• الأربعاء غرة ذي الحجة 1438هـ - 23 أغسطس 2017م
  01:22     الخارجية المصرية: إلغاء اجتماع بين شكري ومستشار الرئيس الأمريكي     

السويد والدنمارك توقفان التدفق وألمانيا تعتبر اتفاقية شنغن في خطر

تشيكيا: «الإخوان» وراء أزمة المهاجرين في أوروبا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يناير 2016

عواصم (وكالات) اعتبر الرئيس التشيكي ميلوس زيمان أمس أن جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة في مصر مسؤولة عن تدفق نحو مليون مهاجر إلى أوروبا، وقال في تصريحات للصحفيين «اعتقد أن الجماعة تنظم هذا الغزو مستخدمة إمكانات مالية مصدرها عدد من الدول»، لافتا إلى أنه تلقى هذه المعلومات من «سياسيين عرب مسلمين». ورأى زيمان أن أزمة المهاجرين غير المسبوقة التي تواجهها أوروبا ناجمة من جهة عن واجب الأوروبيين الأخلاقي حيال المهاجرين ومن جهة أخرى عن جهود الجماعة لتحقيق أهدافها». وقال «إن الجماعة لا يمكنها أن تبدأ حربا على أوروبا، إنها لا تملك القدرة على ذلك، لكنها قادرة على التخطيط لموجة هجرة كبيرة والسيطرة على أوروبا في شكل تدريجي». جاء ذلك، في وقت اتخذت السويد والدنمارك أمس إجراءات جديدة لوقف تدفق المهاجرين إلى أراضيهما، ما أثار انتقادات حادة من ألمانيا التي اعتبرت أن اتفاقية شنغن لحرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي في خطر. وللمرة الأولى منذ نصف قرن، أصبحت السويد تطلب إبراز وثيقة الهوية من كل الأشخاص القادمين من الدنمارك، الدولة المجاورة التي ردت على الفور عبر فرض إجراءات رقابة على حدودها مع ألمانيا. وقال وزير الهجرة السويدي مورغان يوهانسن «نقوم بهذه الخطوة لتجنب وضع يثير مشاكل، لم يعد يسمح لنا باستقبال طالبي اللجوء في ظروف جيدة». فيما قال مارتن شيفر المتحدث باسم وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير «إن اتفاقية شنغن مهمة جدا لكنها في خطر». وأضاف «مهما يحدث في أوروبا، فمن الأفضل أن يكون ذلك بطريقة منسقة. من المهم أن نعمل معا لضمان أن شنغن تعمل ونتمكن من الحفاظ التام على مبدأ حرية التنقل». وفرضت حوالى عشر دول أعضاء في الاتحاد إجراءات رقابة متفاوتة على حدودها وقام بعضها بنصب أسيجة لوقف تدفق المهاجرين مثل المجر وسلوفينيا. لكن قرار الدنمارك وكذلك الإجراءات السويدية الجديدة تتوافق مع اتفاقية شنغن التي تتيح إعادة فرض الرقابة على الحدود في حالات طارئة. وقد فرضت ألمانيا أيضا رقابة على حدودها مع النمسا في سبتمبر في مواجهة تدفق المهاجرين الذين يعبرون نحو شمال اوروبا. والسويد التي واجهت تدفقا غير مسبوق للاجئين منذ حروب البلقان في التسعينيات، اتخذت خلال الخريف سلسلة إجراءات تهدف إلى ثني المهاجرين عن اختيارها كوجهة نهائية لرحلتهم الطويلة عبر أوروبا. وفرضت الحكومة بشكل خاص ضوابط على طريقين سريعين للهجرة هما جسر-نفق اوريسوند الذي يربط الدنمارك بالسويد والعبارات القادمة من مرافئ دنماركية وألمانية على بحر البلطيق. واعتبارا من أمس أصبحت هذه الضوابط منهجية. والمهاجرون الذين يحاولون السفر بلا وثائق هوية يطردون وكذلك الذين يعبرون باتجاه النرويج وفنلندا ويرفضون تقديم طلب لجوء في المكان. وأصبحت ستوكهولم تفرض حتى إشعار آخر على الشركات والقطارات والحافلات التي تعبر جسر اوريسوند تدقيقا في الهويات قبل الدخول من الجانب الدنماركي تحت طائلة دفع غرامات بقيمة 50 ألف كورون سويدي (5400 يورو) للمسافر الواحد. وستؤثر عمليات التدقيق في الهويات على حركة التنقل بين السويد والدنمارك وخصوصا على 8600 شخص يقومون برحلات مكوكية يومية بين كوبنهاغن ومالمو. وسيكون عدد القطارات اقل وسيراوح التأخير في الرحلات بين عشر دقائق وخمسين دقيقة عن المواعيد المحددة. من جهة أخرى، سيتم بناء جدار ارتفاعه متران ويمتد مئات الأمتار في محطة كاستروب لمنع المهاجرين الذين يبعدون من الصعود بسرعة إلى القطارات المتوجهة إلى السويد. وقال ميكايل راندروب الناطق باسم جمعية مستخدمي جسر اوريسوند «كما لو أننا نبني جدار برلين». واعلن رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسن إعادة الرقابة على الحدود بين ألمانيا والدنمارك، حيث يعبر غالبية المهاجرين سعيا للوصول إلى الدول الاسكندينافية. وأضاف «من الواضح أن الاتحاد الأوروبي ليس قادرا على حماية حدوده الخارجية ويجد آخرون انفسهم مضطرين لفرض رقابة حدودية». وقال «قد يترك ذلك تداعيات كبيرة على الدنمارك ويزيد طلبات اللجوء.. نرد على قرار اتخذ في السويد. نحن نفرض ضوابط مؤقتة لكن بطريقة متزنة. وهذا ليس أمراً ساراً». من جهتها، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رفضها لوضع حد أقصى لأعداد اللاجئين في ألمانيا كما يطالب هورست زيهوفر زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي، شريكها الأصغر داخل التحالف. وأكد المتحدث باسم الحكومة شتيفان زايبرت ضرورة حل أزمة اللجوء على الصعيد الأوروبي من خلال التضامن وتوزيع حصص اللاجئين ومواجهة أسباب اللجوء والرقابة الفعالة للحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي. من جهة ثانية، قال وزير الخارجية البولندي فيتولد فاشتكوفسكي إن الحكومة الجديدة ستلتزم بما أعلنته الحكومة السابقة من قبول نحو سبعة آلاف مهاجر رغم الاعتراضات التي أثارتها عندما كانت في المعارضة. ولكنه قال في مقابلة إن بولندا ستقوم بمراجعات أمنية شاملة للراغبين في الهجرة ولن تقبل اللاجئين إلا بعد التحقق والتأكد من هوياتهم. وفي جنيف، دعا المفوض السامي الجديد للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فليبو جراندي لبذل جهود أقوى من أجل إنهاء الصراعات المسلحة في جميع العالم. وقال «آمل أن يتم البحث بحزم جديد عن حلول لأزمة التهجير وأن يتم التعامل مع الأسباب الأكثر عمقا لهذا التهجير مع استخدام القدرات السياسية والمادية المناسبة لمواجهة الأزمة». وقال جراندي إن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تخوض أوقاتا صعبة للغاية بسبب تراكم الصراعات وما يصاحبها من تهجير للناس، وتحديات جديدة في نظام اللجوء. كما أشار إلى وجود عجز متزايد بين ما ينبغي على المفوضية القيام به من واجبات، والمساهمات المالية التي تتقدم بها الدول المانحة، وقال إنه من المثير للقلق أيضا تزايد العداء للأجانب.