• الأربعاء 29 ذي الحجة 1438هـ - 20 سبتمبر 2017م

دراسة: الشركات العائلية تحتاج إلى التحول لمؤسسات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 ديسمبر 2016

دبي (الاتحاد)

تواجه الشركات العائلية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في إطار سعيها للنمو تحديات عدة، وفقا لدراسة حديثة أجرتها شركة الاستشارات الإدارية «استراتيجي &» المعروفة سابقاً باسم «بوز أند كومباني». وللتغلب على تلك العقبات تحتاج هذه الكيانات إلى تحديد أولوياتها والمبادرة بالتحول إلى مؤسسات. وتواجه هذه الشركات حالياً 3 تحديات رئيسة خلال سعيها لتحقيق تنمية مستدامة في مجال الأعمال. وهي مشاكل الانتقال من جيل إلى جيل آخر، وصعوبة بيئات العمل، وتعقيدات إضافية في نماذج الأعمال الحالية. وقالت الدراسة: غالبا ما يصطدم المؤسسون الأكبر سناً مع الجيل الجديد في العائلة من الذين يمتلكون طموحات وأفكار مختلفة حول الشركة ويرغبون بالمشاركة في صنع القرار. كما أصبحت نماذج الأعمال في الشركات العائلية أكثر تعقيدا، وغالباً ما تمتلك الشركة محفظة مجزأة تنتشر عبر فئات مختلفة من الأصول والمناطق الجغرافية والقطاعات، ما قد يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار والحاجة لمزيد من الرقابة. وأخيرا، تستمر الظروف المالية الصعبة وزيادة المنافسة والتباطؤ الاقتصادي والابتكارات الجديدة في تهديد هذه الشركات. وللتغلب على هذه التحديات، يقول رامي صفير، شريك في «استراتيجي&» ومدير في ممارسات الشركات العائلية والاستثمارات والعقارات بالشرق الأوسط «تحتاج الشركات العائلية في المنطقة إلى التركيز على التحول إلى مؤسسات. وستكون عملية التحول من شركة عائلية إلى مؤسسة مهنية عملية مختلفة وخاصة في كل شركة على حدة، وستنطلق كل منها من مرحلة مختلفة عن نظيراتها. وسينجح إضفاء طابع مؤسسي على الشركة في فصل الأمور العائلية عن العمل، وزيادة الكفاءة ورفع القيمة لأصحاب العمل، إضافة إلى دعم عملية التحول من شركة عائلية إلى مؤسسة مهنية بما يتوافق مع أعلى معايير حوكمة الشركات والشفافية». وللتعامل مع هذه التحديات، يجب على الشركات العائلية تحديد أولويات عملها عند البدء بخطة التحول واتخاذ إحدى الإجراءات اللازمة لواحد أو أكثر من هذه الأمور الثلاثة الهامة، وهي الحوكمة، والاستراتيجية، وعوامل تمكين الشركات. ويجب على الشركات العائلية عند دراسة ممارسات الحوكمة، صياغتها بشكل مرن يتناسب مع طبيعة الشركات العائلية، مثل الفصل بين المسائل العائلية والعمل، وآلية تبادل المعلومات بين الجهات المعنية، وأن تكون على درجة عالية من الشفافية. وتكتسب أسس الحوكمة أهمية حيوية لأنها تساعد على التعامل مع وجهات النظر المتباينة بين الأجيال. وعلى صعيد الاستراتيجية، يجب على الشركات العائلية تحديد بعض القدرات الأساسية للتركيز عليها. وينبغي التأكد من أن الكوادر والموارد مكرسة جميعها لتطوير هذه القدرات الأساسية التي يجب مواءمتها مع أهداف الشركة. وسيتيح ذلك للشركات العائلية تمييز أنفسها عن المنافسين والحفاظ على أحقيتها بالفوز. وأخيرا، تساعد عوامل تمكين الشركات العائلية على الالتزام باستراتيجية الشركة. ويعتبر ذلك ضرورياً خاصة بالنسبة للتكتلات التي تضم محافظ متنوعة تحتوي على كيانات مستقلة ذات نضوج مختلف. لهذا تتطلب هذه الشركات كيانا قويا مستقلا، يجمع أصولها تحت سقف واحد، يشرف عليها ويؤمن لها الدعم المناسب. ويتضمن هذا الكيان أرفع الوظائف المركزية في الشركة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا