• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شباك آسيوية

خوفهم هزمهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 18 يناير 2015

د.هادي عبدالله

أحد الشرين أهون.. مفردة الشر هنا من المعجم الرياضي لا أكثر أي أنها الخسارة.. وقد دخل المنتخب العراقي ميدان المواجهة مع المنتخب الياباني في إطار الجولة الثانية لفرق المجموعة الرابعة لبطولة أمم آسيا وهو يحدث النفس بما ستكون عليه صورة هذه الخسارة ويمنيها أن تكون غير فاضحة كما كانت لغيره من أشقائه «فرسان» خليجي 22 التي ودعها وهو قابع في المقطورة الأخيرة من قطارها البطيء ذي المقطورات الثماني.

هذا الحكم ليس استنتاجا خلصنا به بعد أن رصدنا وتابعنا بدقة مجريات المباراة بل هو - فضلا على ذلك - اعتراف صريح من المدرب راضي شنيشل الذي أقر بهذه الحقيقة بعد أن وضعت المباراة أوزارها بتقدم ياباني بهدف للا شيء تحقق من ركلة جزاء.. وتفوق عبرت عنه جملة من الفرص التي تحققت من غير أن يكتب لها ملامسة الشباك العراقية فظلت الخسارة مقبولة من لدن المدرب وعدد من لاعبيه الذين استمعنا اليهم ومن لم نستمع إليه لا نظنه في منأى عن هذا الإحساس الذي لا يليق بالأسود.

ورب قائل متحمس يصرخ بعالي الصوت أنها واقعية محمودة ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه.. ونحن في هذا المقام لا نختلف ولكن نوضح بأن الواقعية في تقدير قوة المنافس ذكاء لا جدال فيه غير أن هذا التقدير للقوة يجب أن يقترن بالبحث عن السبل التي تفقد المنافس قدر المستطاع عناصر قوته أو تحد من تأثيرها، لاسيما وأن الأسود وهو لقب ما زال معتمدا للاعبي المنتخب العراقي لديهم من الأسلحة ما هو قادر على تحدي شفرة الساموراي.

الكل يعرف أن كرة القدم لعبة تقوم على التخطيط والاستعداد في كلا المعسكرين وقد تكون الغلبة لمن خطط واستعد على قدر لحافه الذي اعتنى جيدا به كي يستر رأسه حتى أخمص قدميه ويستر خوفه أيضا لأن البطولة الآسيوية وهي لأهل النفوس الكبيرة التي تتعب في مرادها الأجسام ما زالت في بدايتها أما الذين لم يطردوا سنن النعاس الخليجي عن عيونهم ولم يكفوا عن استعمال مقياس ريختر بنسخته المعدلة على وفق معايير بطولة الخليج فإنهم سيغادرون هذه البطولة وغيرها محمولين على خشبة فوبيا المنافس أيا كانت هويته.

نتمنى أن يستعيد الأسود هيبتهم للمضي قدما ونتمنى أن يحافظ الأبيض الإماراتي على روحه المعنوية التي ارتقت في تصريحات عموري الأخيرة إلى مرتبة النهائي والأمنيات موصولة إلى الأخضر بنكهة البطولات والى النشامى والفلسطيني أيضا ما بين طموح بالتنافس يرسخ في الذاكرة وظهور آسيوي لا يترك الحسرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا