• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

بوصلة أميركا تتجه يساراً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 يناير 2014

ستيف روزنتال

مفكر استراتيجي أميركي

حتى وقت قريب كان الجميع يعلن أن السياسة الأميركية قضية خاسرة للتقدميين. فكان من المفترض أن اليمين المتدين يحظى بهيمنة كبيرة على الانتخابات. وقد تسبب حزب الشاي في إغلاق الحكومة وأزعج الديمقراطيين والجمهوريين. وتبنت وسائل الإعلام والجمهور العام مقولة رددها المحافظون وقادة الرأي، وهي أن الولايات المتحدة دولة «يمين الوسط».

ولكن بعد أن حصد المرشح الديمقراطي للرئاسة أكثر من 50 في المئة من الأصوات في ضربتين حاسمتين متعاقبتين، وكان فرانكلين روزفلت هو آخر من حقق إنجازاً مثل هذا، يستحق الأمر التشكيك في زعم غلبة «يمين الوسط» هذا. وقد أصبحت البلاد أكثر تنوعاً وحصة البيض في التصويت تتضاءل ومعها قاعدة المحافظين. فمع تغير بنية الهرم السكاني تتغير التفضيلات السياسية، وفي هذه الحالة تتجه يساراً. وتكشف عملية فحص مدققة للاتجاهات الأميركية في العقد الماضي وما قبله أن الولايات المتحدة تتجه باطراد نحو الأفكار التقدمية.

وعلى مدار عشر سنوات أو نحو ذلك، أظهرت استطلاعات الرأي على مستوى البلاد أن الجمهور أصبح أكثر ليبرالية في قضايا عدة، منها الهجرة. ففي آخر مرة بحثت فيها البلاد إصلاح نظام الهجرة في عام 2006 قال 52 في المئة ممن خضعوا لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «جالوب»، إن الأولوية يجب أن تكون لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين، بينما فضل 43 في المئة أن تكون الأولوية للتعامل مع المهاجرين الذين هم بلا وثائق، والمقيمين في البلاد بالفعل. ولكن عندما طرحت «جالوب» السؤال نفسه في يوليو الماضي، انقلبت الأرقام، فقد قال 55 في المئة إن التركيز يجب أن ينصب على المهاجرين الموجودين هنا بالفعل، بينما قال 41 في المئة إن الأولوية يجب أن تكون لتعزيز أمن الحدود.

وتغيرت أيضاً آراء الأميركيين بشأن نفوذ الشركات الكبيرة. فقد تقلصت ثقة الأميركيين في الشركات العملاقة منذ عام 2002 عندما قال 50 في المئة في استطلاع لـ«جالوب» إنهم «راضون جداً أو بدرجة ما» عن نفوذ الشركات الكبيرة. ولكن الرقم هبـط إلى 29 فـي المئـة عام 2011، وأصبح 30 فـي المئـة عـام 2012. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا