• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

الأمم المتحدة تصف الوضع بـ«انهيار كامل للإنسانية»

قوات الأسد والمليشيات تقتحم المنازل وتصفي المدنيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 ديسمبر 2016

عواصم (وكالات)

أكدت الأمم المتحدة، أمس، تلقيها تقارير من مصادر موثوقة، تفيد بأن قوات النظام ومليشيا عراقية متحالفة معها، قتلت 82 مدنياً، بينهم نساء وأطفال، في أحياء بستان القصر والفردوس والكلاسة والصالحين شرق حلب، مبينة أن القتلة يدخلون منازل المدنيين ويصفون الضحايا، كما يقضون على فارين في الشوارع، وأشارت إلى أنها تملك أسماء الضحايا، واصفة الوضع في المدينة المنكوبة بأنه «انهيار تام للإنسانية». وفيما أعربت الأمم المتحدة عن قلق عميق إزاء المدنيين العالقين في مناطق القتال، قال جيش النظام: إنه قد يعلن السيطرة الكاملة على شرق حلب غداً على أبعد تقدير، مبيناً أنه يسيطر على الكلاسة ومحيطها، وإنه يتقدم باتجاه أحياء السكري وما تبقى من سيف الدولة وقسم من العامرية وتل الزرازير. من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قوات النظام و«الرديفة» سيطرت على 98٪ من مساحة حلب، وأن المسلحين يتحصنون في أحياء شرقية لا تتجاوز الثلاثة كيلومترات.

وخلال مؤتمر صحفي في جنيف، قال المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان روبرت كولفيل، نقلاً عن مصادر موثوقة «الليلة الماضية: تلقينا معلومات تقول إن قوات النظام ومليشيات عراقية حليفة لها، قتلت 82 مدنياً على الأقل، بينهم 11 سيدة و13 طفلاً، في أحياء بستان القصر والفردوس والكلاسة والصالحين»، مضيفاً: «تم إبلاغنا أن قوات النظام تدخل بيوت المدنيين وتقتل الأفراد الموجودين هناك، بما في ذلك النساء والأطفال»، مشيراً إلى أن مكتبه يملك أسماء الضحايا. وأكد كولفيل أن بعض المدنيين «تمكنوا من الفرار»، لكن تم «اعتقال آخرين وقتلهم على الفور في الشوارع، أو توقيفهم». ورداً على سؤال حول هوية الذين ينفذون عمليات القتل هذه، قال «إنه مزيج: جيش النظام وميليشيات»، في إشارة إلى «حركة النجباء» العراقية، محذراً من أنه قد يكون كثيرون من المدنيين لقوا حتفهم بعمليات إعدام ميدانية فورية.

ووصف كولفيل المنطقة المتبقية تحت سيطرة المعارضة بأنها «زاوية من الجحيم» تقل مساحتها عن كيلومتر مربع، وقال: إن سقوطها قريب. وعبر عن قلق بالغ من وقوع عمليات انتقام بحق آلاف المدنيين الذين يعتقد أنهم ما زالوا يتحصنون في هذه الزاوية من الجحيم التي تقل مساحتها عن كيلومتر مربع وتسيطر عليها المعارضة. تابع: «التقارير التي لدينا عن أشخاص جرى إطلاق الرصاص عليهم في الشارع وهم يحاولون الفرار وأشخاص أطلق عليهم الرصاص في منازلهم». وأضاف كولفيل في المؤتمر الصحفي أن هناك جماعات أخرى بجانب «حركة النجباء» العراقية تردد مشاركتها في القتل، مشدداً على أن السبيل الوحيد لتبديد الهواجس والشكوك في وقوع جرائم جماعية سواء داخل حلب أو فيما يتعلق ببعض الذين فروا منها أو اعتقلوا سواء من المقاتلين أو المدنيين، هو أن تكون هناك مراقبة من جانب هيئات خارجية مثل الأمم المتحدة. وتابع كولفيل: إن إجراءات الفحص التي يخضع لها الفارون من حلب على أيدي قوات النظام ينبغي أن تخضع هي نفسها للمراقبة. وفي المؤتمر الصحفي نفسه، أعلن ينس لايركه المتحدث باسم الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة أن الأمر يبدو «انهياراً كاملاً للإنسانية» في حلب.

من جهة أخرى، أكد إبراهيم أبو الليث المتحدث باسم الدفاع المدني في شرق حلب، أن «الوضع سيئ جداً جداً. توقف الدفاع المدني عن العمل في المدينة». وقال أبو الليث، وهو المتحدث باسم «الخوذ البيضاء» الذي يضم مجموعة من المتطوعين في شرق حلب: «نهايتنا تقررت... لماذا نختبئ؟ لا شيء سينفع. نهايتنا الموت أو الأسر». وتحدث مدير المرصد الحقوقي رامي عبد الرحمن صباح أمس، عن «عشرات الجثث في شوارع الأحياء الشرقية بسبب القصف المكثف من قبل النظام».