• الثلاثاء 28 ذي الحجة 1438هـ - 19 سبتمبر 2017م

ارتبط بمناسبات متصلة بنسيج التراث الثقافي العربي الإسلامي

«المالِدْ».. نشيد النقاوة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 ديسمبر 2016

خالد البدور

عرف أهل دولة الإمارات العربية المتحدة أشكالاً متعددة من الإنشاد الديني التقليدي الذي يُطلق عليه محلياً (المالَد)، والذي ارتبط بمناسبات دينية واجتماعية متصلة بنسيج التراث الثقافي العربي الإسلامي.

لقد أتاحت جغرافيا الدولة لسكانها الاتصال المباشر بأكثر من جهة، ففي الجنوب اتصلت القبائل التي عاشت في الصحراء بوشائج القربى والتحالفات القبلية، مع عمقها في الجزيرة العربية واليمن، أدى هذا التواصل إلى ولادة أشكال متعددة من الموروث الشفاهي الغنائي المرتبط بفنون غناء الشعر، خصوصاً الغناء البدوي، كما وجدنا أشكال الأداء الراقص في فنون مثل الحربية والعيّالة والرزفة. من جهة أخرى كانت الشواطئ الممتدة للإمارات بوابة لدخول العديد من الفنون من خلال الامتداد الجغرافي العربي باتجاه العراق وبلاد الشام، وهي الفنون ذات الجذور العربية.

نظرة تاريخية

لا يمكن تحديد التاريخ الذي استوطن فيه (المالد) أرض الإمارات. لقد وُلد فن الإنشاد الديني مع ظهور وانتشار الفرق الصوفية. تورِد المصادر أن الدولة الفاطمية قد شجَّعت الاحتفال بالمولد النبوي والذي كانت تصاحبه الأناشيد والأغاني الدينية، ويعود في تشجيعهم الاحتفاء بالمولد النبوي إلى الرغبة في بث الحماس للدفاع عن الإسلام والمسلمين ضد الهجمة التترية، التي كانت تجتاح بلاد فارس والعراق.

مع بروز الفِرق الصوفية في العراق وبلاد الشام منذ القرنين التاسع والعاشر الميلاديين ظهر إنشاد القصائد الصوفية والمدائح النبوية، والتي تتغنى بحب النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) كقصائد ابن الفارض وحسان بن ثابت وغيرهما. ومع انتشار الفرق الصوفية في بقية الدول الإسلامية وجدنا الإنشاد الصوفي يظهر كذلك على شواطئ الخليج على يد المشايخ والمنشدين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا