• الجمعة 02 محرم 1439هـ - 22 سبتمبر 2017م

السلطة الفلسطينية ستتحرك دولياً لإبطاله

«الكنيست» يعتمد مبدئياً شرعنة الاستيطان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 ديسمبر 2016

عبد الرحيم الريماوي ، علاء المشهراوي ، وكالات (القدس المحتلة ، رام الله)

صادق «الكنيست» الاسرائيلي الليلة قبل الماضية بالقراءة التمهيدية على الصيغة المعدلة لمشروع قانون شرعنة النقاط الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية. وذكرت الإذاعة الاسرائيلية أنه لكي يصبح المشروع قانونا، لا يزال يحتاج النص الذي أيده 60 نائبا مقابل رفض 49 إلى ثلاث قراءات في البرلمان . ومن المقرر أن يصوت الكنيست علي مشروع القانون غدا بالقراءة الأولى . وأكدت مصادر قضائية مسؤولة ان المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت يتمسك بموقفه المعارض لمشروع هذا القانون، حتى بصيغته المعدلة. يشار إلى أن هذا القانون المثير للجدل يضفي الشرعية على 4 آلاف منزل استيطاني شيدت فوق أملاك فلسطينية خاصة في الضفة الغربية. وتعليقا على ذلك ، قال الموفد الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف إن مشروع قانون الشرعنة هو بمثابة خطوة تمهيدية لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل ، مضيفا أن لهذا المشروع تبعات قانونية بعيدة المدى من شأنها تقويض أية فرصة لتحقيق السلام.

وأعلن وزير فلسطيني أمس أن السلطة الفلسطينية ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي أو محكمة الجنايات الدولية لإبطال مشروع القانون. وقال الوزير وليد عساف مسؤول ملف الاستيطان والجدار في الحكومة الفلسطينية إن مشروع القانون هذا من «أخطر القوانين التي أصدرتها إسرائيل منذ العام 1967، وهو قانون عنصري ومخالف لكل القوانين الدولية وبخاصة ميثاق روما لحقوق الإنسان». وقال «لأول مرة في التاريخ تجري محاولة تشريع قانون لسلب أراض من أناس يعيشون تحت الاحتلال ومنحها للمحتلين».

من جهتها، نددت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي بالتصويت على مشروع القانون الإسرائيلي. وقالت في تصريح صحفي» تشكل هذه الجريمة الجديدة والسرقة الفاضحة، مقدمة لضم أراضي الضفة الغربية، التي صنفت على أنها مناطق(ج)، وحصار التجمعات السكانية الفلسطينية في معازل مغلقة ومحاصرة بالمستوطنات والمستوطنين». وأشارت إلى أن «استمرار الإدانات اللفظية للمجتمع الدولي، وعدم إقرانها بعقوبات واضحة ومؤثرة على حكومة اليمين العنصري المتطرف، أدت وستؤدي إلى تدمير أساس وروح التسوية السياسية التي استثمر فيها المجتمع الدولي». وأكدت أن «نجاح إسرائيل في تمرير هذا القانون بكل ما يترتب عليه من نتائج خطيرة يعني وبصورة مباشرة وواضحة القضاء على متطلبات السلام وإرسال رسالة استفزاز للشعب الفلسطيني».

وطالبت وزارة الخارجية الفلسطينية أمس الإدارة الأميركية بالاعتراف بدولة فلسطين ودعم مشروع القرار الخاص بالاستيطان في مجلس الأمن. وقالت في بيان تعقيبا على مصادقة الكنيست التمهيدية على مصادرة أراض فلسطينية، خاصة أنها «ترحب بالتصريحات الدولية المنددة بالاستيطان لا سيما التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري التي اتهم فيها حكومة الاحتلال بإحباط جهود السلام مع الفلسطينيين». وأضافت أن هذا التصريح الذي جاء قبل ساعات من إقرار هذا المشروع بالقراءة التمهيدية «وإن جاء متأخرا وفي ربع الساعة الأخيرة من عمر إدارة أوباما إلا أنه يحمل وبشكل واضح الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تعطيل المفاوضات وتدمير فرص السلام». وطالبت الإدارة الأميركية بترجمة مواقفها إلى خطوات عملية من شأنها إنقاذ حل الدولتين وفرص السلام بما يضمن الوقف الفوري للاستيطان «هذا كله في حال أسعفها الوقت لذلك».

ومن جهة أخرى، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس رجلا مُسناً من بلدة دورا جنوب الخليل، جنوب الضفة الغربية. وكانت قوات الاحتلال قد أفرجت عنه قبل عدة أيام بعد قضائه 30 شهرا في الاعتقال الإداري. وفي مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم اعتقلت قوات الاحتلال أمس شابا فلسطينيا ، بعد دهم منزل والده، وتفتيشه،

كما حواجزها العسكرية على مداخل بلدات سعير، والظاهرية، ومخيم الفوار، وعلى مدخل مدينة الخليل الشمالي، وعملت على إيقاف المركبات وتفتيشها.