• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

ترحيب أوروبي بجولة جنيف الأولى «لكن الطريق لا يزال طويلاً»

«فجر ليبيا» تنفي وقف القتال وعبوة تطال السفارة الجزائرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 يناير 2015

آثار الاعتداء على السفارة الجزائرية في طرابلس (آي بي أيه)

طرابلس، الجزائر، بروكسل (وكالات)

ألقى مجهولون أمس حقيبة متفجرات على سفارة الجزائر في طرابلس أوقعت ثلاثة جرحى بينهم شرطي، وألحقت أضرارا مادية بالمبنى والسيارات القريبة، حسبما أفادت مصادر أمنية وشهود. وقال مسؤول في جهاز الأمن الدبلوماسي إن «حقيبة متفجرات استهدفت صباح السبت السفارة الجزائرية في منطقة الظهرة وسط طرابلس مخلفة ثلاثة جرحى وأضرارا مادية بالمبنى والسيارات» المركونة قربها مشيراً إلى أن «سيارة مرت قرب السفارة وألقى من فيها حقيبة المتفجرات على سيارة الشرطة قرب غرفة الحراسة وانفجرت بعد لحظات». وأضاف أن «شرطيا في جهاز الأمن الدبلوماسي أصيب بجروح بالغة، في حين تعرض مواطنان تزامن مرورهما ساعة الانفجار لإصابات طفيفة وغادرا المستشفى بعد تلقي العلاج اللازم». وأكدت مصادر طبية هذه الحصيلة.

ودان وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة أمس الاعتداء على سفارة بلاده في العاصمة الليبية طرابلس، مذكرا بأن أي استهداف لمركز دبلوماسي هو «جريمة في القانون الدولي». وقال على هامش لقاء مع تنسيقية أطراف الحوار لحل الأزمة في مالي: «نحن نعلم أن كل استهداف لمركز دبلوماسي هو جريمة في القانون الدولي، فندين بقوة أي عمل يوجه ضد سفارة الجزائر أو المراكز الدبلوماسية الجزائرية في ليبيا أو غير ليبيا» بحسب وكالة الأنباء الجزائرية (واج). وأضاف أنه «فيما يتعلق بليبيا الشقيقة فنحن في عمل تسهيلي من أجل حمل الأشقاء (في ليبيا) على اللجوء إلى الحوار والمصالحة وصولا إلى حل شامل وجامع»، ومجدداً تأييد الحوار بين الليبيين، وموضحا أن «الجزائر تؤيد الخطوات المتواضعة التي انطلقت في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة». وتابع: «نأمل أن نتمكن من تعميم المشاركة في هذه الديناميكية وأن يسود عدم اللجوء إلى القوة وأن يسود أيضا وقف إطلاق النار وصولا إلى تشكيل حكومة وتعزيز المؤسسات الممثلة جميع أطياف الأشقاء في ليبيا». واستطرد لعمامرة أن «الجزائر ستستمر في القيام بهذا الواجب (تسهيل الحوار في ليبيا)»، معتبرا هذا «واجبا نحو الشعب الليبي الشقيق وواجب نحو متطلبات السلم والاستقرار في منطقتنا هذه التي يتطلع كافة شعوبها إلى الاستقرار والأمن والأمان».

من جانب آخر، نفى المكتب الإعلامي لما يعرف باسم ميليشيات «فجر ليبيا» وقف القتال ضد الجيش الليبي، بعد وقت قصير من بيان للمتحدث باسم جماعة درع الوسطى المسلحة المنضوية تحت «فجر ليبيا» أعلن فيه عن موافقة الميليشيا على وقف العمليات العسكرية. وقال المكتب الإعلامي لـ»فجر ليبيا» في بيان، إن «البيانات العسكرية تصدر فقط عن القائد الأعلى للقوات المسلحة أو الناطق الرسمي باسم هيبة الدولة»، موضحة أن «فجر ليبيا ليس لديها ناطق رسمي منذ تحرير العاصمة» على حد تعبير البيان.

وكانت وكالة «فرانس برس» نقلت عن بيان سابق لـ«فجر ليبيا»، إعلانها عن «وقف إطلاق النار على أن يلتزم الطرف الآخر بذلك»، مضيفة أنه «في حال خرق وقف إطلاق النار من الطرف الآخر سيتم التعامل معه بالشكل المناسب انطلاقا من حق الدفاع عن النفس دون الرجوع إلى أي جهة كانت».

والبيان الذي تلاه أحمد هدية المتحدث باسم جماعة درع الوسطى المسلحة، المنضوية تحت «فجر ليبيا»، كشف عن «سعيها لفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية ونقل الجرحى والمرضى وإخراج المحاصرين، في بنغازي وككلة وغيرها من بؤر التوتر». ويأتي التضارب في الأنباء بشأن وقف القتال، بعد يوم من انتهاء الجولة الأولى من جلسات الحوار الليبي برعاية الأمم المتحدة في جنيف، بمشاركة فرقاء سياسيين، ومن المقرر استئنافه الأسبوع المقبل. وجرت مفاوضات الأربعاء والخميس في جنيف برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا من تقريب مواقف الأطراف المتناحرة في ليبيا من اجل إخراج البلاد من الفوضى السائدة فيها منذ سقوط معمر القذافي في أكتوبر 2011. واعلن مفاوضون صباح الجمعة التوصل إلى اتفاق حول «جدول أعمال يتضمن الوصول إلى اتفاق سياسي لتشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية والترتيبات الأمنية اللازمة لإنهاء القتال وتأمين الانسحاب المرحلي للمجموعات المسلحة من كافة المدن الليبية للسماح للدولة لبسط سلطتها على المرافق الحيوية في البلاد». ومن المتوقع عقد اجتماع جديد الأسبوع المقبل في جنيف، الثلاثاء على الأرجح.

ورحب الاتحاد الأوروبي أمس بالاتفاق المبرم في جنيف بين الأطراف الليبيين والرامي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، داعيا الذين قاطعوها حتى الآن للانضمام إلى المباحثات.

وصرحت وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني في بيان أن «خطوات تم خطوها في الاتجاه السليم خلال مفاوضات هذا الأسبوع في جنيف» وأضافت أن «المشاركين اتخذوا موقفاً بناء وابدوا التزامهم بإيجاد حل سلمي للازمة عبر الحوار». غير أنها أضافت أن «الطريق ما زال طويلاً». وقالت موغيريني «أشجع كل المدعوين بمن فيهم الذين لم يحضروا في الجولة الأولى من المفاوضات على المشاركة في الثانية الأسبوع المقبل ضمن روحية احترام التوافق».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا