• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

اعتقال 108 عناصر والحركة تلوح بعواقب وتحذر من تقويض المصالحة الفلسطينية

«السلطة» تتهم «حماس» و«الإخوان» بجر الضفة إلى حرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 04 يوليو 2015

رام الله، غزة (الاتحاد، وكالات) اعتقلت السلطة الفلسطينية أمس العشرات من كوادر حركة «حماس» في الضفة الغربية على خلفية معلومات للأجهزة الأمنية عن نيتها وجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة جر الضفة إلى حرب، سواء مع قوات الاحتلال أو حرب داخلية، والتوصل مع إسرائيل إلى اتفاق هدنة طويلة الأمد في قطاع غزة. بينما ردت «حماس» باعتبار الاعتقالات تصعيداً خطيراً يقوض جهود المصالحة. وأكد المتحدث باسم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية اللواء عدنان الضميري حملة الاعتقالات الأكبر من نوعها منذ 2007، وقال «نعم، صحيح هناك اعتقالات، ونحن نعتقل على الخلفية القانونية التي نواجه فيها الخارجين عن القانون»، وأضاف «لا نعتبرها حملة..هذه مسؤوليتنا الوطنية للحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي والحفاظ على أمن البلد من أي أيد عابثة تريد أن تجر مدننا وقرانا وفلسطين بالكامل إلى الدمار». وأوضح الضميري «أن لدى الأجهزة الأمنية معلومات عن نية حماس والإخوان جر الضفة الغربية إلى حرب مقابل اتفاق هدنة مع إسرائيل في قطاع غزة»، وقال «نحن لن نسمح لأحد تحت أي شعار كان أن يعمل هدنة في غزة وفوضى في الضفة..لن نسمح لحماس بان تعمل على تغيير المشهد في الضفة الغربية، وجعله مثلما يحصل في الدول العربية المحيطة في سوريا والعراق». وأكد الضميري أن من يتم اعتقالهم إما للتحقيق أو الاستجواب أو تقديمهم للمحكمة بناء على أدلة ضدهم هم من يقومون بتهديد الاستقرار الأمني الفلسطيني الداخلي ومحاولة جر المنطقة وجر السلطة إلى مواجهات عسكرية لتدمير الضفة»، وقال «لا يعتقل أحد، له رأي سياسي أو تنظيم سياسي أو موقف سياسي ولكن لو كان الأمر كذلك لاعتقل الآلاف من أنصار حماس». وقال مصدر أمني لم يذكر اسمه «أن جميع الذين تم اعتقالهم لديهم نوايا لتنفيذ عمليات عدائية ضد السلطة الفلسطينية، ونبحث معهم عن معلومات». في المقابل، قالت «حماس» «إن الاعتقالات التي طالت 108 من أعضائها في بلدات عدة في الضفة لها دوافع سياسية وجرت بالتنسيق مع إسرائيل وتعتبر تصعيدا خطيرا يقوض جهود المصالحة مع «فتح». وقال الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري «الحملة التي استهدفت قيادات وطلاب جامعيين وأسرى محررين تهدف إلى تحقيق التعاون الأمني بين أجهزة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمدالله مع الاحتلال الإسرائيلي لضرب بنية المقاومة وتصفيتها». وأضاف «هذه الممارسات من الأجهزة العميلة لن تكسر شوكة الحركة ولن تضعف المقاومة». مطالبا بالإفراج الفوري عن المعتقلين، ومحذراً من عواقب هذه الإجراءات. وقال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لـ»حماس» «إننا في حماس ندين حملة الاعتقالات التي تشنها أجهزة السلطة الأمنية في الضفة ونعتبرها طعنة في ظهر شعبنا في هذا الشهر المبارك وخدمة للاحتلال. من جهة ثانية، جددت إسرائيل اتهامها «حماس» بتقديم الدعم لمتشددين مرتبطين بـ «داعش» في شبه جزيرة سيناء حيث يخوض الجيش المصري معارك شرسة ضد عناصر التنظيم منذ أيام. وكشف الميجر جنرال يؤاف مردخاي الذي يشرف على السياسة المدنية تجاه غزة ما وصفه بـ»أسماء أعضاء بالجناح العسكري لحماس ضالعون في تدريب مقاتلين للتنظيم وتهريب الجرحى من سيناء إلى غزة لعلاجهم»، وقال في مقابلة مع قناة «الجزيرة» «إن المدعو عبد الله قشطة شارك في تدريب أعضاء بالتنظيم في سيناء ووائل فرج وهو قائد كتيبة في الذراع العسكرية لحماس هرب إرهابيين من سيناء إلى مستشفيات في غزة لتلقي العلاج». لكن «حماس» رفضت اتهامات مردخاي ووصفتها بأنها «ادعاءات سخيفة ومرفوضة» ومحاولة للإضرار بعلاقاتها مع القاهرة. وقال المتحدث باسمها سامي أبو زهري «الأجهزة الأمنية في غزة قامت بجهد وإجراءات معلنة بضبط الحدود ومنع أي تهريب من أو إلى القطاع لتحييده عن أي تطورات، مؤكدا حرص الحركة على أمن الشقيقة مصر. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية التابعة لـ»حماس» في قطاع غزة أياد البزم «إن الوزارة عززت قواتها ودورياتها على طول الحدود الجنوبية مع مصر في ظل تطورات الأحداث التي تشهدها سيناء للحفاظ على استقرار الحالة الأمنية وحفظ أمن الحدود». شهيد برصاص الاحتلال خلال محاولته دخول القدس للصلاة القدس المحتلة (وكالات) استشهد الشاب الفلسطيني محمد هاني الكسبة (17 عاما) أمس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب حاجز قلنديا جنوب رام الله بالضفة الغربية المحتلة، بينما كان يحاول تسلق الجدار العازل للدخول إلى مدينة القدس الشرقية لأداء صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان المبارك. وقالت مصادر أمنية، «إن الكسبة وهو شقيق لفتيين كانا استشهدا برصاص الاحتلال عام 2002، أصيب برصاصتين في الرأس والصدر بعدما رشق آلية عسكرية بالحجارة، فيما كان آلاف الفلسطينيين متجمعين أمام الحاجز لدخول القدس»، وأضافت «أن من اطلق النار هو ضابط رفيع المستوى برتبة قائد لواء»، وقالت متحدثة باسم الاحتلال، «إن مشتبهاً به اقترب من آلية عسكرية وبدأ برشق الحجارة، ما تسبب بتهشم زجاجها الأمامي، وكونه استمر في رشق الحجارة وردا على الخطر الوشيك اطلق الجنود النار»،وشيع آلاف الفلسطينيين جثمان الشهيد الكسبة، وسط هتافات غاضبة، وإطلاق عبارات نارية في الهواء من قبل ملثّمين شاركوا في موكب التشييع. واندلعت مواجهات محدودة مع قوات الاحتلال، حيث رشقتهم مجموعة كبيرة من الشبان بالحجارة والزجاجات الفارغة، ما أسفر عن إصابة مجندة إسرائيلية بجروح. ورغم قيود الاحتلال تمكن نحو 300 ألف من أبناء الشعب الفلسطيني من القدس المحتلة والضفة الغربية ومدن وقرى الـ48 من أداء صلاة الجمعة الثالثة، وأيضاً صلاة الفجر برحاب المسجد الأقصى المبارك. إلى ذلك، أقر مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أمس بغالبية ساحقة قراراً يدعو إلى محاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب التي ارتكبت خلال النزاع في قطاع غزة صيف 2014. ونال القرار الذي اقترحته باكستان تأييد 45 دولة بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في حين عارضته الولايات المتحدة، كما امتنعت خمس دول عن التصويت، بينها الهند، وكينيا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا