• الجمعة 02 محرم 1439هـ - 22 سبتمبر 2017م

مخاوف مشروعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 ديسمبر 2016

منذ أيام قرأت مقالاً لرئيس تحرير الاتحاد الكاتب الصحفي محمد الحمادي بعنوان.. (هل ما زال خليجنا واحداً)؟!.. إنه أمر في غاية الأهمية والخطورة، وهو هاجس كل عربي يحمل حساً وطنياً وقومياً، لو نظرنا إلى الجزء الشرقي من البحر الأحمر، والذي يقع في قارة آسيا، فسنجد شِبه جزيرة مُمتدة يَحدُّها الخليج العربي شرقاً وبحر العرب والمحيط الهندي جنوباً، وتمتد من العراق وسورية شمالاً نحو الأردن ولبنان وفلسطين وصولاً إلى دول الخليج العربي جنوباً.

هذه هي الخريطة السياسية الحقيقية لشبه الجزيرة العربية، الخليج العربي والشام والعراق، ومع كل التداعيات التي حدثت وتحدث في العراق والشام واليمن، والتي تركت آثارها الكارثية على الخريطة السياسية والجغرافية لهذه المنطقة، وتثير من المخاوف ما يستدعي أن ننظر وبوَعي، ونَعِيَ وبموضوعية، كل المخاوف والمخاطر والتهديدات التي نالت من لُحمتنا، لا أحد بمنأى عما يجري في العراق والشام واليمن.

إنها مخاطر وتهديدات حقيقية، خصوصاً أن الجناح الغربي لوطننا العربي في شمال أفريقيا يعاني ما يعانيه جناحه الشرقي ويتجرع نفس كأس التطرف والإرهاب.

إنها مخاوف حقيقية ومشروعة عَبَّرَ عنها الكاتب بوضوح حين ذكر أنه على الرغم من الاهتمام الخليجي المشترك بالملفات السياسية والأمنية والعسكرية وأولوياتها في السنوات الأخيرة، والتي جاءت على حساب الملفات الثقافية والاجتماعية والإعلامية ولحد تجاهلها، مما جعل المواطن الخليجي وربما النخبة تشعر بأن الولاء الخليجي والهوية الخليجية أصبحا ضعيفين جداً.

إن ما ذهب إليه الكاتب لهو واحد من أجراس الإنذار ولكنها تبقى في حقيقتها «تَذْكِرَة»، إنها واحدة من الأجراس التي تَعَوَّدَ أن يَدُقَّها ويطرقها هو والكثير من الكُتَّاب الوطنيين والمخلصين والذين تَسْكُنهَم هُموم الأُّمة والوطن وتُحرك وجدانهم ليقرعوا الأجراس عسى مِن مُنْتَبِه.

مؤيد رشيد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا