• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

في خطوة تنذر بتقليص الإنتاج خلال السنوات القليلة المقبلة

شركات طاقة عالمية تلغي إنفاقها على المشاريع الجديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 يونيو 2015

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

** 100 مليار دولار قيمة الاستثمارات المؤجلة ** 1,5 مليون برميل يومياً تفقدها الأسواق العالمية ** المشاريع النفطية أصبحت غير مجدية من الناحية الاقتصادية عند سعر 60 دولاراً للبرميل ما يعرض 750 مليار دولار من رأس المال للمخاطر ترجمة: حسونة الطيب قررت كبريات شركات النفط العالمية، تأجيل أو إلغاء أو إبطاء إنفاق ما يزيد على 100 مليار دولار على إنشاء مشاريع جديدة، في استجابة للتدني الذي طال أسعار النفط، وهي الخطوة التي من شأنها تقليص معدلات الإنتاج خلال السنوات القليلة المقبلة. وقادت شركات مثل، رويال دوتش شل وكونوكو فيلبس وستيت أويل، تحركات بغرض الحد من الإنفاق في 26 مشروعاً حول العالم. وبرزت عمليات التأجيل والإلغاء التي تم الكشف عن العديد منها خلال الأشهر القليلة الماضية، في ظل المعاناة الكبيرة التي يعيشها القطاع في الوقت الحالي، حيث نتج عن ذلك فقدان العديد من العاملين في القطاع لوظائفهم، وبطء في وتيرة طفرة النفط الصخري في أميركا. وأثبتت البحوث التي أعدتها مؤسسة ريستاد إنيرجي، استهداف هذه الإجراءات لأكثر النشاطات تكلفة عند القيام بعمليات الخفض، حيث تم تأجيل تسعة مشاريع للرمال النفطية في كندا، بتكلفة تتراوح بين مليار إلى عشرة مليارات دولار للواحد. ويقول ألاستير سايم، محلل الطاقة في سيتي جروب :"يبدو أن الأمور متجهة نحو المسار الصحيح، حيث تتعرض غرب كندا بشكل خاص للمزيد من المعاناة. وهي المنطقة الوحيدة خارج أميركا التي أوقفت فيها الشركات نشاطاتها الاستثمارية". وبعد أن ناهزت أسعار النفط 115 دولاراً في يونيو الماضي، تراجعت لنحو 45 دولاراً في يناير من العام الحالي، في وقت أصاب فيه ارتفاع حجم إنتاج النفط الصخري في أميركا وضعف الطلب الآسيوي، الأسواق بتخمة كبيرة. وزاد من وتيرة التدني هذه، قرار أوبك بزعامة المملكة العربية السعودية، عدم خفض معدلات الإنتاج لدعم الأسعار، التي تعافت نسبياً منذ ذلك الوقت إلى 66 دولاراً للبرميل. وفي حين من المخطط توزيع إجمالي المصروفات المقدرة بنحو 118 مليار دولار على مدى عدد من السنوات، إلا أن تأثير تأجيل الاستثمارات في مثل هذه المشاريع، سينعكس على تأخير الإنتاج في المستقبل، الذي ربما يؤدي لتأجيل إنتاج ما يصل إلى 1,5 مليون برميل يومياً، ما يساوي 2% من الإنتاج العالمي للنفط في 2013، لنحو سنتين من الموعد المتوقع. وربما تكون برامج تأجيل المشاريع التي تم الإعلان عنها، بداية فقط لموجة من العمليات المقبلة، حيث أشار جولدمان ساكس، لنحو 61 مشروعاً جديداً، أكثر من نصف المشاريع التي في انتظار الحصول على الموافقة النهائية، غير مجدية من الناحية الاقتصادية عند سعر 60 دولاراً للبرميل، ما يعرض أكثر من 750 مليار دولار من مصاريف رأس المال للمخاطر، بجانب 10,5 مليون برميل من الإنتاج القياسي اليومي. ومن المرجح أن تشهد سبع عشرة دولة حول العالم، بما فيها أنجولا ونيجيريا وأستراليا والجزائر، تراجع في استثمارات المشاريع بما يتجاوز 50% خلال الفترة بين الآن إلى 2020، بافتراض بقاء الأسعار منخفضة عند مستوياتها الحالية. وأعلنت شركة سينوفوس إنيرجي الكندية، عن تأجيل عمل في مشروع نيروز ليك للرمال النفطية بطاقته الإنتاجية المقدرة بنحو 130 ألف برميل يومياً، نتيجة للتراجع الكبير في أسعار النفط. وتسعى الشركة للاستفادة من بطء وتيرة التطوير لتحسين استراتيجيات الهندسة والتنفيذ. كما تم وقف العمل في بعض المشاريع الضخمة التي تتشابه فيها عمليات استخراج النفط مع التعدين، أكثر من عمليات الحفر التقليدية. وعلقت شركة إيفانهو إنيرجي، العمل في مشروع بونجاراياكو في الأكوادور، نتيجة للانخفاض في أسعار النفط الذي أدى لتأجيل الإنتاج غير المجدي اقتصادياً لما يتراوح بين 2 إلى 3 مليارات برميل. وفي غضون ذلك، أكدت كونوكو من مقرها في أميركا، وقف التطوير في حقل توميلتين ألفا الواقع جنوب غرب حقل إيكوفيسك في البحر النرويجي. ويقول نيلز أندرسون، المدير التنفيذي لمجموعة ميرسك الدنمركية: "إن الشركة تعيد التفاوض بشأن عقد صفقات توريد لمشروع شيسونجا البحري في أنجولا. وتغير وضع النفط نسبة لانخفاض أسعاره، ما حدا بنا التخطيط لخفض مستوى الاستثمار للمواءمة مع ذلك". وواحدة من بين أكبر العمليات التي من المخطط وقف العمل فيها، مرفق أرو للغاز الطبيعي المُسال التابع لشركة شل في أستراليا، حيث من المرجح خفض أو وقف الإنفاق فيه، خاصة أنه يشكل ما يقارب ربع معدل إنفاق الشركة، وفقاً للبيانات الصادرة عن مؤسسة ريستاد إنيرجي، التي تقوم بتقييم مشاريع لا يقل احتياطيها النفطي عن 50 مليون برميل من مكافئ النفط. نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

25 % تراجع الإنفاق الاستثماري

أبوظبي (الاتحاد) تشير بيانات أخرى لسرعة ردة الفعل التي أبدتها الشركات للتصدي للتراجع في أسعار النفط.. وحسب المعلومات التي يملكها مورجان ستانلي، الذي استند لدليل مصروفات رأس المال 2015 لأكثر من 120 شركة حول العالم، من المتوقع أن تلجأ هذه الشركات لخفض حجم استثماراتها بنحو الربع خلال العام الجاري، من واقع 520 مليار دولار، لنحو 389 مليار دولار. وربما ينجم عن صرامة خفض مصروفات رأس المال ارتداد قوي لخام برنت، حيث يتوقع البنك ارتفاع أسعار النفط من 66 دولاراً للبرميل الواحد، إلى 85 دولاراً بحلول 2017. ويرى البنك، أنه كلما ظلت أسعار النفط على انخفاضها، كلما ارتفعت على المدى البعيد، مع الأخذ في الاعتبار أن الضعف الحالي لا يشجع على الاستثمارات في المستقبل.

نقلاً عن: «فاينانشيال تايمز»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا