• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

أسطورة الصورة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 31 أكتوبر 2017

محمد حامد (دبي)

تنازل المصور الصحفي ستيف باول عن حقه الأدبي والتاريخي في واحدة من أشهر الصور في تاريخ كرة القدم، مؤكداً أنه كان محظوظاً في التقاطها، والأهم تواضعه اللافت أمام أسطورة دييجو أرماندو مارادونا معشوق الملايين حول العالم، فقد أكد بأول أنه لا ينظر إلى صورته التاريخية من الجانب الفني أو ما يتعلق بفنون التصوير، بل يراها من زاوية أخرى مثل الملايين من عشاق كرة القدم، فهي على حد قوله تجسد ثقة الشاب الموهوب مارادونا أمام الذعر البلجيكي، مشيراً إلى أن الأمر لا علاقة له بما حدث قبلها، ولا يتعلق بما حدث بعدها، فهي لقطة للتاريخ دون البحث في التفاصيل.

الصورة الأسطورية التقطها باول في 13 يونيو 1982 من مباراة الأرجنتين وبلجيكا، أي قبل 35 عاماً و4 أشهر، و18 يوماً، حينها كان مارادونا يبلغ 21 عاماً، وبدأت أسطورته تتشكل، فقد أبدع في صفوف البوكا، فضلاً عن توهجه المبكر مع منتخب التانجو، وانتقل للبارسا في صيف 1982، والمفارقة أنه خاض المباراة المذكورة التي شهدت التقاط الصورة باستاد الكامب نو معقل فريقه الجديد برشلونة.

بالأمس وفي عيد ميلاده الـ 57 عاد الجميع للحديث عن أسطورة مارادونا، وكان للصورة الأشهر في تاريخ المونديال، بل الأشهر في تاريخ كرة القدم حضورها اللافت، ليعود الجدل حول حقيقة الصورة، وهو ما يكشف عنه باول بقوله إنها صورة حقيقية، ولا يوجد ما يدعو البعض إلى التشكيك فيها، صحيح أن مارادونا استلم الكرة من ركلة حرة أمام منطقة جزاء بلجيكا، ومن ثم فهذا السداسي تفرق وقرر مواجهته، بعد أن كان يقف حائطاً، لكن تعبيرات الوجوه البلجيكية الخائفة تعترف بأسطورة مارادونا.

المفارقة أن بعض نجوم بلجيكا ممن يظهرون في الصورة التاريخية يحتفظون بها في ألبوم ذكرياتهم، فهي الحدث الأهم والأشهر في مسيرتهم الكروية، كما أنهم يفتخرون بها من جانب آخر يتعلق بفوز بلجيكا بالمباراة بهدف نظيف، وهو انتصار تاريخي تحقق على بطل مونديال 1978 وفي حضور النجم الشاب مارادونا الذي شغل العالم في حينه، فقد انتقل في الفترة ذاتها إلى البارسا في صفقة قياسية في حينه بلغت قيمتها 7.6 مليون دولار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا