• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

إقالة قائد شرطة الإقليم وتظاهرة في مدريد دعماً لوحدة إسبانيا

رئيس كاتالونيا المقال يدعو للاحتجاج سلمياً على وصاية مدريد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 أكتوبر 2017

برشلونة، مدريد (وكالات)

دعا رئيس إقليم كاتالونيا كارليس بوتشيمون الذي أقالته السلطات الإسبانية من منصبه أمس إلى «الاعتراض بشكل ديمقراطي على تطبيق المادة 155» من الدستور الإسباني التي تضع المنطقة تحت وصاية مدريد ردا على إعلان برلمان كاتالونيا الاستقلال أمس الأول.

وقال بوتشيمون في خطاب متلفز «نحن واثقون بأن أفضل وسيلة للدفاع عن الانتصارات التي تحققت حتى اليوم هي الاعتراض الديمقراطي على تطبيق المادة 155» من الدستور الإسباني التي لجأت إليها مدريد لإقالة السلطات الكاتالونية.

وأضاف في خطابه الذي اختار عباراته بعناية «سنواصل العمل حتى بناء بلد حر»، وظهر بوتشيمون محاطا بعلم كاتالوني وآخر أوروبي. وحملت الصيغة المكتوبة للخطاب التي وزعت تزامنا مع بثه توقيع «كارليس بوتشيمون، رئيس الهيئة الحاكمة لكاتالونيا».

واعتبر أن إقالة الحكومة الكاتالونية وحل البرلمان الإقليمي من جانب مدريد «هما قراران يتنافيان وإرادة مواطني بلادنا التي تم التعبير عنها في صناديق الاقتراع»، وتابع أن سكان كاتالونيا «يعلمون تماما بأنه في مجتمع ديمقراطي، فإن البرلمان هو الذي يقيل الرئيس»، لافتا إلى أن تفعيل المادة 155 يشكل «اعتداء مخططا له على إرادة الكاتالونيين».وشدد على وجوب الدفاع عن المرحلة الجديدة التي دخلتها كاتالونيا «بروح مدنية وسلمية»، مضيفا أن «إرادتنا هي مواصلة العمل لإنجاز تفويضنا الديمقراطي».وأقالت إسبانيا أمس، قائد شرطة الإقليم جوزيب لويس ترابيرو، وتدور شكوك حول ما ستفعله شرطة كتالونيا إذا تلقت أوامر بطرد رئيس الإقليم المقال كارلس بوتشيمون وحكومته، وأشارت مذكرة داخلية اطلعت عليها «رويترز» أمس إلى أن شرطة الإقليم، حثت أفرادها على التصرف بأسلوب محايد وعدم الانحياز لأي طرف وذلك سعيا لنزع فتيل التوتر.وأصبح ترابيرو بطلا في عيون الانفصاليين بعدما اتبعت قواته نهجا أخف بكثير من نهج الشرطة الإسبانية في تطبيق حظر فرضته مدريد على استفتاء بشأن الاستقلال أجراه الإقليم في أول أكتوبر.وقال ضباط بشرطة كتالونيا والشرطة الإسبانية إنه توجد حالة من انعدام الثقة بين مؤيدي الاستقلال ورافضيه داخل قوة شرطة الإقليم. وجاء في المذكرة «من المرجح أن تزيد التجمعات ومسيرات المواطنين في الإقليم بأسره وسيكون هناك أشخاص لهم آراء مختلفة وعلينا أن نتذكر أن من مسؤوليتنا ضمان أمن الجميع والعمل على أن تمر هذه الأحداث بسلام».ووقع وزير الداخلية الإسباني خوان إجناثيو زويدو قرار إقالة ترابيرووفي مدريد ارتفعت الهتافات مطالبة بـ «السجن لبوتشيمون» في صفوف المتظاهرين الذين تجمعوا وسط مدريد تحت علم إسباني عملاق أمس معبرين عن غضبهم من إعلان الاستقلال الكتالوني.وتجمع المتظاهرون المؤيدون لوحدة إسبانيا في ساحة كولون في حين علت أغاني الفرقة البريطانية «كولدبلاي» وأغنية الفنان الإسباني مانولو ايسكوبار «أي فيفا إسبانيا»، وعبّر العديد من المستائين إزاء محاولة انفصال كاتالونيا، عن غضبهم حيال رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي، متهمين إياه بأنه تعامل بليونة مع قادة الإقليم الانفصاليين.وقال المهندس كارلوس فيرنانديز البالغ 41 عاماً «ما حصل في كاتالونيا مخجل، وما حصل بعده مخجل أيضا». وعلق فيرنانديز على تدخل راخوي قائلا «لن يتغير شيء بعد شهرين» مضيفا «أننا نطيل أمد المشكلة فقط».وقال فيما هو جالس على حافة من الإسمنت حاملا العلم الإسباني، إنه أصيب بخيبة أمل بسبب الإقبال الخفيف على التظاهرة المؤيدة للوحدة، وأضاف «حصل ذلك بسبب ما أعلنته الحكومة أمس الأول، فقد اعتقد العديد من الأشخاص أن كل الأمور تم حلها».وبدأت الخطابات منتصف النهار، وأعلن المدعون العامون الإسبان أنهم سيوجهون تهمة «التمرد» لبوتشيمون، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 30 عاما.ورفعت لافتة، قرب ساحة التظاهر على مقر جماعة «هوغار سوشال» من اليمين القومي المعروفة بكراهيتها للأجانب، كتب عليها «إسبانيا لا تستسلم».وأمس قالت الحكومة الإسبانية إنها سترحب بمشاركة زعيم إقليم كتالونيا المقال بوتشيمون في الانتخابات التي ستجرى بالإقليم في ديسمبر، وقال إنيجو مينديس دي فيجو المتحدث باسم الحكومة الإسبانية «إذا كانت لدى بوتشيمون الرغبة في الاستمرار في المجال السياسي.. وهذا حقه.. أعتقد أنه يجب أن يستعد للانتخابات المقبلة».وأضاف «أنا متأكد تماما من أنه إذا شارك بوتشيمون في هذه الانتخابات فبإمكانه ممارسة هذه المعارضة الديمقراطية».