• الاثنين 05 محرم 1439هـ - 25 سبتمبر 2017م

موسكو تنفي وقوع انتهاكات وواشنطن تطالب بمراقبين لضمان خروج آمن للسكان والمسلحين

المقاتلون والمدنيون يخلون شرق حلب على وقع المجازر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 ديسمبر 2016

عواصم (وكالات)

بدأ في وقت متأخر الليلة الماضية، إجلاء مقاتلي المعارضة والمدنيين من جيب صغير محاصر شرق حلب بموجب اتفاق تم التوصل إليه برعاية روسية تركية، مع اقتراب جيش النظام من حسم المعركة لصالحه بالسيطرة بشكل كامل على المدينة المكلومة. وأعلن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين من مقر الأمم المتحدة في نيويورك مع بدء اجتماع لمجلس الأمن بشأن مجازر حلب، التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية لإجلاء المقاتلين المعارضين. و أضاف تشوركين: «ستكون حلب الآن تحت سيطرة الحكومة السورية لذلك لا حاجة لمغادرة المدنيين الباقين وهناك ترتيبات إنسانية قائمة»، مضيفاً أن العسكريين الروس لم يشاهدوا «أي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني».

من جهته، أكد مصدر عسكري سوري التوصل إلى اتفاق لوقف النار في حلب، قائلاً إن إجلاء مقاتلي المعارضة سيبدأ في الخامسة صباح الأربعاء، وسيتم نقلهم صوب ريف غرب حلب. من جهتها، أكدت الحكومة التركية التوصل للاتفاق بدءاً من الساعة الثالثة بتوقيت جرينتش أمس، مبينة أنه يمكن للمدنيين والمقاتلين مغادرة المدينة في حافلات إلى إدلب حتى ليل الأربعاء الخميس ، في حين أكد القيادي في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أحمد رمضان للصحفيين عبر الانترنت التوصل إلى الاتفاق قائلاً «هناك اتفاق حول ذلك، ونترقب تطبيق التفاهم بشأن خروج المدنيين أولاً».

ويتضمن الاتفاق إجلاء المدنيين والجرحى خلال الدفعة الأولى، ومن بعدهم يخرج المقاتلون بسلاحهم الخفيف»، كما ينص على أن المغادرين سيختارون وجهتهم بين ريف حلب الغربي أو في اتجاه محافظة إدلب. وقال مسؤول من جماعة «لواء السلطان مراد» المعارضة إن «أول حافلة ستغادر حلب ليل الثلاثاء أو صباح الأربعاء». وطالبت واشنطن على لسان سفيرتها لدى الأمم المتحدة سامنثا باور بنشر «مراقبين دوليين حياديين» في حلب للاشراف على إجلاء المدنيين بـ «أمان تام»، مضيفة أن المدنيين الذين يريدون الخروج من أحياء حلب الشرقية «خائفون، وهم محقون في ذلك، من تعرضهم للقتل على الطريق أو من نقلهم إلى معتقلات الأسد». وحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الحكومة السورية وروسيا وإيران على «السماح بصفة عاجلة للمدنيين المتبقين بمغادرة حلب وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية. وقال أمام مجلس الأمن «في الأيام والساعات الأخيرة لا نشهد فيما يبدو سوى جهد شامل من جانب الحكومة السورية لإنهاء الصراع الداخلي في البلد من خلال انتصار عسكري شامل لا هوادة فيه».

وأطلع الأمين العام المجلس على الوضع في سوريا بناء على طلب بريطانيا وفرنسا.

وقبيل جلسة مجلس الأمن، تحدث السفير البريطاني في الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت عن « يوم عصيب لمجلس الأمن»، مضيفاً «هذا يظهر أنه عندما لا نكون متحدين وعندما يستخدم عضو دائم أو اثنان في مجلس الأمن حقهما للنقض بهذه الطريقة المسيئة فإنكم ترون ما يحدث». كما ذكر السفير وكانت فرنسا دعت صباح أمس على لسان وزير خارجيتها جان مارك أيرولت، إلى اجتماع «فوري» لمجلس الأمن لبحث الانتهاكات وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ترتكب في حلب، مندداً «بمنطق الانتقام والترهيب المنتظم» من قبل النظام ومليشياته، وطالب بفتح تحقيق أممي على الفور لتحديد الجناة. بينما كشفت الخارجية التركية أنها تتفاوض مع موسكو على فتح ممر لإجلاء المقاتلين والمدنيين السوريين من الأحياء الباقية تحت سيطرة المعارضة. طالبت منظمة «أطباء بلا حدود» بإجلاء آخر الناجين من حلب على وجه السرعة، بعد أن تحولت المدينة إلى «جحيم حقيقي» حيث الجثث في الشوارع والقصف متواصل والتجاوزات متصاعدة. بينما قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها تتفاوض مع أطراف مختلفة منذ أكثر من أسبوع لإيجاد حل وإخلاء المدنيين والعاملين في المجال الطبي المحاصرين في الجزء الشرقي من المدينة لكنها غير قادرة حالياً على الحصول على الضمانات الأمنية المطلوبة. ... المزيد