• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تستخدم الطين على الخزف لتجسيد علاقتها مع الطبيعة

مهرة الشرهان: ذهبت إلى النحت بحثاً عما هو أعمق من اللون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 ديسمبر 2016

عبير زيتون (رأس الخيمة)

ترى النحاتة الإماراتية الشابة «مهرة سالم الشرهان النعيمي» أن فن النحت نظام بصري إبداعي جديد للواقع، يمنح الحياة للأشياء التي تختزنها المخيلة الإنسانية منذ الطفولة كتراكمات بصرية، يعيد خيال الفنان الحياة إليها عبر معالجة الكتلة الصامتة، واللعب على زواياها لتأخذ حيزاً في الوجود قد يكون مطابقاً للحقيقة، وقد يكون مقارباً لها إلى حد بعيد.

أدى الحوار المبكر بينها وبين الطبيعة، التي ارتبطت بطفولة الشابة مهرة، إلى اختيار جامعة الشارقة لدراسة الفنون الجميلة فيها عام 2011، فمهدت لها البيئة المثالية للتعرف إلى تاريخ الفن منذ بداياته، وتطبيق معارفها في عمل فني مبتكر قادر على إعادة اكتشاف ذاتها من الجانب الإبداعي، الذي تجلى لديها منذ نعومة أصابعها وهي تحاول إعادة تشكيل المتعة البصرية بدهشتها المبكرة.

وأوضحت النحاتة «مهرة سالم النعيمي الشرهان» في حديثها لـ«الاتحاد» حول تجربتها الفنية مع فن النحت، قائلة: «بدأت علاقتي مع النحت في السنة الأخيرة من الدراسة (عام 2014) حيث إن عشقي للطبيعة، بكل مفرداتها اللونية، والحسية من غيم، وبحر، ومحار، دفعت بي إلى البحث عما هو أعمق من اللون، كمن يبحث عن ملمس أصابعه على الأشياء المختزنة في مخيلته منذ الطفولة. ولم أجد إحساسي ببراءته العفوية ودهشته الطفولية في سوى مادة الطين الرائعة في مرونتها، وعذوبة تشكيلها عند اللعب بأبعادها الثلاثية، وإعادة تشكيلها بالصفاء ذاته والسكينة كمشاعر مختزنة عند ملامستي للطبيعة في الطفولة. وهذا العشق الطفولي جعل مني أول خريجة جامعية عام 2014 تختار الطين كمادة للنحت على الخزف رغم صعوباته الفنية، ومتطلباته الفنية والحرارية والكيميائية».

تكمن موهبة النحاتة الشابة مهرة الشرهان، رغم يفاعتها الفنية، في قدرتها على نقل التفاصيل الحية للطبيعة، وتحويلها إلى أشكال واقعية يتعذر على الناظر إليها في أحيان كثيرة التمييز بينها وبين واقعيتها وهي تنحت أشكال المحار، في كل تموجاته، وألوانه وتموضعاته الحية في سكينة وهدوء، إلى جانب عناصر أخرى من الطبيعة كالشجر والفراشات.

وعن وجهة نظرها في واقع فن النحت في الإمارات، ترى مهرة الشرهان: «إنه في الوقت الحالي هناك وعي أكبر بالفن بكل أشكاله، بفضل الجهود الرسمية لتطوير الفن، وتوثيقه بصورة عالمية من خلال الحرص على استضافة المعارض الفنية العالمية، التي توفر نافذة كبيرة لشباب الفن اليوم في المشاركة، والتعرف إلى التيارات الفنية الحديثة بكل أنواعها وتوجهاتها العالمية».

«مهرة سالم النعيمي الشرهان»، التي تتفرغ الآن لتعليم الأطفال جمالية فن النحت في المدارس، شاركت في عدة معارض جماعية في الشارقة وفي رأس الخيمة، وتطمح إلى إقامة معارض فنية خاصة بها تضم أعمالها النحتية الجديدة، لكن غياب المكان المناسب لصنع أعمال نحتية أخرى يظل هاجساً مؤرقاً بالنسبة إليها، خاصة أن فن النحت على السيراميك يحتاج إلى مساحة وفرن حراري وإلى أدوات خاصة، ودعم ورعاية لمن يرغب في التطور والتقدم فنياً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا