• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المحلل العسكري السعودي إبراهيم آل مرعي لـ«الاتحاد»:

النجاحات الأخيرة تعكس ضعف ميليشيات الانقلابيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 15 فبراير 2016

يعقوب علي (أبوظبي) رأى المحلل العسكري السعودي العميد متقاعد إبراهيم آل مرعي أن نتائج العمليات الأخيرة في اليمن تعكس بشكل واضح الوهن والضعف الذي وصلت إليه ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية، مؤكداً أن تحرير معسكري الخنجر وفرضة نهم يقرب قوات التحالف العربي وقوات الشرعية من الوصول إلى القصر الجمهوري في صنعاء. وقال في تصريحات لـ«الاتحاد» إن الوضع الميداني يصب في مصلحة التحالف والشرعية، وأن العمليات الأخيرة أثبتت نجاح الاستراتيجية التي اعتمدت فتح أكثر من جبهة في آن واحد مما ساهم في تشتيت دفاعات الانقلابيين وإضعاف قدراتهم، لافتا إلى استمرار الضغط من محور حجة - الحديدة، وشمال شرق صنعاء، ومحور البيضاء، وقطع طرق الإمداد بين إب وتعز. وقال آل مرعي «إنه لا بد من استمرار هذه الاستراتيجية بحكم الارتباط والتداخل بين المحافظات والمدن اليمنية». وتوقع أن تحقق العمليات في الساحل الغربي من حجة باتجاه الحديدة بقيادة عادل القميري قائد المنطقة الخامسة نجاحات بارزة خلال الفترة المقبلة، مما يؤمن تطويقاً تاماً لصنعاء تمهيداً لتحريرها. وأوضح أن تحرير الحكومة صنعاء يعني بالتالي السيطرة على معظم محافظات اليمن لما سيشكله ذلك من تأثير على النواحي المعنوية والميدانية. واعتبر أن تحرير صنعاء سيعمل على خلع قلوب من وصفهم بـ«المتحوثين»، وستكون للحكومة اليمنية قدرة أكبر في السيطرة على باقي المحافظات، مشدداً على أهمية استمرار الضغط على صنعاء وعلى المحور الغربي من ناحية حجة - الحديدة. لكنه أضاف «أن اقتراب قوات التحالف والجيش اليمني من حدود صنعاء لا يعني استسهال مهمة تحريرها»، مشيراً إلى أهمية تأمين الطرق الرئيسية وتحديد آلية تجاوز معوقات الجغرافيا، ومتاريس المتمردين وأتباع صالح الذين زرعوا آلاف الألغام، كما يجب تعزيز الجهود الاستخباراتية لاستمالة القبائل السبع المحيطة بصنعاء، مؤكداً أن تلك الخطوة ستفتح أبواب العاصمة أمام التحالف والجيش بأقل الخسائر المادية والبشرية. وتمنى آل مرعي أن تنجح الجهود المبذولة لتحرير محافظة تعز، خصوصا بعد الاجتماع الأخير للرئيس عبدربه منصور هادي مع قيادات المقاومة في عدن، وقال «نأمل أن نرى نتائج الترتيبات ميدانياً في وقت قريب». وأضاف «إن محدودية المقاومة في تعز هو سبب تأخر تحريرها، على العكس من مناطق كمأرب والجوف مثلاً»، لافتا إلى أنه وعلى الرغم من الكثافة السكانية التي تقدر بـ4 ملايين نسمة في تعز، إلا أن الروح القتالية في سكانها لم ترتق إلى مستوى الحدث. وقال «نتمنى من أهلنا في تعز أن يتحركوا وأن يساندوا المقاومة، وأن تكون هناك «هبة» لتحرير تعز، فغياب الروح القتالية واقتصارها على المقاومة المحدودة هو السبب في تأخير التحرير. وفيما يتعلق بالحل السياسي، أكد آل مرعي أن «جنيف 1» و«جنيف 2» أثبتتا أن الحوثيين والمخلوع صالح لا يملكون أمرهم، فالأوامر تأتي من طهران، وبالتالي فإن التحالف مطالب بتحقيق المزيد من التقدم والانتصار على الأرض، وكلما زاد التقدم زادت فرص الحل السياسي وخصوصاً إذا ما ضيق مسرح العمليات الخناق على القوات الانقلابية. وقال «أعتقد أن وجود الحكومة اليمنية وهادي في عدن، وتواصلهم مع القيادات العسكرية وشيوخ القبائل في اليمن سيسهل من العمليات المقبلة ومن تحقيق نصر كامل وحاسم قريباً. وحول معاناة عدد من المحافظات من الإرهاب، أكد أن بسط السيطرة الأمنية على المحافظات المحررة لا يقل أهمية عن العمليات العسكرية. وحذر من خطورة تحويل اليمن إلى مركز عمليات لتنظيمات مثل «داعش» و«القاعدة»، مضيفاً أن الدعم والاحتضان الذي حصلت عليه تلك التنظيمات من المخلوع صالح ساهم في تثبيت أقدامها في اليمن. وقال «بكل صراحة ووضوح، الوضع الأمني في اليمن خطير للغاية وإن لم تتدارك قوات الشرعية المدعومة بالتحالف من خلال الأجهزة الأمنية لا العسكرية الوضع الأمني الخطير فسنضطر لخوض حرب ثانية لتحرير اليمن من التنظيمات الإرهابية». وفيما يخص تأمين الحدود الجنوبية للسعودية، أكد آل مرعي أن ذلك يبدو مستحيلاً ما لم يتم نزع سلاح الحوثي وتدمير مخازن الذخيرة في محافظة الجوف وصعدة وعمران وحجة شمال اليمن، والتي تتواجد فيها مخازن وكميات كبيرة من الأسلحة إن لم يتم نزعها أو تدميرها من قبل قوات التحالف فستبقى المدن الحدودية تحت التهديد. وأضاف فيما يخص الصواريخ البالستية التي تطلق بين فترة وأخرى «أن قوات الدفاع السعودية تمكنت من اعتراض كافة الصواريخ التي تم إطلاقها من الداخل اليمني وهو ما يعد نجاحاً وإنجازاً، معتبرا أن استخدام الصواريخ البالستية يعبر عن ضعف ومؤشر لدى مدراء العمليات والمحللين على أن المليشيات تستنفذ سلاحها الاستراتيجي وهي في مراحلها الأخيرة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا