• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م

عبدالله بن زايد يترأس وفد الدولة في اجتماع الدول الأعضاء في تحالف دعم الشرعية باليمن

التحالف يندد بانتهاكات الانقلابيين بدعم من إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 أكتوبر 2017

الرياض (وام، وكالات)

أكد وزراء الخارجية ورؤساء هيئات الأركان لدول تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن تحرك دولهم سياسياً وعسكرياً، جاء تلبية لنداء الحكومة اليمنية الشرعية ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية ضد ميليشيات الانقلابيين الذين قاموا بانقلاب عسكري لاختطاف الدولة اليمنية واحتلالهم العاصمة صنعاء، وانسجاماً مع قرار مجلس الأمن 2216.

جاء ذلك في البيان الختامي للاجتماع الذي عقدوه في الرياض أمس، وترأس وفد الدولة خلاله سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وأدان المجتمعون في بيانهم ما تقوم به ميليشيا الانقلابيين من قتل للشعب اليمني وتعريضه للجوع والخوف والمرض والعبث بمقدرات الشعب اليمني وتهديدهم لأمن واستقرار دول المنطقة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومملكة البحرين والملاحة البحرية في باب المندب الذي يعد من أهم المعابر المائية في العالم. وشددوا على المتابعة بإصرار للتصدي للممارسات العدائية لميليشيا الانقلابيين ووقوفهم مع الشرعية اليمنية ومع أمن واستقرار اليمن ووحدته وسلامة أراضيه وحماية الإنسان اليمني من الانتهاكات المتواصلة من قبل هذه الميليشيات والعمل على مواجهة تنظيم القاعدة والتنظيمات الإرهابية الأخرى. وأكد الاجتماع أن العمليات العسكرية للتحالف منضبطة ومتماشية مع القوانين الدولية المتعارف عليها بما في ذلك القانون الدولي الإنساني. وناقش المجتمعون ما تضمنه تقرير الأمين العام للأمم المتحدة السنوي المتعلق بالأطفال في النزاع المسلح الصادر في 6 أكتوبر 2017، ورفضوا الأجزاء التي تحمل المعلومات والبيانات غير الصحيحة التي تضمنها وتحفظهم الشديد على تلك المعلومات والبيانات ودعوتهم الأمم المتحدة لمراجعة آليات وأدوات التقصي، مع الإشادة بالأجزاء التي لم تتعرض للتشويه التي أنصفت الإجراءات التي اتخذتها دول التحالف لضمان حماية المدنيين.

وأدانوا - بأشد العبارات - الدور السلبي الذي تلعبه إيران في دعم ميليشيا الانقلابيين ومدهم بالأسلحة والذخائر والصواريخ الباليستية والألغام في انتهاك صارخ لقرار مجلس الأمن 2216 وحملوا النظام الإيراني وأدواته مسؤولية العبث بأمن المنطقة. وندد المجتمعون بالانتهاكات السافرة لميليشيا الانقلابيين لحرمة المقدسات الإسلامية باستهدافها قبلة المسلمين في مكة المكرمة بالصواريخ والتي تمت إدانتها من العالم الإسلامي. واستنكروا - خلال الاجتماع - ما تقوم به ميليشيا الانقلابيين من ممارسات إجرامية مثل استخدام الأطفال في النزاع المسلح وتدريبهم وضمهم إلى صفوفها وفرض حصار على المدن ونهب للمساعدات الإنسانية، ما أدى إلى انتشار الأوبئة والمجاعة في صفوف المدنيين. وأكد المجتمعون التزام دولهم التام باستمرار تقديم المساعدات الإنسانية الإغاثية للشعب اليمني، مثمنين الدور الإنساني الكبير الذي يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وأعربوا عن شكرهم لما قدمته دول التحالف كافة من شهداء وتضحيات ومساعدات إغاثية وإنسانية سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة « دولة الإمارات والسودان ومصر والكويت ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية جيبوتي والجمهورية اليمنية ومملكة ماليزيا الاتحادية وجمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية السنغال والمملكة المغربية ». وعبرت دول التحالف عن تأييدها للجهود التي بذلها المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد استنادا على قرار مجلس الأمن الدولي 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني ورفضها فتح أي مسارات موازية تضعف جهود الأمم المتحدة. وخلص الاجتماع إلى ضرورة قيام دول التحالف بإبراز رسالتها والاستمرار في كشف المخططات والممارسات الإجرامية التي تقوم بها مليشيا الانقلابيين بدعم من ايران وحزب الله. كما أكد المجتمعون أهمية العمل على إعادة إعمار اليمن.. مثمنين إنشاء صندوق إعمار اليمن الذي تعهدت عدة دول بدعمه. حضر الاجتماع معالي الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة إلى جانب رؤساء هيئات الأركان العامة في المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية جيبوتي وجمهورية السودان وجمهورية السنغال والمملكة المغربية ومملكة ماليزيا الاتحادية والجمهورية اليمنية، علاوة على رؤساء عدد من المنظمات الدولية والإنسانية وسفراء عدد من الدول الصديقة والشقيقة.

وكان وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، قال ندد في كلمة استهل بها الاجتماع بحرب ميليشيات الحوثي وصالح على استقرار اليمن واختطافهم له، وما فعلوه من جرائم بحق الشعب اليمني الشقيق، وتعدي هذه الميليشيات على أمن جيران اليمن، خصوصاً السعودية والإمارات، وتهديدهم المتواصل لأمن المنطقة، وأضاف: نحن أمام ميليشيات انتهكت الطفولة، وتسببت بالفقر والجوع والمرض، حيث حرمت هذ الميليشيات أكثر من أربعة ملايين ونصف مليون طفل يمني من التعليم، وجندت أكثر من ألف طفل في صفوفها، واستهدفت المدن والمدنيين ودمرت المنازل، وزرعت الألغام الأرضية، مما تسبب في خسائر بشرية مؤلمه تجاوزت تطاول ميليشيات الحوثي وصالح بالمسجد الحرام بمكة المكرمة بالصواريخ في استفزاز لمشاعر المسلمين في كل مكان.وعدد نماذج من انتهاك ميليشيات الحوثي وصالح لكل قواعد ونصوص وأعراف القانون الدولي الإنساني،مثل منع المستشفيات من علاج المرضى، وتلويث البيئة في التجمعات السكنية، ومنع المساعدات الدولية من مستحقيها، فضلا عن نهب أطنان من المساعدات التي تصل إلى ميناء الحديدة والهجوم على أكثر من 65 سفينة، 124 قافلة وأكثر من 600 شاحنة مساعدات،وقال : أمام هذه الحقائق والجرائم والخروقات، فإن تحالفنا يزداد إصراراً على إنقاذ اليمن، وتجفيف منابع الشر والإرهاب.وأكد الجبير أنه ما كان لهذه الميليشيات الاستمرار في ممارستها لولا دعم الراعي الأكبر للإرهاب في العالم «النظام الإيراني» الذي أراد تغيير وجه اليمن، وأن إيران تهرب السلاح للحوثي وصالح في خرق فاضح للقرارات الدولية، كما تهدم كل مساعي الحل في اليمن، وأدت إلى فشل كل المفاوضات السياسية بين الحكومة الشرعية، وهذه الميليشيات.من ناحيته، قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني، إنه «بفضل عمليات التحالف استعادت الشرعية 80% من الأراضي اليمنية»، وأوضح أن «أولى نتائج عمليات التحالف في اليمن وقف انهيار الدولة اليمنية». وشدد المخلافي على ضرورة الضغط الدولي على إيران لوقف تدخلها، لافتاً إلى أن المخطط الإيراني يستهدف المنطقة برمتها. وقال: «رسالة الحكومة الشرعية والتحالف منذ البداية هي رسالة سلام، أيدينا ممدودة للسلام، وقدمنا التنازلات رغبة في السلام». وتابع المخلافي «مشروع الميليشيات الطائفي المدعوم من إيران غير قابل للحوار»، مؤكداً أن المسار الأممي هو الوحيد لحل الأزمة.وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن الاجتماع يؤكد وحدة موقف دول تحالف دعم الشرعية في اليمن، وعزمهم على مواصلة العمل المشترك لإنهاء الأزمة المتفاقمة في اليمن. وأكد شكري، في كلمته أن عناصر الحل السياسي في اليمن معروفة ومتوافرة في ظل وجود مرجعية سياسية واضحة، تتمثل في قرار مجلس الأمن رقم 2216، والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، مشيراً لوجود مقترحات متكررة قدمها الوسيط الأممي إسماعيل ولد الشيخ سواء لتحريك مسار المفاوضات، أو لتحسين نفاذ المساعدات الإنسانية لليمن، وضمان وصولها لمن يستحقونها بعيداً عن أي توظيف لهذه المساعدات لأغراض سياسية ضيقة.وأكد شكري، أن طرفاً محدداً مازال يعرقل استئناف المفاوضات السياسية، ومازال يستقوي بأطراف خارجية لفرض إرادته على أبناء اليمن، ومازال يرتهن نفاذ المساعدات الإنسانية لصالح محاولاته لتوظيف هذه المساعدات لأغراض سياسية ضيقة، موضحاً أن الحل السياسي في اليمن، لا يمكن الوصول له، إلا من خلال تحمل المسؤولية بوضوح وبدون مواربة، للطرف الذي يعرقل الحل ويفاقم بممارساته الأزمة الإنسانية، وعلى كل من يرعاه ويدعم مماطلاته في الحل.وأوضح أن موقف مصر، كسائر أعضاء هذا التحالف، يقوم على مبدأين لا يخضعان للمساومة. وهما، أولاً، رفض محاولة فرض الأمر الواقع بالقوة. فالحل في اليمن هو بالضرورة حل سياسي، ولا يمكن أن يتم إلا وفقاً لمرجعيته الواضحة التي حددها مجلس الأمن.

الكويت تعرض احتضان مفاوضات سلام جديدة ... المزيد