• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

هذا الأسبوع

رسالة إلى الاتحادات العربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 31 أكتوبر 2017

حسن المستكاوي

أثناء ندوة نظمها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عام 2003، تحدث مدير اتحاد اللعبة في اليابان، وقال: «إن بلاده تخطط للفوز بكأس العالم عام 2050، وأخذ يشرح ويستفيض كيف يمكن أن يتحقق ذلك؟».

كان الرجل يتحدث عن بطولة لن يحضرها. أمامها نصف قرن كي تنطلق. لكن هكذا هي عقلية اليابان. وبعيداً عن أحلام بلاد الشمس. دعونا نذهب إلى عاصمة الضباب، حيث أعلن الاتحاد الانجليزي قبل عامين أنه يخطط للفوز بكأس العالم عام 2022. وتساءلت هل ذلك من أسباب حملة الإنجليز على قطر لسحب المونديال وتنظيمه؟ المهم أن مؤشرات حلم الإنجليز الغائب منذ عام 1966 ظهرت في بطولة العالم للناشئين تحت 17 عامًا، بعدما توج منتخب إنجلترا باللقب لأول مرة منذ عام 1985 على حساب نظيره الإسباني «5 /‏2» ، على ملعب يوبا بهاراتي كريرنجان بمدينة كالكتا الهندية، فهذا الفريق الصغير سيكون نواة المنتخب الأول في مونديال 2022.

تلك مقدمة طويلة استغرقت نصف مساحة المقال، ولكنى أردت أن أوضح بها قيمة وأهمية التخطيط والبناء طويل المدى. وهو أمر صعب وضرورة أيضاً، وكي تبدأ عملية تخطيط عليك أن تعرف أولاً ما تملك. والبداية في تعريف اللعبة بالبلد. ففي مصر على سبيل المثال هناك إصرار عمره 100 عام «لا أبالغ في ذلك» على أن الكرة المصرية هي المنتخب الأول. فهي بصحة جيدة يوم يفوز بكأس الأمم الإفريقية أو يذهب إلى المونديال. وهي «بعافية» ومريضة حين يحصل المنتخب نفسه على المركز الثاني في كأس الأمم أو يخرج من تصفيات كأس العالم بركلة جزاء في آخر مباراة.

كتبت وقلت كثيراً أن تعريف الكرة المصرية أنها: كل نشاط اللعبة. هي المسابقات المحلية، والأندية، والملاعب، والمدرب، واللاعب والحكم والجمهور، والمنتخبات، ومن دون دقة التعريف لن يعرف أي اتحاد كيف يخطط للمستقبل وينهض باللعبة. ولولا أن الإنجليز يملكون أقوى دوري، وأفضل ملاعب، وأعلى تسويق لحقوق البث، وأحسن إيرادات، وأكبر متوسط حضور جماهيري بعد ألمانيا، لاتهمت إنجلترا بأنها أفشل دولة تمارس كرة القدم بسبب منتخبها.

نقطة أخيرة.. دقة تعريف نشاط اللعبة في بلد ليس كافياً للنهوض بها، على المستوى المحلى ومنه إلى المستوى الإقليمي والدولي. وإنما هذا يصاحبه دراسة دقيقة لمهارات اللاعب الفرد. وأي مدرسة تدريبية تناسب تلك المهارات.

** كل ما سبق رسالة محبة إلى اتحادات كرة القدم العربية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا