• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

حكومة البشير تمد يد العون لجوبا

جنوب السودان... وتشابك المصالح النفطية مع الخرطوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 يناير 2014

أحمد فتيحة

الخرطوم

مع تفاقم الصراع بين المتمردين والقوات الحكومية، وجد رئيس جنوب السودان سلفا كير عوناً من السودان الذي خاض الجنوبيون حرباً ضده لمدة عقدين. والرئيس السوداني عمر البشير بحاجة لاستمرار تدفق النفط من الجنوب كما أن حكومته قلقة من أن يؤدي عدم الاستقرار على امتداد حدودها إلى عرقلة معركتها مع متمرديها. وتوجه البشير مطلع هذا الشهر الى جوبا عاصمة جنوب السودان للاجتماع مع «كير» وقال إنه لن يدعم المتمردين.

وعندما عبرت ميليشيا متمردة إلى السودان التماساً للجوء جردتهم السلطات من أسلحتهم. ويؤكد «مجدي الجزولي» من معهد «ريفت فالي» الذي يتخذ من نيروبي مقراً له على أن حكومة السودان مهتمة حتى أكثر من السودانيين الجنوبيين أنفسهم بالحفاظ على استقرار الجنوب تحت قيادة حكومة قادرة على تولي زمام الأمور. فمنذ أن فاز الجنوب باستقلاله عن السودان في يوليو 2011، فقد السودان ثلاثة أرباع انتاج النفط للبلد الذي كان موحداً. وصندوق النقد الدولي يقول إن رسوم نقل نفط جنوب السودان كان من المقرر أن تدر 1.4 مليار دولار هذا العام على اقتصاد السودان البالغ حجمه 59 مليار دولار. وفي اتصال هاتفي من الخرطوم، صرح أبو بكر الصديق المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية «بلادنا هي الأكثر تضرراً من هذه الأزمة... انهيار الأمن في الجنوب يؤثر مباشرة على أمننا».

وتحسنت العلاقات بين «كير» و«البشير» العام الماضي بعد أن حسما خلافاً على رسوم نقل النفط وأمن الحدود كان قد أدى إلى تجميد لانتاج النفط استمر 15 شهراً لينتهى في أبريل الماضي. وأشار «برينستون ليمان» المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان إلى أن الخرطوم على المدى الطويل تريد حكومة في جوبا تحترم اتفاق النفط كما تريد أيضاً من حكومة كير أن تتخلى عن مزاعمها بالحق في انتاج النفط في منطقة هجليج التي خاض البلدان عليها معارك في إبريل 2012 وعن مطالب بإجراء استفتاء على منطقة آبيي لتقرير ضمها إما الى السودان أو إلى الجنوب. ويقول هاري فيرهوفن المحلل المختص بشؤون السودان في جامعة اوكسفورد «الخرطوم تستفيد من وجود جنوب ضعيف لكن ليس بالضعف الذي يحول دون تدفق النفط».

وكانت خلافات نشبت داخل حركة الجيش الشعبي لتحرير السودان الحاكمة في يوليو الماضي عندما أقال كير حكومته ومن بينهم نائبه ريك مشار. وانفجرت أعمال العنف في 15 ديسمبر بإطلاق الرصاص على اجتماع للحركة في جوبا. واتهم «كير» نائبه السابق «مشار» بمحاولة تدبير انقلاب عسكري وهو ما نفاه «مشار»، كما اعتقل «كير» 11 سياسياً بارزاً بينهم باجان أموم الأمين العام السابق للحركة و«دينج ألور» وزير شؤون مجلس الوزراء السابق. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا