• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

سلطان الجابر: الإمارات نقطة محورية في إعادة التوازن لتدفق الحركة التجارية العالمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 فبراير 2016

أبوظبي - (وام)

قال معالي الدكتور سلطان الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام، إن حركة التجارة العالمية تشهد تغيرات متسارعة مع تزايد عدد أفراد الطبقة الوسطى في آسيا الذين أصبحوا المحرك الأساسي لانتقال الثروة من الشمال إلى الجنوب، مؤكداً أن دولة الإمارات تمثل النقطة المحورية في مشهد إعادة التوازن لتدفق الحركة التجارية العالمية. وأضاف معاليه في مقال له تحت عنوان «الإمارات.. شراكات استراتيجية تساهم في توازن حركة التجارة العالمية» أن قيادتنا الحكيمة قد استشرفت ملامح التغيرات المستقبلية المتعلقة بحركة التجارة العالمية فوضعت الخطط المناسبة لها وبدأت بتعزيز روابطها الاقتصادية مع القوى الصاعدة والمؤثرة في الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت زيارتين رسميتين لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة،إلى كل من الهند والصين وذلك في خطوة استراتيجية تعكس تجاوب الدولة مع المتغيرات في مشهد التجارة العالمي خاصة مع تطور العلاقات التجارية لدولة الإمارات مع الهند والصين اللتين أصبحتا أكبر شريكين تجاريين للدولة مع نمو حجم التبادل التجاري مع كل منهما ليصل إلى نحو 60 مليار دولار سنوياً، موضحاً أن الطبقة الوسطى تشكل المحرك الرئيسي لهذا النمو في حجم التبادل التجاري. ونوه معاليه إلى أن الدراسات تتوقع زيادة عدد أفراد الطبقة الوسطى ليصل إلى 5 مليارات بحلول عام 2030م، علماً بأن ثلثي هذه الزيادة ستكون في الهند والصين. وأكد أن الإمارات تتطلع إلى دعم هذه الفرصة لإعادة توزيع الثروة وتشجيعها بما يتماشى مع قيمنا الوطنية التي تستند إلى تعزيز السلم والسلام والتسامح والتنمية المستدامة والازدهار في المنطقة والعالم. وقال معالي الجابر إنه انطلاقاً من قناعة الإمارات الراسخة بأن التنمية الاقتصادية تعد من أهم دعائم ترسيخ السلم والاستقرار فإننا نعكف على تعزيز النمو الاقتصادي محليا وإقليميا وعالميا مستفيدين من الموقع الجغرافي الاستراتيجي والبنية التحتية المتطورة التي نمتلكها والتي أصبحت الدولة معها مركزا لوجستياً أساسياً يربط آسيا مع أفريقيا وأوروبا والأمريكيتين. وأوضح أن من المؤشرات على الدور اللوجستي للدولة أن موانئها تعد من أكثر موانئ منطقة الشرق الأوسط نشاطا وأسرعها نموا فميناء «جبل علي» هو الأكبر في المنطقة، فيما سجل «ميناء خليفة» العام الماضي زيادة بنسبة 32% في مناولة الحاويات التي جاء معظمها من الصين. وأضاف إنه في مجال النقل الجوي نلمس مؤشرا آخر على تغير اتجاه التجارة العالمي حيث تبوأ مطار دبي الدولي المرتبة الأولى عالمياً لحركة المسافرين الدوليين في عام 2014،متفوقاً على مطار هيثرو في لندن. وذكر معاليه أنه بنظرة أعمق يتبين أن جزءاً مهماً من هذا النمو يعود إلى الزيادة الكبيرة في حركة الطيران حيث يفوق عدد الرحلات من الهند إلى دبي عدد الرحلات من الهند إلى أي مكان آخر في العالم، وتعمل طيران الإمارات على زيادة رحلاتها هذا العام إلى الصين بنسبة 40%،كما تعزز الاتحاد للطيران أسطولها وتوسع من وجهاتها فيما تتواصل أعمال التوسعة الشاملة والمتميزة من نواحي التصميم والاستدامة في مطار أبوظبي الدولي لتستوعب الزيادة المطردة في حركة المسافرين والشحن. وأكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر أن هذا النمو غير المسبوق في حركة المسافرين والبضائع سيكون محركاً ودافعاً للتنمية الاجتماعية وسيساهم في الحد من عوامل عدم الاستقرار في المنطقة والتي تتغذى على الفقر. وشدد على أن التزام دولة الإمارات بالشراكة الاستراتيجية مع الهند والصين يعكس قوة الروابط المتينة مع البلدين وهذه الروابط لها جذور عميقة لا يمكن اختزالها بمعادلات مالية واقتصادية إذ يقيم في دولة الإمارات قرابة مليوني هندي وهم يشكلون أكبر جالية في الدولة ويسهمون بدور إيجابي في تحقيق التنمية الاقتصادية كما تحتضن الدولة نحو مائتي ألف من الرعايا الصينيين، وتعود علاقاتنا الثقافية والتجارية مع البلدين الصديقين إلى عقود من الزمن. وأضاف معالي الدكتور الجابر إنه في خطوة عملية على طريق تحقيق الرؤية الاستراتيجية لقيادتنا في تنويع الاقتصاد أنشأت دولة الإمارات مناطق اقتصادية خاصة بالقرب من مراكزنا اللوجستية ما شكل عامل جذب لآلاف الشركات الصينية والهندية. وأشار إلى أن هذه الشركات اختارت مزاولة أعمالها انطلاقاً من دولة الإمارات كونها توفر لهم مجموعة متكاملة من الميزات بما في ذلك منصة ملائمة لإنجاز الأعمال وموقع جغرافي فريد يساعد في تحقيق أهدافها سواء في الأسواق الحالية أو تمكينها من دخول أسواق جديدة في أفريقيا. وأكد معالي سلطان الجابر أن نشاط مجتمع الأعمال الهندي والصيني المقيم في دولة الإمارات يساهم بتحقيق سياستنا في تنويع الاقتصاد، وبالتالي تمثل هذه العلاقات نموذجًا فعليًا لتحقيق المصالح المشتركة استنادًا إلى الروابط التاريخية والثقافية القائمة على الصداقة والثقة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض