• الأربعاء 29 ذي الحجة 1438هـ - 20 سبتمبر 2017م

المرأة في الإسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 ديسمبر 2016

أحاط الإسلام المرأة بسياج من الرعاية والعناية، وارتفع بها وقدَّرها، وخصَّها بالتكريم وحُسْن المعاملة ابنةً وزوجةً وأختاً وأمًاً، على مبدأ التَّفْرِقَة بين الرجل والمرأة في القيمة الإنسانيَّة المشترَكة. وانطلاقاً من هذه المبادئ، وإنكاراً لعادات الجاهليَّة والأمم السابقة فيما يخصُّ وضع المرأة، أنزلها الرسول صلى الله عليه وسلم المكانة التي لم تبلغها في حضارة ماضية، ولم تُدْرِكْها في أُمَّة تالية، حيث سنَّ للمرأة -كأمٍّ وأخت وزوجة وابنة- من الحقوق منذ أربعةَ عَشَرَ قرناً لا تزال المرأة الغربيَّة تُصارِع الآن للحصول عليه، ولكن هيهات، وأرسى صلى الله عليه وسلم قاعدة مهمة، وهي أن النساء يُماثِلن الرجال في القَدْر والمكانة، ولا ينتقص منهن أبداً كونُهنَّ نساء، فقال: «إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ »[1]. أي: نظراؤهم وأمثالهم. وجعل الإسلام للمرأة حقاً في اختيار الزوج والحق في مفارقته، وما إنْ تشبَّ البنت وتصير فتاة بالغة، حتى يعطِيَها الإسلام الحقَّ في اختيار زوجها والموافقة على الخاطب أو رفضه، ولا يجوِّز إجبارها على الاقتران برجل لا تريده، وقد قال في ذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» [6]. وقال رسول الله: «لا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ». قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: «أَنْ تَسْكُتَ» [7].

وإذا ما كرهت المرأة كزوجة من زوجها شيئاً، ولم تُطِق الحياة معه، فقد سنَّ لها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حقَّ مفارَقة الزوج، وذلك عن طريق الخُلْعِ.

إنصاف العتيبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا