• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر..التقارب السعودي-الروسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 26 يونيو 2015

الاتحاد

التقارب السعودي- الروسي

يقول د. صالح عبد الرحمن المانع : زار ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان العاصمة الروسية موسكو الأسبوع الماضي، وعقد لقاءات عدة مع مسؤولين روس، ومع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقد اصطحب الأمير محمد وفداً سعودياً رفيع المستوى، ضمّ كلاً من وزير الخارجية ووزير النفط ووزير الإسكان، وكذا الرئيس العام لهيئة الطاقة النووية والمتجددة في المملكة، وعدداً آخر من المسؤولين السعوديين.

وكان الهدف العام لهذه الزيارة هو إعادة العلاقات السعودية الروسية لسابق عهدها، حيث كانت تلك العلاقة تمر بفترات من التقارب وأخرى من التباعد. ومن ناحيةٍ تاريخية، فإن الاتحاد السوفييتي السابق كان من أوائل الدول التي اعترفت بقيام المملكة العربية السعودية عام 1926. غير أن سياسات الكرملين نحو المسلمين في الاتحاد السوفييتي قد عكّرت تلك العلاقة فترةً من الزمن، وتدهورت تلك العلاقة بشكلٍ كبير إبان حرب أفغانستان، حيث ساندت المملكة المجاهدين الأفغان الذين نجحوا فيما بعد في إخراج القوات السوفييتية من الأراضي الأفغانية. وخلال حرب تحرير الكويت، قدّمت حكومة المملكة قرضاً لموسكو بقيمة أربعة مليارات دولار، كدعم للاقتصاد الروسي الذي كان منهاراً حينئذ، ولحمل موسكو على إدانة احتلال صدام حسين للكويت، الذي كان حليفاً لها.

وبعد أن تولّى الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، السلطة، حاول تحسين العلاقات مع موسكو، وزار روسيا عام 2003، وأُعطيت بعض العقود لشركات نفطية روسية للتنقيب عن النفط في المملكة. وأدى رئيس الوزراء حينها بوتين زيارة للمملكة في عام 2007، وبدأ مجلس التعاون لدول الخليج العربية أيضاً بفتح مفاوضات للحوار الاستراتيجي مع موسكو. غير أن الثورة السورية وما تلاها من دعم موسكو لحرب بشار الأسد الدموية ضد شعبه، أثّرت سلباً خلال السنوات الأخيرة على العلاقات السعودية الروسية، وقادت إلى تجميدها.

وخلال تاريخها الطويل، ومنذ السبعينيات، دفعت المملكة فاتورة المشتريات العسكرية السورية، وكذا المصرية، من روسيا. وعدّت الشركات المنتجة للسلاح في روسيا ذلك دعماً لاقتصادها، في فترةٍ كان النفط والسلاح يمثلان فيها الصادرات الرئيسة للبلاد.

وفي العام الماضي، عرضت روسيا بيع طائرات وأنظمة عسكرية لمصر، على أن تتحمل المملكة تكاليف تلك الصفقات، غير أن الأبعاد السياسية حالت من دون إتمام ذلك.

... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا