• الثلاثاء 27 محرم 1439هـ - 17 أكتوبر 2017م

القضاء الإماراتي يرسخ سيادة القانون والفصل بين السلطات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 ديسمبر 2016

محمد الأمين (أبوظبي)

نجح القضاء الإماراتي بشقيه المحلي والاتحادي، في تقديم نموذج ناصع لترسيخ سيادة القانون وتكريس مبدأ الفصل بين السلطات، حيث ساهم هذا النظام في تفعيل مبادئ العدالة سواء من خلال المحاكم أو من خلال خدمات التحكيم، في تعزيز أمن المجتمع وسلامته وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لأبناء الدولة والمقيمين على أرضها الطيبة، بجانب المستثمرين الأجانب، وإرساء مبادئ المسؤولية والشفافية.

وأكد التقرير الأخير لـ«المشروع العالمي للعدالة»، الذي صدر قبل نهاية العام الحالي 2016، من جديد- وللعام الثالث على التوالي- أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد احتلت المرتبة الأولى عربياً وخليجياً وشرق أوسطياً في آخر إصدار للمشروع العالمي للعدالة، وهي المنظمة غير الحكومية التي تُعنى بسيادة القانون وشفافية آلياته وإجراءاته في 113 دولةً شملها التصنيف الجديد لسنة 2016، كما تقدمت الإمارات إلى المرتبة الثالثة والثلاثين عالمياً، لتسبق بذلك دولاً كبرى غربية وشرقية مثل إيطاليا، 35، أو في منطقة الشرق الأوسط، مثل تركيا التي حلت في المرتبة 99 أو إيران في المرتبة الـ 86، أو الصين الـ 80، وروسيا الـ 92.

وقد استندت المنظمة في تقييمها لأداء السلطة القضائية في الإمارات، على مجموعة من المحاور الرئيسة الكبرى لقياس فعالية ونجاح المنظومة القضائية، ممثلةً في الاستقلالية، وشفافية الجهاز الحكومي، والنظام والأمن، والقضاء المدني، وغياب الفساد، واحترام الحقوق الأساسية للمتقاضين، والتشريعات الداعمة، وأخيراً القضاء الجنائي.

فقد تميزت الإمارات وفق التقرير بغياب الفساد باحتلالها المرتبة الخامسة عشرة عالمياً، والنظام والأمن، بحلولها في المرتبة الـ 12 عالمياً، وبحلولها في المرتبة الرابعة عشرة على مستوى القضاء الجنائي، وفي المرتبة الـ 21 عالمياً بتوافر النصوص والتشريعات الداعمة للعمل القضائي الناجز، والخامسة والعشرين دولياً على مستوى مدنية القضاء الذي ينظر في مختلف القضايا المنشورة أمام أجهزة العدالة المختلفة، وبما يعني غياب القضاء الاستثنائي. كلها مؤشرات تؤكد من جديد أن الإمارات قد تبوأت المراكز الأولى على صعيد الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط في مجالات عديدة، خلال سنوات الاتحاد المجيدة، ومن بينها مجالات العدل والقضاء، وأنها تتصدر اليوم قائمة الدول الأكثر شفافية في نظامها القضائي.

وبدأت محاكم الدولة اعتباراً من الأول من مارس من هذا العام تطبيق العمل وفق قانون الإجراءات المدنية الجديد، بعد صدور القانون الاتحادي بتعديل قانون الإجراءات المدنية، وما تضمنه من فكرة إنشاء مكتب لإدارة الدعوى في محاكم الدولة، في إجراء جديد يستهدف تسريع الإجراءات واختصار وقت التقاضي، وإنجاز الخدمات التي تقدمها السلطة القضائية بالدولة وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية في الأداء وسرعة الإنجاز، وهو ما يعزز من مكانة الدولة في التنافسية الدولية، وبشكل خاص في محور إنفاذ العقود، إجراءات التقاضي المدني، التي تعرض أمام المحاكم المدنية، وينعكس ذلك وبشكل مباشر وسريع على إجراءات التقاضي بمحاكم الدولة وسرعة الفصل في الدعاوى وتقليل عمر الدعوى بالمحاكم كافة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا