• الجمعة 28 صفر 1439هـ - 17 نوفمبر 2017م

في تتبَّعها لصاحب «منهاج البلغاء وسراج الأدباء»

عبير الحوسني: النقد أغفل دراسة «منازع القرطاجنّي» الشعرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 ديسمبر 2016

عبير زيتون (رأس الخيمة)

يدرج الكثير من الباحثين والنقاد المعاصرين كتاب «منهاج البلغاء وسراج الأدباء» لشيخ البلاغة والأدب الأندلسي أبي حازم بن محمد القرطاجني، المتوفى عام 1285، ضمن الكتب البلاغية والنقدية النادرة في توجهها نحو تأسيس نظرية نقدية وبلاغية تنهض بواقع القصيدة العربية، بعدما اختل نَظْمُها، وحاد الشعراء عن نُظُمهِم الجمالية في مباني القصيدة الشعرية، وما أشبه الأمس باليوم في هذا التراجع الذي أصاب بنية القصيدة العربية، مما دفع الباحثة والناقدة الإماراتية الشابة عبير جمعة الحوسني للتصدي لفكر القرطاجني في هذه المسألة، معالجة وبحثاً نقدياً، في إصدارها النقدي «المنازع الشعرية في منهاج البُلغاء للقرطاجني»، والصادر ضمن منشورات وزارة الثقافة وتنمية المعرفة.

وحول دوافعها لاختيار أهم الكتب التراثية لغة، وغموضاً، موضوعاً لإصدارها النقدي الأول، قالت الحوسني في حديثها لـ «الاتحاد»: «يعدّ منهاج القرطاجني من الكتب التي عالجت عدداً من القضايا المهمة والمتعلقة بالأدب عامةً، وبالشعر خاصةً».

وترى الحوسني أن من بين تلك القضايا المنازع الشعرية، والمقصود بها (المذهب، أو الاتجاه)، الذي يختلف من شاعر لآخر، ويختلف أيضاً باختلاف المقاصد والأغراض؛ فالقضية متعلقة بالأذواق والأساليب، وهي بطبيعتها تتباين بين الشعراء.

وتابعت: «على الرغم من اهتمام (القرطاجني) بقضية اختلاف المنازع بين الشعراء، إلا أننا نفتقر اليوم إلى الدراسات النقدية حولها، فلم أعثر- على كثرة ما نقّبت- على رسالة علمية أو كتاب أو مقالة خُصّصت كدراسة مستقلة لقضية المنازع الشعرية في منهاج القرطاجني، فلمّا وجدت مدى اهتمام القرطاجني بالمنازع الشعرية، والمكانة التي تشغلها في المنهاج، دفعني ذلك لاختيارها كموضوع للبحث والدراسة، وإضاءة هذا الجانب من المدوّنة، والبحث في مفهوم المنزع، ومدى اختلافه بين الشعراء، وآثاره، خاصة أنه حاول من خلال منهاجه أن يكون بمثابة البوصلة، والموجه الذي يرشد الشعراء، إلى قوانين صناعة الشعر وإعادة النظر في كثير من القضايا البلاغية والنقدية».

وأوضحت الحوسني «أن الكتاب يقع في 252 صفحة، موزعة على مقدمة، وستة فصول، وخاتمة، تتبّعت فيها بعض آثار النقد اليوناني في النقد العربي، والمنهج الذي اتّبعه «القرطاجني» في أقسام كتابه ونظام فصوله، وفقراته، ثمّ مفهوم المنزع، وأثره في المتلقي، وكيف تختلف المنازع داخل المدارس الأدبيّة، وصولاً إلى حقول المنازع الشعرية عند حازم، ومن ثمّ لطف المآخذ في المنازع الشعرية وآثارها، والمفاضلة بين الشعراء فيها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا