• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

الصيام لا يوثر سلباً على صحة الأم المرضعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 01 يوليو 2015

خورشيد حرفوش

صوم المرضعة من عدمه من الناحية الفقهية يرتبط بالحصول على فتوى دينية، وفق حالتها الصحية، وتأثرها بالصيام، وبما لا يمثل خطورة على سلامتها أو سلامة طفلها، أما من الناحية الطبية، فليس هناك تعميم يمكن إطلاقه، لكن يجب أن تخضع الأم المرضعة لتقييم الطبيب المتابع لحالتها الصحية، وصحة الرضيع، ولا سيما خلال الأشهر الستة الأولى بعد الولادة، حيث يكون فيها الحفاظ على الرضاعة الطبيعية أولوية قصوى. ومجيء الشهر الفضيل خلال فترة الرضاعة الطبيعية يطرح على الأم العديد من التساؤلات المتعلقة بتأثير صيامها على المحتوى الغذائي لحليب الطفل، وهل هنا تأثيرات سلبية أو إيجابية يمكن أن يستفيدها الطفل من خلال صيام الأم المرضعة، ومتى يكون من الضروري الامتناع عن الصيام من أجل سلامة الأم والطفل. جهاز المناعة الدكتورة زينب الجباس، أخصائية الأطفال، تؤكد أن الرضاعة الطبيعية هي أفضل وسيلة لتغذية الطفل في الستة شهور الأولى من عمره، خاصة أن تزامن رمضان مع فصل الصيف، وعلاقة الرضاعة الطبيعية بتقوية الجهاز المناعي للطفل، وتقليل احتمالات تعرض الطفل لمشاكل التغذية الصناعية، كما أن استمرار الرضاعة الطبيعية المنتظمة في رمضان يساعد الأم على استئناف الرضاعة دون مشكلات بعد انتهاء الشهر الفضيل، ويساعد في الحفاظ على وسيلة منع الحمل الطبيعية خلال الأشهر الأولى بعد الولادة، فضلاً عن مزاياه العاطفية بين المولود وبين الأم منذ الأيام الأولى من عمر الطفل. أما عن تأثير صيام رمضان على الأم، فلا يوجد تأثير سلبي موثق للصيام على صحة الأم المرضعة بشكل عام، عند استبعاد أي احتمالات مشكلات صحية أخرى أو أمراض مزمنة. أما عن مكونات حليب الأم، فيمكن أن يظهر في انخفاض نسبة الزنك، ونسبة الماغنسيوم، ونسبة البوتاسيوم، وقد ينخفض معدل حصول الأم على بعض العناصر الغذائية المهمة خلال الصيام، وانخفاض كمية الكربوهيدرات التي تحصل عليها يوميًا، وانخفاض نسب أغلب الفيتامينات. كما أن بعض الدراسات تشير لبعض تأثيرات الصيام العامة كعامل مؤثر على الأم وعلى تفاعلها مع طفلها الوليد مثل انخفاض معدل النشاط والرغبة في النوم، ونقص التركيز، والعصبية الزائدة، والتوتر. غذاء صناعي كما تشير الدراسات إلى أن معدل اكتساب الأطفال الرضع الأصحاء للوزن خلال صيام الأم ينخفض نسبيًا عن نفس المعدل لدى الأطفال الذين يحصلون خلال رمضان على غذاء صناعي مساعد بجانب الرضاعة. لكن تبقى معدلات النمو ضمن مستوياتها الطبيعية ما لم تظهر أية خطورة على سلامة الطفل ونموه بشكل عام. لكن من الأهمية ألا تهمل الأم متابعتها مع الطبيب المختص، والحرص على تناول كميات كافية من السوائل على مدار ساعات الليل، والتركيز على الطعام الذي يحتوي على العناصر الغذائية المهمة ونسبة عالية من الكربوهيدرات والفيتامينات والأملاح المعدنية، والخضراوات الطازجة والفواكه في تغذية ما بعد الإفطار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا