين بصنع الشاي المغربي.

«الأتاي» كما يسميه المغاربة هو الشاي الأخضر، ليس مجرد شاي تحتسيه على عجل، فمع كل رشفة تسافر إلى بلد الحكايات والجمال، إلى بلد امتزجت به العراقة والأصالة، لتشكل خليطاً من التراث المعاصر.

وقال العم راشد عثماني، إن له مكانة خاصة، ليس فقط في موائد الطعام، وإنما في دواوين الشعراء والأدباء، الذين أفرد كثير منهم لهذا المشروب قصائد شعرية وزجلاً ومتوناً لم تترك صغيرة ولا كبيرة عنه إلا وأبرزتها، فمعه تتجمع العوائل، وتقام المناسبات، ويؤنس المسافر في رحلته.. وإنه يمكن تمييز الشاي المغربي المعد بشكل جيد من رائحته، كالنعناع أو السالمية، العطرشة، الصوفي، العبدي والشيبة، وغيرها من الأعشاب الطبية والعطرية التي يضيفها المغاربة إلى «حبوب أتاي» كخصوصية محلية دوائية وذوقية، لافتاً إلى أنه حتى بالنعناع نفسه تجد اختلاف الأنواع بين مدينة وأخرى، لذلك تتنوع خلطات «أتاي» التي يعترف الجميع بجانبها الصحي.

رمز الترحيب

وأوضح أن الشاي المغربي يعتبر رمزاً للترحيب وحسن الضيافة، وإنه أول ما يقدم إلى الضيوف، إذ لا يمكن أن تدخل بيتاً سواءً كان أهله فقراء أم أغنياء إلا وسارعوا إلى إحضار صينية الشاي، فيعتبر من قلة الذوق أن يحل بالبيت ضيف ويذهب إلى حال سبيله من دون أن يتناول كأساً من الشاي، لافتاً إلى أنه يشرب ساخناً للدلالة على حرارة الاستقبال ودفء المودة، كما تتنوع طرق إعداده من منطقة إلى أخرى. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا