• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

صوموا تصحوا

الصيام يضبط النظام الغذائي لمرضى «ضغط الدم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 27 يونيو 2015

خورشيد حرفوش (أبوظبي)

يعرف ارتفاع ضغط الدم بـ«فرط الضغط الشرياني»، وهو حالة مرضية مزمنة يكون فيها ضغط الدم في الشرايين مرتفعًا، ما يتطلب من القلب العمل بجهد أكبر من المعتاد لكي يتمكن من دفع الدم في الأوعية الدموية. ويتراوح ضغط الدم الانقباضي الطبيعي في أثناء الراحة بين 100-140 مم زئبق «القراءة العليا» والانبساطي بين 60-90 مم زئبق «القراءة السفلى». ويعد ضغط الدم مفرطاً إذا كانت قيمته تبلغ أو تزيد عن 140/90 مم زئبق باستمرار.

إلى ذلك، يقول الدكتور عباس السادات، استشاري الأمراض الباطنية والكبد «تصنف نحو 90-95% من الحالات على أنها «فرط ضغط دم أساسي»، مما يعني ارتفاع ضغط الدم دون وجود حالة طبية واضحة مسببة له. الحالات الأخرى سببها تأثير الكليتين أو شرايين القلب أو جهاز الغدد الصمّ، والتي تسبب الحالات المتبقية من فرط الضغط، والتي تشكل نسبة 5 إلى 10% من الحالات»، مشيراً إلى أنه في حالة عدم معالجة فرط ضغط الدم فإن المريض معرض لمضاعفات أخرى مثل مرض القلب التاجي ومرض القلب الضغطي.

ويذكر أن فرط ضغط الدم من أهم عوامل الخطورة للسكتة الدماغية، واحتشاء عضلة القلب «النوبات القلبية»، وهو أحد أسباب الإصابة بمرض الكلى المزمن. وحتى الارتفاع المعتدل في الضغط الشرياني يترافق بقصر العمر المتوقع.

وعن علاقة ضغط الدم بالصيام، يقول: «يمكن لتغيير الحمية الغذائية أن يحسّن من القدرة على التحكم بضغط الدم، وأن ينقص مضاعفات المخاطر الصحية المرافقة له، ولكن كثيراً ما تبرز الضرورة للعلاج الدوائي لدى الأفراد الذين تكون التغييرات على أسلوب الحياة غير فعالة أو غير كافية لديهم».

ومع صيام شهر رمضان، يقول السادات إنه يلزم مرضى ارتفاع ضغط الدم استشارة الطبيب لتحديد البرنامج العلاجي، ولمعرفة كيف يصوم المريض، إذا كان الصيام لا يسبب أية مضاعفات له، خاصة إذا كان مصاباً بأمراض أخرى مثل السكري أو أمراض الشرايين. ويتابع: «من المهم أن ينتبه مريض الضغط إلى تناول غذائه بشكل متوازن ومن دون إسراف، لأن أكل كميات إضافية من الطعام يعني دخول سعرات حرارية أكثر للجسم، ما يقود إلى زيادة الوزن، ومعروف أن ارتفاع وزن الشخص يرتبط بارتفاع ضغط الدم لديه».

ويضيف «يجب على المريض ألا يجعل من رمضان فرصة لإزالة كل الضوابط الغذائية والشروع في أكل الممنوعات والأصناف التي تسبب ارتفاع ضغط الدم مثل المكسرات الغنية بالملح، والمنبهات كالقهوة والشاي والمشروبات الغازية، لأن الكافيين يوصى مرضى الضغط بضبطه، ويفضل الاستعاضة عنها بشرب شاي الزهور الخفيفة والحليب خالي الدسم البارد المنعش».

وينصح السادات المريض بقياس ضغط الدم بشكل دوري، خاصة إذا كان الجو حاراً كما في رمضان هذا العام، وشرب الماء والسوائل بشكل وفير في فتره الإفطار والسحور حتى قبيل الفجر، إذا كان المريض لا يعاني من مشاكل صحية في القلب، لافتاً إلى أنه يجب على المريض الذي يتناول أكثر من جرعتين يومياً أو يتناول الأدوية المدرة للبول مراجعة الطبيب قبل بدء الصيام، مع العلم أن العلاجات المدرة للبول يفضل أخذها بعد الإفطار وليس بعد السحور لتجنب حدوث الجفاف والعطش. ويجب الحفاظ على الوزن والتغذية والحفاظ على تغذية غنية بالفواكه والخضراوات، والقليل من الدهنيات عامةً والمشبعة منها خاصةً، وممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل مثل المشي أو الركض.

العلاجات المدرة للبول يجب أن تؤخذ بعد الإفطار وليس بعد السحور تجنباً للجفاف

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا