• الثلاثاء 02 ربيع الأول 1439هـ - 21 نوفمبر 2017م

فيلمان ضمن «سينما العالم» في «دبي السينمائي» الـ13

«المواطن الفخري» و«حيوانات ليلية».. سخرية وجرائم مزدوجة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 14 ديسمبر 2016

إبراهيم الملا (دبي)

تواصل جمهور الدورة الـ13 من مهرجان دبي السينمائي الدولي، مساء أمس الأول، مع عرضين من العيار الفني الثقيل، ضمن برنامج «سينما العالم»، جاء الفيلم الأول من الأرجنتين بعنوان «المواطن الفخري»، مصحوباً بصيت إعلامي كبير، بعد فوز الممثل الرئيس في الفيلم ــ أوسكار مارتينيز ــ بجائزة أفضل ممثل بمهرجان فينيسيا الإيطالي قبل أشهر من الآن.

أما الفيلم الثاني: «حيوانات ليلية» فجاء من الولايات المتحدة بتوقيع المخرج توم فورد، أحد المبدعين القلائل الذين جمعوا بين الإخراج السينمائي وتصميم الأزياء، وهو الفيلم الثاني لفورد بعد فيلمه الطويل الأول «رجل أعزب»، المتوّج بجوائز عديدة في المهرجانات الدولية التي شارك بها.

سخرية داكنة

يتناول فيلم «المواطن الفخري» للمخرجيْن الأرجنتينييْن غاستون دوبارت، وماريانو كون، وفي قالب روائي طغت عليه الكوميديا السوداء والسخرية الداكنة، قصة الكاتب دانيال مانتوفاني، الذي هجر قريته الصغيرة سالاس في الريف الأرجنتيني عندما كان في العشرين من عمره، بعد وفاة والدته، واختار أوروبا، ومدينة برشلونة الإسبانية تحديداً للإقامة، والتفرغ لكتابة القصص والروايات الساردة لتفاصيل وذاكرات الطفولة والمراهقة والشباب في قريته البعيدة تلك، وبعد أربعين عاماً من النتاجات الأدبية الوافرة، وذات الخصوصية اللاتينية المشحونة بالعاطفة والحنين والنقد والتهكم، يترشح مانتوفاني للفوز بجائزة نوبل للآداب، حيث يفتتح المشهد التأسيسي في الفيلم على اللحظة التي يلقي فيها كلمته في مراسم التتويج بالعاصمة السويدية ستوكهولم، ومع انتهاء خطابه يتشكل لدينا انطباع مباشر حول شخصية مونتافي، المتمردة على بروتوكولات التكريم الثقافية الموسومة بالنفاق والمحاباة، وهو ما يتوضّح لاحقاً وبقوة في المشاهد التالية للفيلم، عندما يتلقى دعوة لزيارة بلدته سالاس، بعد خمس سنوات من حصوله على جائزة نوبل، كي يتم تكريمه وتقليده ميدالية المواطن الفخري، بالإضافة للمشاركة في احتفالات المدينة بُعيد تأسيسها، حيث يتردد مونتافي في تلبية الدعوة، لكنه يتخذ القرار الذي وصفه بالأصعب في حياته، عندما يسافر وحيداً إلى أرض طفولته، واكتشاف التغيرات الثقافية والاجتماعية التي طرأت على البلدة، بعد أربعين عاماً من الغياب، والانقطاع الحسي عن كل ما كان يجمعه بأقربائه وأصدقائه هناك.

قسّم مخرجا الفيلم الأجزاء السردية في العمل إلى أربعة أجزاء، فيما يشبه فصولاً لرواية بصرية محكمة، جمعت بين السخرية والرصانة، وبين الحنين الملتبس والصدمة الذاتية، وامتاز الفيلم أيضاً بأداء قوي وجامح من قبل الممثل أوسكار مارتينيز، ولم يخل هذا الأداء من عفوية طاغية، ومن استرسال مروّض، وموظف جيداً لخدمة المسار المتدرج لأجزاء الفيلم الأربعة، نحو الذروة الصادمة والموجعة في النهاية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا