• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رمضان فرصة للتعريف بالإسلام صائمون في بلاد لا تصوم

توزيع الحلوى على غير المسلمين بأميركا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 يونيو 2015

حسام محمد (القاهرة)

تتحدث الدراسات والإحصائيات التي تتناول دخول الإسلام إلى قارة أميركا الشمالية أن دخول الإسلام للولايات المتحدة الأميركية كان في القرن السادس عشر الميلادي وكان أول مسلم هو ايستفانكو أوف اذامورا وهو عبد من شمال أفريقيا جاء كمستكشف لمنطقتي أريزونا ونيو مكسيكو لمصلحة الإمبراطورية الإسبانية وظل هو وثلاثة آخرون ضمن حملة الاستكشاف هذه على قيد الحياة ليبدأ أول صوت يصدح بالشهادتين على الأرض الأميركية. لكن الولايات المتحدة لم تعرف انتشار الإسلام بشكل كبير إلا عن طريق المهاجرين الأوائل القادمين من الدول الإسلامية العربية والآسيوية والأفريقية، حيث أخذت الأجيال الأولى تنجب أجيالاً ثانيةً ومن ثمَّ تكاثر المسلمون في المجتمع الأميركي، خاصةً مع بدء اعتناق الأميركيين الأصليين للدين الإسلامي الأمر الذي جعل الإسلام هو الدين الأكثر نموا في الولايات المتحدة. وحالياً يتواجد على الأرض الأميركية ما يقرب من سبعة ملايين مسلم، وهو رقم يقول البعض إنه يقل كثيراً عن الرقم الأصلي وأن السلطات الأميركية تخفي الرقم الحقيقي.

التواصل والتقارب

يقول الدكتور جيرمان جاكسون الداعية الإسلامي الأميركي وأستاذ علم الأديان بجامعة جنوب كاليفورنيا إن المسلمين داخل الولايات المتحدة ورغم تنوع مشاربهم يحرصون على استغلال شهر رمضان المبارك لتحقيق أكبر قدر من التواصل والتقارب بينهم، وقد لا يعرف الكثيرون أن هناك داخل كل المساجد والمراكز الإسلامية الأميركية تقليدا منذ فترة طويلة بوضع صندوق لتبرعات داخل كل مسجد ومركز إسلامي ويحث أئمة المساجد المسلمين على التبرع وتوجيه حصيلته للفقراء من المسلمين، أما الجزء الأكبر فيتم تخصيصه لإقامة موائد الرحمن لإفطار الصائمين في رمضان، حيث تأخذ المساجد والمراكز الإسلامية على عاتقها تجهيز طعام إفطار أغلب الصائمين الموجودين في أميركا حتى يتحقق التواصل بين الجميع، حيث تستغل موائد الرحمن تلك لوأد الخلافات أياً كان نوعها بين عموم مسلمي أميركا، حيث يفضل نسبة كبيرة من مسلمي الولايات المتحدة تناول إفطارهم طوال رمضان بالمسجد حتى يتسنى لهم مقابلة أصدقائهم والاستمتاع بتلك الأوقات المباركة مع باقي أفراد الجالية الإسلامية التي تُعَدّ بمثابة الأسرة الكبيرة لهم، فتناول الإفطار في المسجد يمكّنها من التعرف على أنواع مختلفة من الطعام، خاصة أن مسلمي الولايات المتحدة من دول مختلفة ولكل منهم أطعمته الخاصة، وبذلك تكون موائد الإفطار بمثابة مطعم عالمي من نوع خاص وعقب الانتهاء من الطعام تقام صلاة المغرب ويتم استغلال جزء من حصيلة تلك الصناديق لجلب عدد من الدعاة المشاهير من العالم العربي للمشاركة في ندوات تثقيفية أو مسابقات للأطفال والنشء المسلمين.

وضع الزينات

ويضيف الدكتور جاكسون «نحن كمسلمين داخل الولايات المتحدة نحرص على ابتكار أساليبنا لاستقبال الشهر الكريم بداية من تهيئة المساجد ووضع الزينات خلال الأسبوع الأخير من شهر شعبان ونبدأ في رصد هلال رمضان المبارك وفور الإعلان عن رؤيته نبدأ في فتح أبواب المساجد وتوزيع الحلويات وأشهر المأكولات على الجيران المقيمين بالقرب من المساجد ونبدأ أيضاً في إضاءة الزينات حول المساجد استعداداً لتلك المناسبة العطرة وتستغل الجمعيات والمؤسسات الإسلامية داخل الولايات المتحدة روحانيات الشهر الفضيل لنشر الصورة الصحيحة عن الإسلام داخل الولايات المتحدة الأميركية فيقومون بعمل حملات للتعريف بالإسلام فقبل عدة أعوام تبنينا حملة باسم اكتشف معاني القرآن، حيث قمنا بتوزيع نسخ من القرآن الكريم على غير المسلمين الراغبين في فهم الإسلام وفي عام آخر خصصنا الحملة للتعريف بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، كما تنظم الجمعيات ندوات للتواصل مع المواطنين الأميركيين، حيث تقوم بدعوتهم لتناول الإفطار مع الصائمين من المسلمين وهكذا أصبح من المعتاد أن تجد على موائد الرحمن، التي تقيمها المراكز مواطنين ينتمون لقارات العالم الست مسلمين وغير مسلمين وذلك بهدف نشر الفكر الإسلامي واغتنام ما يوفره رمضان من فرص أمام مسلمي أميركا لتوعية أبناء الأديان الأخرى بالإسلام وبقضايا المسلمين».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا