• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

روح الاتحاد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 ديسمبر 2016

تظل تلك الذكرى العطرة المرتبطة باليوم الوطني لدولة الإمارات في قلب كل مواطن ومقيم، ولا يزال هذا اليوم شاهداً على أكبر انتصار وأعظم إنجاز، وهو الاتحاد الذي تشكلت ثمراته عبر سنوات من التواؤم والتوافق، مما أتاح أن تعيش الدولة في نسيج واحد، حيث يتشارك الجميع الطموح، وفي اليوم الوطني للدولة الـ45 تتسع الرؤى وتتوحد الطموحات على أرض كريمة عاشت رحلة من الإنجازات التاريخية التي تعد علامة فارقة في عمر الزمن، حيث استطاعت القيادة الرشيدة في الدولة أن تبني جسور الحب وتصل بين القلوب من خلال العمل بروح الاتحاد، هذه الروح التي حركت السواعد نحو الإنتاج وحفزت العقول للابتكار، وجعلت كل المواطنين والمقيمين يعيشون حالة خاصة من الإبداع، ولا تزال هذه القوة النفسية المتمثلة في روح الاتحاد تبعث في النفوس الأمل وتجدد الطموح بحيث يعمل كل فرد في الإمارات خارج نطاق التقليد، وفي اليوم الوطني دائماً نتذكر المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس دولة الاتحاد وإخوانه حكام الإمارات. لقد أضحى زايد الإنسان رمزاً كبيراً في الحياة الإماراتية والخليجية وفي ضمير الأمة العربية في العطاء الإنساني العالمي أيضاً، وهو ما خلده في التاريخ كواحد من العظماء. لقد سبق عصره وعمل على أن تكون دولة الإمارات في المقدمة، وقد تحقق حلم زايد وقفزت الإمارات بفضله وبفضل إخوانه حكام الإمارات إلى الصدارة، والجميع يلمس هذه الإنجازات التي تصعد إلى الذهن في هذه الاحتفالية الكبيرة التي اعتاد المواطنون والمقيمون أن يتقاسموا فرحتها في نسيج واحد يعبر عن قيم الدولة في التسامح والتعايش والالتقاء الفكري والحضاري واحترام الموروث الشعبي وتقدير الآخر.

إن اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة يذكر دائماً بالقيم النبيلة التي عرفتها الدولة منذ القدم، ويحفر هذا اليوم في القلوب بواعث المحبة والألفة، حيث يستيقظ الجميع على صورة الأعلام الإماراتية وهي ترفرف فوق أسطح البنايات والمنازل والمؤسسات العامة والخاصة وفي الشوارع والميادين وبين أيدي الأطفال وعلى السيارات العابرة وفي أماكن الاحتفالات فتشع البهجة في النفوس وتعزف سيمفونية الفرح اللانهائي، إذ إنه من حق الجميع أن يفرح بهذا اليوم التاريخي الذي اكتمل فيه عقد سبع إمارات في عمر الزمن، سبع إمارات من النور، سبع إمارات كحبات عقد اللؤلؤ شاهدة على كفاح الآباء والأجداد، شاهدة على هذا الشعب الذي عمل بجد ورسم له على خريطة العالم موقعاً مميزاً، فاليوم الإمارات لها مكانتها العالمية والإنسانية وتحظى بتقدير إقليمي وعالمي، إذ تحتضن قيم التسامح والعدل والتعايش السلمي بين الشعوب والحضارات، وخلال 45 عاماً تعد في عمر الزمن قليلة لكنها لا تحسب بالأيام والسنين، بل بالسنوات الضوئية التي قطعتها هذه الدولة الفتية حتى أصبحت في القمة، فالنموذج الإماراتي في التقدم والتنافس الحضاري أصبح اليوم مثار إعجاب الجميع، وتأتي هذه الذكرى لتجمع أبناء الوطن من جديد على هذا الإرث العظيم الذي تركه الآباء والأجداد في حياتنا، فلا تزال قيم الماضي هي نبراس الحاضر ولا تزال الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في رفعة وتقدم يداً بيد مع إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد الذين يبثون الفرح في النفوس ويشاركون الوطن وأبناءه الاحتفال باليوم الوطني المجيد الذي دائماً يحمل ذكرى فواحة يتعطر بشذاها الجميع.

محمد عمر الهاشمي - كاتب إماراتي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا