• السبت 03 محرم 1439هـ - 23 سبتمبر 2017م

الركن الخامس من الإسلام

«الحَجّ».. عبودية خالصة لله

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 ديسمبر 2016

محمد أحمد (القاهرة)

سورة الحَجّ الوحيدة في القرآن التي سميّت باسم ركن من أركان الإسلام، عدد آياتها 78، ترتيبها الثانية والعشرون، نزلت بعد سورة «النور»، واختلف في كونها مدنية أو مكية، قال القرطبي «هي من أعاجيب السور، نزلت ليلاً ونهاراً، سفراً وحضراً، مكياً ومدنياً، سلمياً وحربياً، ناسخاً ومنسوخاً، محكماً ومتشابهاً».

السورة بها سجدتان في الآية 18، والآية 77، وهناك مفارقة بين السجدة التي جاءت في سورة العلق (كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب)، فهي خاصة بالرسول، وبين آية السجدة 77 في آخر سورة الحج فهي آخر آية سجدة نزلت وهي للمؤمنين.

سُميت ‏‏«سورة ‏الحج» ‏تخليداً ‏لدعوة ‏الخليل ‏إبراهيم ‏عليه ‏السلام ‏حين ‏انتهى ‏من ‏بناء ‏البيت ‏العتيق ‏ونادى ‏الناس ‏لحج ‏بيت ‏الله ‏الحرام، وقال الإمام المهايمي: سميت بهذا الاسم لاشتمالها على أصل وجوبه، والمقصود من أركانه وهو الطواف، والإحرام نية، والوقوف بعرفات من استعداده، والسعي تتمته، والحلق خروج عنه، وذكر فيها منافعه وتعظيم شعائره، وغير ذلك مما يشير إلى فوائده وأسراره.

والحج هو خامس أركان الإسلام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا»، والحج فرض عين على كل مسلم بالغ قادر، فالحج يذكِّر بيوم القيامة، لهذا جاءت الآيات في أول السورة عن يوم القيامة، فمنظر الحجيج وهم نيام بعد وقوفهم في عرفة عليهم آثار التعب ويعلوهم الغبار ثم يؤذن لصلاة الصبح فتراهم يقومون وينفضون عنهم التراب كما لو أنهم بعثوا من قبورهم، كما يذكِّر بالجهاد فجاءت آيات الجهاد في السورة بعد آيات الحج لأنّ الحج تدريب على الجهاد لما فيه من ارتحال وتعب والتزام بأوقات ومشاعر أمر بها الله، وأيضاً يذكِّر بالعبودية الخالصة لله، فالكل في الحج يدعون إلهاً واحدا.

ولفظ «الحج» ورد في بعض السور، مثل البقرة في الآيات 189، و196، و197، وفي التوبة في آية واحدة «3»، وجاء لفظ «حَج» في البقرة الآية 158 وآل عمران الآية 97.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا