• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تقف اليوم على مفترق انتخابات

جنوب أفريقيا... ما بعد مانديلا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 يناير 2014

جيريمي كونتر

جوهانسبرج

قبل يومين على أعياد الميلاد المسيحية، التهمت النيران 350 بيتاً صفيحياً في حي «فالهالا بارك» العشوائي الواقع في المناطق الفقيرة المحيطة بمدينة كيب تاون، وهو ما أسفر عن تشرد 1400 شخص. وفي الأيام التي تلت ذلك، وعدت السلطات الجنوب أفريقية السكان بأن المنطقة الفقيرة ستستفيد قريباً جداً من مخطط تطوير طال انتظاره، وبأنه سيعاد بناؤها وتزويدها بكهرباء أكثر أماناً ومياه أنظف. وقد استُعملت في خطاب السلطات كلمتا «الخدمات الأساسية» أكثر من مرة.

والواقع أن صور الأرض المحروقة والسكان الحزانى المكلومين وهم يهرعون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من ألسنة اللهب ليست جديدة في جنوب أفريقيا: ذلك أن الحرائق التي تندلع في الأحياء الصفيحية باتت مألوفة ومتواترة منذ سنوات؛ ولكنها تمثل أحدث تذكير بأن جنوب أفريقيا ما زالت تعاني انقساماً عميقاً، وأنه بعد 20 عاماً على مساهمة نيلسون مانديلا في تحرير البلاد من نظام التمييز العنصري «الأبارتايد» ما زال عشرات الآلاف يعيشون في أماكن يمكن فيها لسقوط موقد غاز أن يتسبب في حريق حي بكامله.

وخلال الربيع المقبل من المرتقب، أن يتوجه الجنوب أفريقيون إلى مكاتب التصويت من أجل الإدلاء بأصواتهم في انتخابات وطنية هي الأولى منذ 2009، في استحقاق سيحدد مستقبلهم في مرحلة ما بعد مانديلا. ويذكر هنا أن حزب مانديلا، «المؤتمر الوطني الأفريقي»، يحكم البلاد منذ انتقالها من نظام الأبارتايد إلى حكم الأغلبية السوداء في 1994.

وإذا كانت أشياء كثيرة قد تغيرت منذ ذلك الوقت، فإن أشياء أخرى كثيرة أيضاً لم تتغير؛ وهو ما يفسر لماذا ستتحول الانتخابات المقبلة إلى ما يمكن أن يصبح لحظة «محاسبة» وطنية يطغى عليها موضوع انعدام المساواة وما إن كان من الممكن الوثوق بأحد لمعالجتها. ويعتقد البعض أن جنوب أفريقيا ربما تترنح على شفير أزمة اجتماعية يمكن أن تصبح عنيفة، بينما يرى آخرون أنها ستدخل فترة سلمية وهادئة لـ«تدبر» المشاكل والاستفادة من عقدين من التغييرات الإيجابية في العديد من المجالات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا