• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تجاوزنا الرضا إلى وزارة السعادة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 فبراير 2016

نورة علي نصيب البلوشي

ما كان اتخاذ قرار استحداث وزارة تعنى بسعادة سكان الإمارات ليوجد، لولا ثقة أولي الأمر بامتلاك مقوماتها ونواياهم العازمة على رؤية السعادة شريكاً استراتيجياً للإنسان الإماراتي، ليمضي مقبلاً على تحقيق ما تصبو إليه الدولة من حضارة تنتظرها لتنطلق من هنا، من أرض السعادة والخير والعطاء والرضا إلى محيطات العرب وفضاءات العالم، حاملة رسالة للزعماء عامة أن رضا الشعوب غاية لا صعوبة في إدراكها إذا ما آمن القائد أن الرعية أبناؤه لا مجرد أعداد في الإحصاءات السكانية.

ما كانت السعادة الإماراتية المنشودة بغية ترف أو إنشاد تقاعس واتكالية، ليركن إليها الفرد، ويعول على وجودها عوضاً عن الكد والتعب والاجتهاد، بل هي أداة معينة على المسير في طريق بناء مجد سيستطيع تخطي التحديات في مرحلة ازدحمت بالصراع، وتلوثت أجواؤها بروائح الخيانات من جار الدار وإخوة الدين، وامتلأت القلوب المعادية للحياة بالأحقاد، كم هو مهم أن يشعر المرء بالرضا والسعادة عند إقدامه على بناء الحضارات ليستطيع تفجير طاقات عطائه وتوظيفها في التعمير متخطياً صعاب الطريق متجاهلاً وعورة السير، معتمداً على الله خالق الكون والآمر بعمارته ثم على أولي أمر، لتواصله مشجعين وعلى راحته وسعادته قائمين.

أما التسامح، فليس أقل شأناً من السعادة، بل هو الوجه الآخر لها فهو سبب للسعادة في أحيان ليست بالقليلة وقد ينتج عنها في أحيان أخرى، هو أساس عظيم في ديننا قد شرعه الخالق سبحانه حتى يستطيع بنو البشر التعايش دونما اعتداء على المغاير في المعتقد أو الجنس أو اللون، فضوابط الحياة في دولة تنشد البناء والارتقاء تنظم التعامل مع الآخر وفق قوانين تكفل الحقوق.

حفظكم الخالق سبحانه قادة الإمارات فقد فرحتم أحباءنا بما احتويتمونا به من عطاءات الحياة واحتياجاتها، وأوقدتم نار غيظ أعداء الحياة، الذين ودوا لو كنتم كما هم عليه من نسيان شعبهم مقابل تحقيق وهم أقنعهم به إبليس من الإنس لينشغلوا عمن يرعون، فجاعت الرعية وفسد الوطن ولم يبق إلا الوهم الذي لم ولن يكون واقعاً، وما هم إلا واهمون.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا