• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

أكد تقدمه في شبوة لمنع تهريب الأسلحة والمخدرات إلى الميليشيات

الجيش اليمني ينشر وثائق واعترافات حوثيين بدعم إيراني عسكري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 ديسمبر 2016

عقيل الحلالي (صنعاء)

نشر الجيش اليمني أمس الأربعاء وثائق جديدة تثبت تورط إيران بتقديم دعم عسكري لوجستي للمتمردين الحوثيين وحلفائهم الذين استولوا على السلطة العام الماضي لتندلع حرباً أهلية لا تزال مستعرة منذ 20 شهراً. وقال الجيش اليمني في بيان مساء أمس إن قواته عثرت صباح أمس «على بطاقة إرشادات لتحديد المواقع باللغة الفارسية مع أحد قيادات ميليشيات الانقلاب في ‫محافظة حجة» الواقعة شمال غرب البلاد وتشهد مناطقها الشمالية المتاخمة لحدود السعودية معارك شرسة منذ أكثر من عام.ونشر الجيش على حسابه الرسمي في موقع تويتر صورة لبطاقة مكتوب عليها باللغة الفارسية خمس إرشادات مرفقة بخريطة يعتقد أنها عسكرية وتشير إلى إحداثيات مواقع.

وذكر البيان أن قوات الجيش الوطني كسرت أمس هجوماً للميليشيات الانقلابية لاستعادة مواقع خسرتها الأسبوع الماضي في مدينة حرض الحدودية مع السعودية، مضيفاً أن الاشتباكات خلفت قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات.ومن بين القتلى ثلاثة ضباط في الجيش الموالي للانقلابيين أحدهم قائد الهجوم الرائد عبدالله مرشد السباتي.وأكد بيان صادر عن قيادة المنطقة العسكرية الخامسة (شمال غرب) أسر قيادي حوثي اسمه محمد حسن العابد خلال الاشتباكات في حرض أمس الأربعاء، مشيراً إلى أن هذا القيادي وهو من أبناء محافظة حجة اعترف بتلقيه تدريبات متقدمة في معسكرات خاصة على أيدي خبراء عسكريين إيرانيين. وأضاف البيان أنه تم العثور بحوزة القيادي الحوثي الأسير على بطاقة إرشادات باللغة الفارسية لاستخدام جهاز بوصلة لتحديد الخرائط والمواقع.

وشنت مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية أمس غارات على تجمعات ومواقع للميليشيات الانقلابية على الشريط الحدودي وفي محافظة صعدة المعقل الرئيس لجماعة الحوثي المتمردة في أقصى شمال البلاد. وتركزت الغارات الجوية على صعدة على مواقع الانقلابيين في بلدة باقم الحدودية التي تشهد منذ الأحد اشتباكات عنيفة بعد تقدم قوات يمنية من الأراضي السعودية وتحريرها منفذ علب الحدودي ومنطقة مندبة شمال البلدة. كما أصابت ضربات جوية مواقع للميليشيات في بلدة سحار، وسط المحافظة، وبلدة الظاهر الحدودية في جنوب غرب صعدة.

ونفذ الطيران العربي ليل الثلاثاء الأربعاء ثلاث غارات على منزل الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر غرب البلاد، وقصف في وقت مبكّر أمس معسكر ألوية الصواريخ وكلية الهندسة العسكرية في العاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة الحوثيين منذ أواخر سبتمبر 2014. كما استهدفت غارات جوية تعزيزات عسكرية للميليشيات الانقلابية في بلدة نهم شمال شرق صنعاء حيث تدور معارك عنيفة منذ عام بعد تقدم القوات الحكومية من محافظة مأرب (شرق) وتحريرها معظم أجزاء البلدة.

وأفاد المركز الإعلامي للمقاومة الشعبية في صنعاء بمقتل وجرح العشرات من المسلحين الحوثيين وحلفائهم في غارات ومعارك متفرقة بنهم أمس، مشيراً إلى تدمير دبابتين وخمس مركبات عسكرية وثلاثة مدافع هاوزر في القصف الجوي. وزعم الحوثيون أنهم دمروا آلية عسكرية تابعة للقوات الحكومية في قصف مدفعي على منطقة حريب نهم القريبة من محافظة مأرب الخاضعة معظم مناطقها لسيطرة الحكومة الشرعية منذ أكتوبر العام الماضي. وقالت مصادر محلية وعسكرية متعددة أن اشتباكات بين أنصار الحكومة وميليشيات الانقلاب اندلعت أمس في بلدة صرواح آخر معاقل الانقلابية في محافظة مأرب، وفي بعض جبهات القتال بمحافظة الجوف شمال شرق البلاد.

وفي جنود شرق البلاد استمرت المعارك العنيفة بين الميليشيات الانقلابية والقوات الحكومية في بلدتي عسيلان وبيحان بمحافظة شبوة. وقال بيان صادر عن الجيش اليمني أمس إن قواته مسنودة بالمقاومة الشعبية تخوض «معارك مستمرة ضد ميليشيات الحوثي والمخلوع الانقلابية في جبهة الساق شمال منطقة بيحان» غرب شبوة والمحاذية لمحافظتي مأرب والبيضاء. وأكد البيان أن القوات الحكومية تواصل تقدمها «باتجاه منطقتي الساق والصفحة لتحريرهما وقطع خط بيحان الرابط بين محافظتي ‫شبوة‬ و مأرب‬، ومنع تهريب الأسلحة والمخدرات إلى ‫الميليشيات‬». وأضاف أن الفرق الهندسية التابعة للجيش تمكنت من نزع 600 لغما زرعتها الميليشيات في المناطق المحررة.

في غضون ذلك، اندلعت مواجهات مسلحة بين المقاومة الشعبية والميليشيات الحوثية بلدة ذي ناعم بمحافظة البيضاء (وسط) خلفت قتلى وجرحى من الجانبين، في حين استمرت المعارك بين الجيش الوطني والانقلابيين في مدينة تعز وبعض جبهات الصراع بالمحافظة الواقعة جنوب غرب اليمن.وقالت مصادر عسكرية في الجيش والمقاومة الشعبية إن عشرة حوثيين على الأقل لقوا مصرعهم خلال الاشتباكات في غضون 24 ساعة ماضية، بينما سقط قتيلان في صفوف القوات الحكومية وأنصارها. وأفادت مصادر طبية محلية بمقتل مدنيين اثنين وجرح خمسة آخرين الثلاثاء جراء القصف العشوائي للميليشيات على الأحياء السكنية في مدينة تعز المنكوبة بسبب استمرار النزاع الدامي منذ أبريل 2015.