• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

يستحضرون ذكريات الصوم في بلدانهم

«خيام رمضان» توفر الجو العائلي للمغتربين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 يونيو 2015

محمد صلاح

محمد صلاح (رأس الخيمة)

أكد عرب وأجانب مقيمون في رأس الخيمة أن انتشار الخيم الرمضانية بشكل واسع خلال شهر رمضان المبارك في الإمارات يمثل مظهراً من المظاهرة الحضارية والتراثية للشعب الإماراتي الذي يحرص على عمل الخير والتلاحم والتواصل مع جميع فئات المجتمع خاصة المغتربين الذين حالت ظروف عملهم دون قضاء أيام الشهر الفضيل مع أسرهم، حيث يرون في هذه الخيام تعويضاً لهم.

وقال محمد عبد الله (من مصر): إن الأجواء الرمضانية في الإمارات لا تختلف كثيراً عن الأجواء في مصر، فالملاحظ هنا حرص العديد من الأهالي والجهات على إقامة الخيام الرمضانية والموائد لدعوة أكبر عدد من المغتربين لها، مشيراً إلى أنه أصبح من رواد هذه الموائد بعد سفر أسرته قبيل رمضان، حيث يقصد مع عدد من زملائه إحدى الموائد التي يقيمها أحد فاعلي الخير بالقرب من مسكنه. وأشار إلى أن ما يميز العديد من الخيام هو جو الألفة والمرح الذي يضفيه الحضور خاصة قبيل انطلاق مدفع الإفطار، لافتاً إلى أن عادات معظم الشعوب الإسلامية متشابهة خاصة في المواسم الإسلامية مثل رمضان وغيره، حيث يحرص الكثيرون على نيل ثواب افطار الصائم الذي عده الشرع من أعظم القربات التي يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر الكريم ولهذا فالكثيرون لا يفوتون هذه الفرصة الثمينة في موسم الخير. وأكد أن شوارع المدن والقرى في مصر تزدان بالفوانيس والأنوار في رمضان، ومن أهم المظاهرة لرمضان في مصر أيضا وجود المسحراتي التي يجوب الشوارع قارعاً طبلته الشهيرة حيث كان الأطفال ولا يزالون يحرصون على الهرولة خلفه لمسافات خاصة في بعض الأماكن البعيدة عن العاصمة.

وقال شرف الدين عبد الرازق (من الهند): إنه قدم للإمارات منذ حوالي 25 عاماً وشد انتباهه اهتمام الدولة قيادة وحكومة وشعباً بالمغتربين خلال شهر رمضان والذين تقام من أجلهم الموائد الرمضانية داخل الخيام المكيفة، لافتاً إلى أن هذه الخيام تساعده في التخلص من مشاق تحضير الطعام، وتوفر له الوقت الكافي لتلاوة القرآن وأداء العبادات الأخرى مثل الصلاة والتسبيح والاستغفار بأريحية، مشيراً إلى أن هذه الخيام بصفة عامة مشهد يعبر عن حب أبناء هذا البلد لعمل الخير وحرصهم على التقرب إلى الله بدءا من القيادة مروراً بالمسؤولين والأفراد، وهذا أمر ليس غريبا على دولة الإمارات التي درجت منذ أيام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، على مد يد العون للشعوب الإسلامية خارج الإمارات والاهتمام بكل فرد يقيم على أرض الدولة، وهذا النهج يعد من أبهى صور التكافل التي أمر بها ديننا الحنيف.

وقال إسماعيل عبد الرحمن (من جمهورية جزر القمر): إن الخيام الرمضانية التي يحرص عليها بعض المحسنين في الإمارات إلى جانب الجمعيات الخيرية والأهلية تأتي كثمار لتعاليم هذا الدين الحنيف وسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الذي قال « من فطر صائما كان له مثل أجره من غير أن ينتقص منه شئ» لافتاً إلى أن الكثير من المغتربين في الإمارات يجدون في هذه الأجواء عوناً لهم على تحمل مشقة البعد عن العائلة في هذا الشهر الكريم الذي يذكرنا بالعادات والتقاليد التي تتوارثها الأجيال، مثل حامل الفوانيس والطبول من قبل الأطفال الذين كانوا يجوبون بها الشوارع خلال ليالي الشهر الفضيل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض