• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الجامعة العربية تطالب بقرار دولي ملزم لقيام دولة فلسطينية

ذكرى «أبو خضير» تشعل مواجهات شرق القدس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 يوليو 2015

عبد الرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (رام الله، غزة، موسكو)

اندلعت مواجهات عنيفة أمس بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي التي عمدت إلى تفريقها بالقوة مسيرة سلمية شرق القدس المحتلة إحياء الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الفتى المقدسي محمد أبوخضير الذي أحرقه المستوطنون حياً، بعد خطفه وتعذيبه في إحدى الغابات، مما أشعل مواجهات استمرت نحو 5 أشهر، وأسفرت عن اعتقال أكثر من 800 شاب مقدسي.

وقالت مصادر أمنية «إن المشاركين في المسيرة نجحوا في إغلاق الطريق المؤدي إلى مستوطنة آدم المقامة على أراضي قرية جبع التي خرج منها قتلة أبو خضير، قبل أن يهاجم جنود الاحتلال المتظاهرين بغاز الفلفل الحارق والعصي والبنادق، مما أدى إلى إصابة 11 شخصاً، بينهم متضامنة أجنبية وصحفيان فلسطينيان، هما مديرة مكتب فضائية رؤيا الأردنية في فلسطين نبال فرسخ، ونائب المدير محمد أبو شوشة».

ورفع المشاركون في الاعتصام صور الشهيد أبو خضير، وشددوا على رفض الاستيطان، وضرورة محاكمة القتلة على فعلتهم النكراء. وقال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبورحمة «إن الشعب الفلسطيني لن يغفر ولن يسامح لاغتيال الطفولة الفلسطينية»، مشدداً على أن الاستيطان والمستوطنين يجب أن يرحلوا.

ووجهت عائلة أبو خضير دعوة عامة للمشاركة في حفل تأبين وإفطار في مخيم شعفاط، وسط تحذير الأجهزة الأمنية من اندلاع مواجهات. وقال محامي العائلة مهند جبارة «حذرتنا أجهزة الأمن من مواجهات مؤكدة أنها ستنهي حفل التأبين في حال إلقاء حجارة». وقال حسين ابو خضير والد الشهيد إن المخابرات الإسرائيلية استدعته هذا الأسبوع ثلاث مرات وطلبوا منه تأجيل التأبين حتى السبت لأن القطار لا يعمل، وهددوا باعتقال عدد من شبان العائلة، لكنه رفض تأجيل التأبين. وأضاف «الشرطة اعتقلت شبانا من عائلتي كانوا يعلقون صوره في الشارع، بحجة ممنوع تعليق الصور». ولا تزال محاكمة المتهمين الثلاثة بقتل أبو خضير مستمرة في القدس. وقال والد أبو خضير: «طلبت من القاضي هدم بيوتهم مثلما يفعلوا للفلسطينيين»، وأضاف: «قال لي لا تقوم دولة إسرائيل بهدم بيت يهودي». وختم قائلا «ما يهمني هو تحقيق العدالة لابني، أريد لقاتليه المجرمين أن يقضوا حياتهم بالسجن، وألا يحصلوا على عفو بعد سنة أو بضع سنوات».

إلى ذلك، شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي على ضرورة قيام مجلس الأمن الدولي بصفته مسؤولا عن حفظ الأمن والاستقرار في العالم بإصدار قرار دولي يلزم إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بقيام دولة فلسطينية، وقال في تصريحات صحفية على هامش مؤتمر الأمم المتحدة لدعم السلام بين فلسطين وإسرائيل في موسكو: «إن قرار الجمعية العامة رقم 181 نص على ضرورة قيام دولتين عربية ويهودية في فلسطين». مطالباً المجتمع الدولي بدعم قرار دولي ملزم لقيام دولة فلسطينية.

وشدد العربي على أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا تريد السلام، وأن تل أبيب لا تشكل خطراً على الفلسطينيين فقط بل تشكل تهديدا للنظام الدولي المعاصر ومبادئ القانون الدولي الذي ينظم العلاقات بين الدول. وأضاف أن جامعة الدول العربية تدعم جميع الجهود التي من شأنها أن تؤدي إلى إحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

من جهته، رأى وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن عملية السلام فشلت بسبب غياب استعداد المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في معالجة النزاع وعقم آلية التفاوض المباشر بين الفلسطينيين والإسرائيليين بدون تدخل دولي ولعدم وضع سقف زمني وعدم وجود مرجعية دولية للعملية التفاوضية. وقال في تصريحات صحفية على هامش مؤتمر موسكو إن الحكومة الإسرائيلية ترفض العملية السلمية وحل الدولتين وقيام دولة فلسطينية، إضافة إلى رفض وقف الاستيطان، وان تكون القدس عاصمة للدولتين.

واستعرض المالكي الجهود التي بذلتها القيادة الفلسطينية في ظل هذا الواقع، بما في ذلك التوجه إلى مجلس الأمن الدولي. وانتقد تراجع فرنسا عن البنود الأساسية لمشروعها الذي أرادت طرحه على المجلس نتيجة لضغوط إسرائيلية وأميركية وألمانية، مؤكداً في الوقت نفسه أن الجانب الفلسطيني لم يعد يعول على اللجنة الرباعية التي فشلت منذ قيامها في تحقيق أي تقدم. وحصر خيارات الشعب الفلسطيني في أمرين، الأول الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام بهدف وضع رؤية لتفعيل العملية السياسية برمتها، بما في ذلك التوجه إلى مجلس الأمن، والثاني مواصلة العمل الفلسطيني من أجل تدويل القضية الفلسطينية من خلال التوجه إلى الجمعية العامة والمحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وتفعيل الاتفاقيات الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف ورفع قضايا وشكاوى من قبل فلسطينيين يحملون جنسيات مختلفة أمام المحاكم الوطنية والإقليمية والدولية ضد الممارسات الإسرائيلية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا