• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م

وطن التعايش والتسامح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 ديسمبر 2016

عندما نتحدث عن ثقافة التسامح السائدة في الإمارات الحبيبة، فهذا يؤكد أن قيادتنا الرشيدة والحكومة والشعب ينطلقون من ثوابت راسخة مبنية على أسس قبول الآخر فكرياً وثقافياً ودينياً، ويؤكد أيضاً إيمانهم ببناء الإنسان والإنسانية والوئام واحترام الآخر ونبذ الكراهية والتطرف، بل ونبذ كل أشكال العنف وجميع أشكال الممارسات العنصرية التي قد تعكر بمبدأ التعايش السلمي بين البشر.

تشكل إمارتنا الحبيبة اليوم نموذجاً فريداً للتعايش الاجتماعي والتسامح الفريد على مستوى المجتمعات، وهذا أرث راسخ عند أهل الإمارات بفطرتهم الإنسانية، إذ إن هذه الفطرة مجبولة على التسامح واحترام الآخرين وقبولهم دون تعصب ولا كراهية، فالمجتمع الإماراتي نشأ بإرثه الأصيل على مبادئ التسامح والتعددية والتعايش مع الغير الذي غرسه ورسخه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، ومعه الآباء المؤسسون، طيب الله ثراهم، وهو النهج الذي تعتمده حالياً قيادتنا الرشيدة، إلى أن أصبحت الإمارات في ظل توجيهاتهم الحكيمة نموذجاً لتعزيز قيم التسامح والتعايش بين شعوب العالم كافة.

إن التطلعات الإماراتية للتسامح قولاُ وفعلاً، أصبحت نموذجاً بين الشعوب وهي دعوة لمختلف المجتمعات البشرية لكي يساهموا في نشر قيم التسامح في العالم، فدولة الإمارات جسدت نهج التسامح والشراكة الإنسانية الذي تؤمن به وكرسته على أرض الواقع، وتجسد ذلك بوجود أكثر من 210 جنسيات من مختلف الديانات والثقافات والعادات يقيمون جميعاً على أرضها ويمارسون أعمالهم وشعائرهم الدينية بكل حرية ودون تمييز أو تفرقة في الدين أو الجنس أو الهوية، وهذا نتاج جهود الدولة وقيادتها الرشيدة، التي أخذت على عاتقها العمل على نشر قيم التسامح والوسطية والاعتدال في الداخل والخارج بهدف تحقيق السلام العالمي.

إن صفة التسامح ثمرة متأصلة في المجتمع الإماراتي، جذورها ضاربة في الأعماق، وهي تعتبر نموذجاً عالمياً في التمازج الثقافي الأمر الذي جعل منها واحة للأمن والاستقرار والتعايش ومقصداً لجميع شعوب العالم.

محمد سيف بن نعيف العامري

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا