• الأحد 04 محرم 1439هـ - 24 سبتمبر 2017م
  02:32    زلزال قوته 5.9 درجة قبالة ساحل غرب المكسيك    

عمليات الإغاثة وتقديم العون للمحتاجين تعم كل أصقاع الأرض

يد الخير الخليجية.. عطاء لا يميز بين عرق أو دين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 ديسمبر 2016

المنامة (وكالات)

منذ إعلان الانطلاقة المباركة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في 25 مايو 1981 في أبوظبي، وقبل ذلك بسنوات أيضاً، لم يغفل الآباء المؤسسون عن أهمية الدور الإنساني والإغاثي والتنموي لهذه المنظومة المباركة، جنباً إلى جنب مع الأدوار الرئيسة الأخرى، السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية. فقد عملت دول المجلس لتكون شريكاً أساسياً مع دول العالم الأخرى في عمليات الإغاثة وتقديم العون والمساندة للمحتاجين في كل أصقاع الأرض، انطلاقا من مبادئها العربية والإسلامية والإنسانية، فكانت دائماً حاضرة في كل المواقع التي شهدت نكبات الحروب والكوارث الطبيعية، تقدم يد العون وتمسح دموع اليتامى والمحتاجين، بل وتطور الأمر إلى أن أصبحت المنظومة الخليجية مساهماً أساسياً في تنمية العديد من الدول حول العالم، اقتصادياً واجتماعياً، حيث وصلت مشاريع التنمية الخليجية إلى ما يزيد على 100 دولة في أربع قارات، كل ذلك تأكيداً للدور الريادي لهذه المنظومة، والذي ينبع في الأساس من الأخلاق والتقاليد الراسخة التي تربى عليها أبناء الخليج العربي، وحمل لواءها قادة دول المجلس.

وحظيت دول الخليج العربي حسب الإحصائيات الرسمية العالمية بالمراتب الأولى في مجال الأعمال الإغاثية والإنسانية حول العالم، إلى جانب دورها المشهود في دعم المنظمات الدولية ذات العلاقة، وقد تجاوزت ثلاث دول خليجية، وهي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت، الهدف الذي حددته الأمم المتحدة للمساعدات الرسمية للتنمية والبالغ 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي. ولم تقتصر المساعدات الخليجية للدول والشعوب المتضررة على تقديم الدعم في حالات الطوارئ فقط، بل عملت على الاهتمام بإقامة المشاريع التنموية طويلة المدى، لذلك انتشرت المشروعات الخليجية في مختلف أرجاء العالم، حيث تمت إقامة العشرات من المستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء المؤقتة والدائمة، إلى جانب مشاريع لدعم الفئات الأقل حظًا وتنمية المجتمعات المحلية.

وطوال العقود السبعة الماضية قدمت دول الخليج العربية، مئات الملايين من الدولارات في سبيل دعم صمود أبناء الشعب الفلسطيني ومساعدتهم في الحفاظ على هويتهم الوطنية، وكان لمبادرات الدعم الخليجية الفضل الأول في استمرار عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في كل أماكن تواجد اللاجئين. وقد قدمت كل من المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت ما مجموعه 78.9 مليون دولار لسد العجز في ميزانية المنظمة والبالغ 101 مليون دولار، وهو ما مهد الطريق لعودة ما يزيد عن نصف مليون طالب فلسطيني إلى مقاعد الدراسة، إلى جانب توقيع قطر اتفافية مع (الاونروا) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي و(اليونسيف) بقيمة 40 مليون دولار بهدف دعم مشاريع إعادة الإعمار والتأهيل في قطاع غزة، فيما تعهدت البحرين، بالتبرع بمبلغ 5.5 مليون دولار من أجل إعادة إعمار قطاع غزة، عدا عن توفير مستلزمات عاجلة بقيمة 200 ألف دولار للمتضررين من جراء النزاع.

وعملت دول الخليج العربية على تقديم كل الدعم والمساندة الإنسانية للأشقاء في كل ساحات الصراعات منذ تفجر الأزمات المتتالية في الوطن العربي العام 2011، فتشكلت فرق عمل على مستوى المنظومة الخليجية لإغاثة الأشقاء في كل من العراق وسوريا واليمن وليبيا، وتوفير بيئة إنسانية آمنة للاجئين والمهجرين من بلدانهم. فعلى الجانب السوري، قامت دول الخليج بإنشاء المشاريع التنمية لصالح اللاجئين في كل من الأردن ولبنان وتركيا، فتم تشييد الآلاف من المساكن والمؤقتة والعشرات من المدارس والمراكز الصحية، إلى جانب تقديم مساعدات إما بشكل مباشر أو بدعم الدول المضيفة. وبلغت قيمة التعهدات التي قدمتها دول مجلس التعاون في مؤتمرات المانحين ما يزيد عن 8.4 مليار دولار، إلى جانب المساعدات المباشرة.

ورغم أن دول الخليج لا تستخدم وصف (لاجئ) في تعريف القادمين إلى أراضيها من المناطق المنكوبة، إلا أنها استضافت مئات آلاف السوريين على أراضيها، حيث قدمت لهم كافة التسهيلات والإمكانيات لينخرطوا في المجتمع، إلى جانب العديد من المزايا مثل التعليم والخدمات الصحية المجانية وحق العمل وحرية الحركة. وقد حرصت على عدم التعامل مع السوريين كلاجئين أو وضعهم في مخيمات، بل عملت على الحفاظ على كرامتهم وسلامتهم وتقديم كافة التسهيلات الممكنة لهم، إلى جانب حرصها على رعاية الملايين منهم في دول الجوار. ... المزيد