• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شبكة الكهرباء الباكستانية العتيقة تتعرض لضغط كبير، من أجل تلبية الطلب على الطاقة أثناء درجات الحرارة الطبيعية، لكن مع موجات الحرارة تكثر نوبات انقطاع الكهرباء.

باكستان والهند.. ضحايا الحر أم أزمة الطاقة؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 02 يوليو 2015

قتلت موجات الحر في الشهرين الماضيين ما إجماليه ثلاثة آلاف مواطن في الهند وباكستان. فهل هناك ما يستطيع البلدان فعله لتقليص عدد الضحايا؟ وفي تصريح لموقع «مشابل» على الإنترنت الذي يغطى أخبار التكنولوجيا والمواقع التواصل الاجتماعي والاقتصاد، أشارت «انجالي جايسوال» مديرة برنامج الهند في مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية، وهو جماعة مدافعة عن البيئة إلى أن الحل قد لا يكون معقدا بالضرورة.

ويشكو السكان في كلا البلدين من الافتقار إلى مصدر يعتمد عليه في الطاقة، ويؤكدون أن الحكومة بوسعها أن تنقذ الأرواح من خلال الاستثمار في البنية التحتية للكهرباء. لكن «راجيتا كروب» منسقة برنامج تغير المناخ والغذاء في منظمة أوكسفام في الهند تعتقد أن معظم الوفيات من المهاجرون الفقراء الذين لا يستطيعون تحمل كلفة شراء تكييف هواء. وتواجه شركات الكهرباء على امتداد العالم أعلى طلب أثناء موجات الحر حين يشغل المستهلكون أجهزة التكييف والمراوح لتبريد الجو. لكن شبكة الكهرباء العتيقة التي تتعرض لضغط كبير في باكستان تعاني أجل تلبية الطلب على الكهرباء أثناء درجات الحرارة الطبيعية، وعندما تقع موجات الحرارة تكثر نوبات انقطاع الكهرباء.

وذكرت صحيفة «دون»، وهي صحيفة باكستانية قومية أن أزمة الطاقة تعرض حياة مرضى المستشفيات للخطر. وأكد الدكتور خالد مسعود المشرف الطبي على مستشفى حكومي في العاصمة كراتشي أن عدد الوفيات في المستشفى كان من الممكن أن يتضاعف لولا أن لديهم مولداً احتياطياً. وأشار إلى أن خطوات الحماية بسيطة، وتتمثل في شرب محاليل معالجة الجفاف وتغطية الرأس بقطعة قماش مبللة. وفي استجابة على موجات الحر، اتبعت الحكومة المحلية في أحمد آباد أكبر مدن ولاية جوجارات الهندية الواقعة في الشمال نهجاً من أربع شعب بعد موجة حر في عام 2010 أدت إلى مقتل 1344 شخصاً في المنطقة وحدها.

وذكر موقع «مشابل» أن الخطة تتضمن تثقيف الجمهور بشأن الأمراض المحتملة المتعلقة بارتفاع درجات الحرارة والإجراءات الوقائية وتدشين نظام للتحذير المبكر وتدريب الفريق الطبي ودعم إجراءات التكيف. وأشارت «جايسوال» إلى أن مستشفى شيردابين العام في أحمد آباد التي تخدم منطقة عشوائية تقدم حلولاً ليست متقدمة تكنولوجيا قليلة الكلفة، لكنها أنقذت على الأرجح أرواحاً كثيرة على مدار شهر مضي.

وعلى سبيل المثال، استبدل المستشفى سقف أبيض مكان سقف أسود مطلي بالقار كان يمتص أكبر قدر من حرارة الشمس ونقل جناح الأطفال حديثي الولادة من أعلى طابق معرض بشدة لحرارة الشمس إلى طابق أسفل. وذكر تقرير إخباري لشبكة «أيه. بي. سي. أن» السلطات المحلية في أحمد آباد رسمت خريطة للسكان الأكثر عرضة للخطر لوضع خطة عمل ونشر الوعي العام وإقامة مساحات للتبريد في المعابد والمباني العامة. وذكرت صحيفة «دون» الباكستانية أن أطباء محليين أكدوا أنه يمكن تقليص عدد الضحايا في باكستان إذا طبقت الإجراءات الصحيحة.

وخفت حدة الحرارة في باكستان في الأيام القليلة الماضية، لكن في وقت سابق من الأسبوع الماضي ارتفعت درجات الحرارة إلى (47 مئوية) في الهند وبلغت (44٫8 مئوية) في باكستان وتقترب درجات الحرارة التقليدية في الهند من نحو (40٫5 درجة مئوية) وفي أجزاء من باكستان تقترب الحرارة من (35 درجة مئوية).

سنية منصور- باكستان

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «كريستيان ساينس مونيتور»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا