• الثلاثاء 04 رمضان 1438هـ - 30 مايو 2017م
  02:26     عشرات القتلى والجرحى بانفجارين في بغداد        02:57    ترامب: سياسات ألمانيا التجارية والعسكرية "سيئة جدا" بالنسبة للولايات المتحدة         03:19     رئيسة وزراء اسكتلندا تدعو لاستفتاء على الاستقلال بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي         03:21     بابا الفاتيكان يؤجل زيارة لجنوب السودان وسط تقارير تحذر من الحالة الأمنية     

في محاضرة حول المسارات الثقافية في الرواية العربية

العجيلي: الرواية لن تموت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يناير 2016

محمد عريقات (عمّان)

أقامت لجنة الدراسات والنقد في رابطة الكتاب الأردنيين في العاصمة عمّان، ندوة للناقدة والروائية شهلا العجيلي، بعنوان: «مسارات ثقافية في واقع الرواية العربية»، أدارها الكاتب والناقد فوزي الخطبا، وحضرها جمع من الروائيين والنقاد الأردنيين.

وأشارت العجيلي في محاضرتها إلى أن خريطة الإبداع تبدو معقدة، ما يجعل النقد مهمة شاقة بسبب شرط الرواية ذاته الذي عرفناه منذ عصر التنوير العربي، والمتمثل بالمعرفي الجمالي، الذي اتسع وتشعب مع الكشوفات الهائلة، وتداخل المعارف، وسرعة الوصول إلى المعلومة.

وأضافت العجيلي: «يحتاج الناقد فضلاً عن علمه التخصصي إلى معرفة في التاريخ، والفلسفة، والثقافة، والسياسة وعلم الاجتماع، والفنون، والتحولات، والعالم الرقمي، وتحولات الاقتصاد، ومتابعة المستجدات والصرعات، فضلاً عن الفنون الرئيسة العربية والعالمية، كي يلاحق هذا الكم الهائل من معارف الآخرين ونزوعاتهم الثقافية المتطرفة أحياناً، إن الناقد شخص واحد عليه أن يستوعب بمعارفه معارف مئات الروائيين، لذا صار النقاد قلة».

وعن موت الرواية لفتت العجيلي إلى أن الرواية ستستمر لأنها تتكيف، ولا تظهر حصانة تجاه الجديد، ولا تأتي فرصتها في الاستمرار لكونها جزءا من مدونة تاريخية أو سياسية للأنساق كما يعتقد البعض، بل لأنها بديل عن الفلسفة الغائبة في طرحها لأسئلة ومجادلات حول الوجود، والتأصيل والهوية والمستقبل، وهذه الأسئلة ناتجة عن ذات قلقة ومغتربة، بل مذعورة، فتكيف الرواية مع المستجدات يجبرنا على قبول الاختلاف، ولعل قبول الاختلاف قضية صعبة بسبب اعتيادنا وولعنا بالمشاريع الكبرى التوتاليتارية، لاسيما في مجتمعاتنا غير الديمقراطية.

ونوهت العجيلي بأن النقد فرض على الرواية لوقت طويل المعيارية الكلاسيكية، والرومانتيكية بتفرعاتها، والواقعية بتفرعاتها، وما خرج على ذلك كان في إطار التجريب، لكن ذلك لم يعد كافيا لنقد النصوص، ففي الأدب كما في الاقتصاد المعايير العالية الموحدة أمر مستحيل، وغير مرغوب فيه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا