• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

علي مصطفى يفاجئ الجمهور بفيلم جديد وجريء موضوعاً وتقنية

«المختارون».. فصل من جحيم الفوضى الهدّامة والاستعارات المشوَّهة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 ديسمبر 2016

إبراهيم الملا ( دبي)

في ثالث أيامه الحافلة بتجارب إبداعية وفنية متنوعة على صعيد المعالجة وطرح المواضيع والقصص الإنسانية الواقعية والأخرى الافتراضية، كان جمهور الدورة الـ13 من مهرجان دبي السينمائي الدولي على موعد مع مفاجأة إماراتية جديدة وجريئة في طرحها وتنفيذها ورهانها على التفرّد والتجاوز محلياً وعربياً أيضاً، وتتمثل هذه التجربة المفعمة بحسّها الاحترافي وبتميّزها التقني في فيلم «المختارون» للمخرج الإماراتي على فيصل مصطفى، الذي سبق له تقديم أول أفلامه الطويلة «دار الحيّ» أو «مدينة الحياة» على شاشة مهرجان دبي في عام 2009، ثم قدم في مهرجان أبوظبي السينمائي عام 2014 فيلمه الطويل الثاني (من ألف إلى باء)، في إشارة إلى مدينتي أبوظبي وبيروت، ضمن بنية روائية اعتمدت التوليفة المشهدية المليئة بالانعطافات والمفاجآت غير المتوقعة في أفلام الطريق.

في عمله الجديد، يذهب على مصطفى إلى منطقة مغايرة وشائكة، أقرب ربما إلى المناخ الكابوسي والتشاؤمي لمدن المستقبل، أو مدن ما بعد الكارثة، اعتماداً على مؤشرات الفوضى الهدّامة في مناطق العالم المختلفة، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط بعد الثورات المزيّفة للخريف الدموي.

بقايا الخراب

تنطلق المشاهد الأولى في الفيلم من خرائب هذه الفوضى، وما ترتب عليها من خسارات بيئية وبشرية دفعت المجموعات الصغيرة المتبقية إلى إنشاء كانتونات نائية و«غيتوهات» منعزلة، تكافح من أجل بقائها وسط مساحات خارجية هائلة موبوءة بالمرض والموت والجوع والجفاف.

يضعنا المخرج مباشرة أمام الصورة العامة لحكاية الفيلم مع المشهد الافتتاحي الأقرب إلى الصيغة التنبؤية والاستشرافية لما ما يمكن أن نراه لاحقاً من أحداث صارخة، وفظاعات، وانتهاكات وحشية وبهيمية، عندما يغيب القانون وتختفي الدول، وتسود الغرائز البدائية. نرى في المشهد الاستهلالي سائق الشاحنة شعيب (الممثل سامر المصري)، وهو يصطحب معه عابر طريق يصفه شعيب بـ«المنذر» (الممثل حبيب غلوم)، ونستمع إلى حديث «المنذر» عن أصحاب الرايات السود وجنونهم العقدي انسياقاً وراء خرافات دينية مشوهة، وأن مَن يسميهم (المختارون) سيكونون هم طوق النجاة والخلاص، ويجب الحفاظ عليهم لإنقاذ أرض الديانات ومهد الرسالات، ولشفاء العالم من لوثة هؤلاء البرابرة الجدد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا