• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المطالبة بتركيب كاميرات في المساجد لحمايتها

العلماء: تفجير المساجد لا يمت للإسلام بصلة.. وتشويه لدين التسامح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 يوليو 2015

إبراهيم سليم (أبوظبي)، محمد صلاح (رأس الخيمة)

أجمع علماء الأمة على أن الحذر واجب، في ظل ما تشهده الأمة الإسلامية من خروقات شرعية واعتداء وقتل للنفس باسم الدين، وأكد العلماء على أن الجهات المعنية لها أن تتخذ التدابير لتجهيز أماكن العبادة والصلاة بأحدث الوسائل المتوفرة لرصد أي أعمال إرهابية لأعداء الإنسانية، مع إعادة فتح بيوت الله (المساجد) للتعلم والقراءة عن دين الله والتعريف بوسطية وتسامح الإسلام وعدم إغلاقها بعد الصلاة، وأكد الدكتور إبراهيم صلاح الهدهد نائب رئيس جامعة الأزهر ـ عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر - أن ما حدث في بيوت الله مؤلم جداً وللأسف يأتي باسم الإسلام؟ كيف يعقل أن تراق الدماء في المساجد باسم دين السلام؟ وهل باسم الإسلام تفجر بيوت الله؟ وواصل الهدهد متسائلاً : وهل يجوز شرعا تفجير دور العبادة أيا كان مذهب من فيها؟ والله إن رسول الله لبريء من هذا كله، ودين الإسلام بريء من هذا كله، مستشهداً بأن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما دخل مكة فاتحاً ماذا فعل مع من طردوه وآذوه، وهم كفار، ظاهروه بالعداوة والحروب، إنه أعلن الأمان لمن دخل الكعبة فكيف يأمن الكافر بمجرد دخوله الكعبة، ولا يأمن المسلم في بيت الله؟ كيف يعقل إرهاب من احتمى ببيت الله وفرغ فيه لعبادة الله؟، إن ما حدث أمر عظيم ضد دين الإسلام، وتشويه فظيع لصورة الإسلام، وأكد الهدهد أن ما حدث هو أفظع أنواع الظلم لأنه يترتب عليه خوف الناس من الذهاب إلى بيوت الله التي هي ملاذ للعباد وحمى لهم ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم)، وأشار الهدهد إلى أن آخر ما وصل إليه الظلاميون وأعداء الإسلام هو تفجير بيوت الله وقتل المصلين فيها تحت ذريعة الحفاظ على الإسلام، واستشهد نائب رئيس جامعة الأزهر بالحديث الشريف: (إن بيوتي في الأرض المساجد وإن زواري فيها عمارها فحق على المزور أن يكرم زائره)، وأكد الهدهد أن مسؤولية تأمين المساجد مشتركة بين جميع أفراد المجتمع، وذلك عبر قيام كل شخص بدوره كاملا في إبلاغ الجهات الأمنية عن أي تصرف مشبوه، مطالبين المسلمين بمواصلة ارتياد المساجد ليكون رداً قوياً على هذه التصرفات التي تظلم وتشوه صورة الإسلام.

وأكد الهدهد أنه لا بأس أن تقوم الدولة والجهات المسؤولة فيها بتثبيت كاميرات مراقبة، وذلك لسرعة التصرف عند توقع أي مكروه، فكل ما يؤدي إلى عمارة المساجد وتأمينها هو أمر مشروع، وينبغي توعية أفراد المجتمع بدورهم في حماية بيوت الله، وإعلان الأرقام الهاتفية التي يبلغون عن حالات الاشتباه عن طريقها، وليس هذا من باب التجسس شرعا، وإنما هو حماية لبيوت الله، خلاصة القول إن المجتمع كله مسؤول عن حماية بيوت الله.

ولفتت الدكتورة بشرى العلام الأستاذة في جامعة محمد الخامس المغربية، إلى قول المولى عز وجل: «وخذوا حذركم»، ولأن الأمة المحمدية في مشارق الأرض ومغاربها باتت تعيش لحظات عصيبة تنتهك فيها حرمة الدماء في أقدس الأماكن وأطهرها «ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها»، فقد أصبح لازماً وواجباً ومتعيناً، واتباعاً للحق جل وعلا الحفاظ على حرمة الأنفس وصونها، باتخاذ التدابير المطلوبة لتأمين أماكن الطُهر والصلاة بأحدث الوسائل لرصد أعمال مجرمي الإنسانية اليوم.

وأشار العلام إلى أن المجتمع المدني عليه دور كبير في برامج التوعية ضد الإرهاب وأفكاره الهدامة والتي تشوه سماحة الإسلام، كيف يعقل أن نقف مكتوفي الأيدي في مواجهة ما تقوم به التنظيمات الإرهابية من زرع للأفكار الهدامة في عقول شبابنا في مختلف البلدان العربية.

من جانبها دعت الدكتورة فاطمة الزهراء محمد حسن مدرس الحديث - جامعة الأزهر، إلى الضرب بيد من حديد على الإرهابيين ومن يمولهم ليكونوا عبرة لغيرهم، ونشر قصص الصالحين وحياة السلف الصالح للاعتبار، و إنشاء مواقع للتواصل الاجتماعي لعدد من العلماء المعروفين بالوسطية من أجل المحافظة على الشباب وتثقيفهم بوسطية وتسامح الدين الإسلامي، والتركيز على الطبقات الفقيرة ونشر العلم فيها والوعي الصحي ومعالجة المرضى وتدريب الشباب، لأن هذه البيئة المحرومة من الحقوق الإنسانية ما هي إلا معامل تفريخ للإرهاب والعنف والجرائم.

وحددت الدكتورة فاطمه الزهراء عدداً من الآليات التي تساهم في علاج الإرهاب، إصلاح حال الأسرة المسلمة بإشعار جميع الأطراف بالمسؤولية الكاملة عن الأحداث الراهنة، وشغل وقت الإجازات الصيفية بالدورات التعليمية المجانية والمهارات الرياضية لاستقطاب الشباب، وعدم إغفال دور المدرسة والمدرس وأثرهما في الجيل الجديد، وإعادة الترابط بين أفراد الأسرة بإعلان جائزة الأسرة المثالية، والابتعاد عن التقليد الأعمى لشباب الغرب ونشر قصص شباب الصحابة والتابعين، وإعادة فتح بيوت الله (المساجد) للتعلم والقراءة عن دين الله وعدم إغلاقها بعد الصلاة، والاستعانة بالكاميرات في المساجد لتساهم في منع الإرهاب فيها بإذن الله. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض