• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

في ختام زيارة محمد بن زايد للهند:

شراكة القرن الـ21

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 13 فبراير 2016

نيودلهي (وام) أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند عزمهما على دفع العلاقات الثنائية نحو اتفاقية لشراكة استراتيجية شاملة، تؤسس لمبادئ تقوم عليها هذه الشراكة، وترسم خارطة طريق لتعزيز وتعميق هذا التعاون المشترك لأبعد مدى. واتفق البلدان على بناء شراكة نحو القرن الـ21 تقوم على أسس وقيم الاحترام والتفاهم المتبادل والتعاون الفعال، وأكدا عزمهما البناء على الزخم الحالي للعلاقات الثنائية لتعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية. كما أكدا ضرورة خلق فرص كبيرة لزيادة النمو والتجارة للاستفادة من النتائج البناءة التي خرج بها اجتماع اللجنة الإماراتية الهندية المشتركة الذي عقد في سبتمبر 2015، واجتماعات فريق العمل الإماراتي الهندي عالي المستوى في الاستثمار، والتي عقدت في أكتوبر 2015 وفبراير 2016. جاء ذلك في البيان المشترك الصادر في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لجمهورية الهند بدعوة كريمة من دولة نارندرا مودي رئيس الوزراء الهندي. ورحب البلدان بإطلاق مجلس الأعمال الإماراتي الهندي في سبتمبر 2015، واتفقا على دعم هذا المجلس ليصبح منصة صلبة وفعالة لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين. وأعرب البلدان عن ارتياحهما لمستوى النمو المستمر للتبادل التجاري في قطاع الطاقة من منطلق أن دولة الإمارات تعتبر واحداً من أكبر مصدِّري النفط الخام للهند، ورحبا بتوجه شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الهندية لتوقيع مذكرة تفاهم للاحتفاظ باحتياطي بترولي استراتيجي في الهند. كما أكدا ضرورة تعزيز التعاون في مجال تغير المناخ في إطار اتفاقية باريس، وشددا على أن تطوير مصادر مستدامة هي أولوية استراتيجية مشتركة، واتفقا على توسيع نطاق التعاون المشترك في قطاع الطاقة المتجددة والمفاوضات الدولية حول تغير المناخ تحت مظلة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ. كما أعربا عن ارتياحهما لمستويات التعاون الأمني الحالي بين البلدين، وأشادا بالتقدم الذي تم إحرازه من خلال الحوار الأمني بين مجالس الأمن الوطني في البلدين، واتفقا على توطيد الشراكة الاستراتيجية من خلال استمرار العمل عن كثب في معالجة عدد من قضايا الأمن، خاصة مكافحة الإرهاب والأمن البحري والأمن الإلكتروني، مع التأكيد على احترام المبادئ الأساسية للسيادة الوطنية، وعدم التدخل في شؤون الغير. وجدد البلدان التزامهما تقوية التعاون القائم لأبعد مدى في مجالات التدريب والتمارين العسكرية المشتركة، والمشاركة في المعارض العسكرية، واستكشاف فرص التعاون في إنتاج معدات الدفاع في الهند، واتفقا على تعزيز التعاون البحري في الخليج والمحيط الهندي، نظراً لأهميتهما الحيوية لأمن ورفاهية البلدين. ودانت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند بشدة التطرف والإرهاب في كل أشكاله ومظاهره بغض النظر عن مرتكبيه ومهما كانت الدوافع، وأكدتا مجدداً أهمية رفض المجتمع الدولي بشدة لأي تبرير للإرهاب وأي صلة بين التطرف والإرهاب والدين. وجدد البلدان كذلك رفضهما لأي جهود، خاصة من قبل الدول، في تبرير ودعم ورعاية الإرهاب ضد البلدان الأخرى، أو استخدام الإرهاب كوسيلة من وسائل سياسة الدولة، وعبرا عن أسفهما إزاء الجهود التي تقوم بها بعض الدول لإضفاء الصبغة الدينية والطائفية على القضايا السياسية. كما اتفقا على توطيد التعاون لمكافحة الإرهاب على المستوى الثنائي، وفي ظل النظام الدولي متعدد الأطراف، والعمل معاً لتبني المعاهدة الشاملة المقترحة من الهند حول الإرهاب الدولي في الأمم المتحدة. وفيما يلي نص البيان المشترك: قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بأول زيارة رسمية له لجمهورية الهند في الفترة من 10 إلى 12 فبراير 2016 بدعوة كريمة من دولة نارندرا مودي رئيس الوزراء الهندي. وجاءت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للهند في أعقاب الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الوزراء الهندي للدولة في أغسطس 2015، والتي اتفق خلالها البلدان على ترقية علاقات الصداقة بينهما إلى شراكة استراتيجية شاملة. وترتبط الهند ودولة الإمارات العربية المتحدة بعلاقات صداقة وثيقة، تستند إلى الصلات الحضارية والتجارة البحرية القديمة، والتواصل القوي بين شعبي البلدين، وفي العصور الحديثة تجسدت العلاقات الحيوية بين البلدين في شراكة سريعة النمو ذات منافع متبادلة للبلدين، حيث يرتبطان حالياً بإطار واسع من الاتفاقيات والشراكات المهمة. وساهمت عوامل عدة مثل القرب الجغرافي والروابط التاريخية والتفاعل والتقارب الثقافي والتعاون الثنائي والآمال والطموحات والتحديات المشتركة في إعطاء دفعة قوية لعلاقات التعاون الحيوي بين البلدين. واتفقت دولة الإمارات والهند خلال الزيارة التاريخية لرئيس الوزراء الهندي للدولة في أغسطس 2015 على تعزيز التعاون المشترك في مجالات حيوية رئيسة، بما فيها التجارة والاستثمار والأمن ومكافحة الإرهاب ومنتجات الدفاع المشترك وعلوم الفضاء وتقنية المعلومات وقطاع الإلكترونيات. وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الوزراء الهندي خلال محادثاتهما في نيودلهي أمس الأول، عن ارتياحهما إزاء التقدم الذي تم إحرازه في دفع التعاون المشترك في هذه المجالات للأمام منذ أغسطس الماضي، وأكدا استمرار طموح البلدين في استثمار الإمكانات الكبيرة المتاحة لديهما في دفع العلاقات الثنائية لآفاق أرحب. وعقد رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان محادثات واسعة النطاق في جو اتسم بالجدية والود، حيث تبادلا وجهات النظر في جملة من القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وقد تطابقت وجهات النظر بشأنها، وساهمت هذه المحادثات في الوصول إلى تقييم افضل لمخاوف ووجهات نظر كل طرف، وذلك من أجل تحقيق تفاهم عميق على المستويات السياسية العليا. وأعلن الجانبان، من خلال تقييمهما لمتانة العلاقات الثنائية وارتياحهما عن الاتجاه الذي تسير فيه للأمام، عن عزمهما دفع هذا التوجه الاستراتيجي الجديد في العلاقات الثنائية نحو اتفاقية لشراكة استراتيجية شاملة، تؤسس لمبادئ تقوم عليها هذه الشراكة، وترسم خارطة طريق لتعزيز وتعميق هذا التعاون المشترك لأبعد مدى. وأكدا ضرورة دفع وتطوير الروابط التاريخية بين البلدين لآفاق أرحب، واتفقا على بناء شراكة نحو القرن الـ21 تقوم على أسس وقيم الاحترام والتفاهم المتبادل والتعاون الفعال، كما أنهما يتطلعان أيضاً إلى توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية في أقرب وقت ممكن، وأعربا كذلك عن عزمهما البناء على الزخم الحالي للعلاقات الثنائية لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية. وأشاد الجانبان بالتعاون والتضامن القوي بين البلدين الذي جاء كثمرة لقرون من التعاون والتضامن والترابط الوثيق، وقد مثلت مومباي، لفترة طويلة، بوابة الإمارات للهند، ونقطة انطلاق لعالم المعرفة والفرص، واليوم تشكل الإمارات المركز الحيوي والنشط للتجارة العالمية، وبوابة الوصول للهند ودول العالم الأخرى. وأكدا ضرورة خلق فرص كبيرة لزيادة النمو والتجارة للاستفادة من النتائج البناءة التي خرج بها اجتماع اللجنة الإماراتية الهندية المشتركة الذي عقد في سبتمبر 2015، واجتماعات فريق العمل الإماراتي الهندي عالي المستوى في الاستثمار التي عقدت في أكتوبر 2015 وفبراير 2016. وأكد دولة نارندرا مودي رئيس الوزراء الهندي وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مجدداً، عزمهما العمل معاً على زيادة التبادل التجاري بمعدل 60 بالمائة خلال الأعوام الخمسة القادمة، وفق الاتفاق الذي تم خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي للإمارات في أغسطس العام الماضي. وبحث الجانبان الحواجز التي تتعلق بالتعرفة الجمركية والحواجز التجارية الأخرى، حيث اتفقا على زيادة مستوى التبادل التجاري في السلع ذات الأولوية، وتوسيع فرص دخول السلع والخدمات لأسواق البلدين، كما أعربا أيضاً عن ارتياحهما لإجراءات ترقية وتشجيع التجارة التي تم تبنيها وفق خطط العمل المشتركة. وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن ثقته في فعالية الاقتصاد الهندي، وأشاد برؤية رئيس الوزراء نارندرا مودي السديدة لمستقبل الهند، وأشاد كذلك بمبادرات مودي الفعالة مثل «صنع في الهند والمدينة الذكية والهند النظيفة». وأشار سمو ولي عهد أبوظبي إلى أن هذه المبادرات تحتوي على إمكانيات هائلة لإعطاء اقتصاد الهند الذي تقدر قيمته بتريليوني دولار، دفعة قوية للنمو وتسريع خطى تقدم التعاون الثنائي بين البلدين. وأعرب الجانب الهندي عن شكره للجانب الإماراتي لإبداء رغبته وتقديم مقترح لإنشاء مصنع أشباه الموصلات في الهند. واتفق الجانبان كذلك على تعزيز التعاون التجاري في مجالات تقنية المعلومات والخدمات المدعومة بتقنية المعلومات وأنظمة تصميم وتصنيع الإلكترونيات. وأبدت الإمارات رغبتها في مساعدة الهند لتحقيق هدفها الرامي لجذب الاستثمارات ورأس المال من خلال استكشاف الفرص في قطاع العناية الصحية، بما في ذلك قطاعات الأدوية والتكنولوجيا الحيوية، معربة عن عزمها تشجيع القطاع الخاص في الدولة لبحث إمكانية المشاركة المبكرة في هذه القطاعات. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في علوم وتكنولوجيا الفضاء، واستكشاف خطة طويلة المدى لتحديد مشاريع التعاون والمجالات ذات الاهتمام المتبادل. وأعربا عن ارتياحهما للتعاون بين وكالة الإمارات للفضاء وهيئة بحوث الفضاء الهندية الذي أثمر عن توقيع مذكرة تفاهم، وتأسيس مجموعة عمل للتعاون في مجال الفضاء. واتفق الجانبان على تعزيز تبادل المعلومات بشأن فرص الاستثمار العديدة والحوافز الاستثمارية وتبادل المعلومات حول الحوافز المالية والقانونية والإدارية، بالإضافة إلى الإجراءات اللازمة للتعاون من أجل إقامة مشاريع استثمارية مشتركة في البلدين والبلدان الأخرى. كما اتفقا على الاستفادة من مواردهما وخبراتهما في تطوير مشاريع البنى الأساسية في البلدان الأخرى. وفيما يخص الطيران المدني، أكد الجانبان ضرورة وأهمية زيادة عدد الرحلات الجوية بين البلدين لضمان استمرار نمو وتوسيع العلاقات الاقتصادية، واتفقا على إجراء مشاورات بين هيئات الطيران المدني في الربع الأول من العام الحالي لبحث المجالات الرئيسة ذات الاهتمام المشترك. دفع التعاون والتفاهم المؤسسي لدفع التعاون والتفاهم المؤسسي بين البلدين للأمام، أكد الجانبان التزامهما وتعهدهما الارتقاء بالتعاون المشترك بين وزارتي الشؤون الخارجية في البلدين من خلال حوار تخطيط السياسات والتنسيق المتبادل بشأن تدريب الدبلوماسيين عبر برامج التبادل الفني، والتعاون بين معاهد تدريب الدبلوماسيين في البلدين. وتأكيداً على ضرورة وأهمية تحقيق الحلول المستدامة عبر آليات التعاون الدولي، لاحظ الجانبان بارتياح أن لدى الإمارات والهند العديد من المواقف المشتركة حول القضايا ذات الأهمية في الإطار الدولي متعدد الأطراف. واتفق الجانبان على ضرورة تعزيز دورهما في الساحة الدولية في المستقبل، والتعاون المشترك في إطار رابطة حافة المحيط الهندي. وأعرب الجانبان عن رغبتهما في استكشاف فرص التعاون فيما بين دول الجنوب في أفريقيا شبه الصحراء عبر التجارة والاستثمار والمنح والقروض، والتعاون في إقامة مشاريع مشتركة في التجارة والتكنولوجيا من أجل دعم جهود تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأعرب رئيس وزراء الهند عن شكره لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى لقوات المسلحة، لدعم الإمارات ترشيح الهند لشغل مقعد في مجلس الأمن الدولي بعد إصلاحه. وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن شكره لرئيس الوزراء الهندي والشعب الهندي على حفاوة الاستقبال الحار الذي حظي به الوفد المرافق له. وقدم سموه دعوتين للرئيس الهندي ورئيس الوزراء لزيارة الإمارات في الوقت المناسب، وتم قبولهما بكل سرور. وأكد دولة نارندرا مودي رئيس الوزراء الهندي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مجدداً، التزامهما بناء شراكة استراتيجية شاملة نحو القرن الـ 21. وأشارا إلى أن اللقاءات المتبادلة على المستويات العليا تلعب دوراً رئيساً في دفع وتعزيز هذه الشراكة نحو آفاق أرحب. معاً في مواجهة الإرهاب والتطرف دان الجانبان بشدة التطرف والإرهاب في كل أشكاله ومظاهره بغض النظر عن مرتكبيه ومهما كانت الدوافع، وأكدا مجددا أهمية رفض المجتمع الدولي بشدة لأي تبرير للإرهاب وأي صلة بين التطرف والإرهاب والدين. وجددا رفضهما لأي جهود، خاصة من قبل الدول في تبرير ودعم ورعاية الإرهاب ضد البلدان الأخرى، أو استخدام الإرهاب كوسيلة من وسائل سياسة الدولة، وعبرا عن أسفهما إزاء الجهود التي تقوم بها بعض الدول لإضفاء الصبغة الدينية والطائفية على القضايا السياسية، وأكدا أن مسؤولية الدول من دون استثناء تقع في السيطرة على نشاطات من يدعون بالفاعلين خارج نطاق الدولة، ومنع الدعم عن الإرهابيين الذين يرتكبون أعمالاً أو أفعالاً إرهابية من أراضيهم ضد دول أخرى. وأشاد الجانبان كذلك بالتعاون الثنائي المتواصل لمكافحة الإرهاب الدولي، مؤكدين ثقتهما في أن تسهم هذه الجهود في تحقيق السلام والأمن الدولي. ودعا الجانبان المجتمع الدولي الى تعزيز الآليات والأنظمة الدولية ومتعددة الأطراف للتصدي بفعالية للتحديات التي يفرضها الإرهاب، وألا يسمح للاعتبارات السياسية أن تقف حائلاً من دون تنفيذ المعالجات المطلوبة من خلال هذه الآليات. واتفق الجانبان على العمل معاً لتبني المعاهدة الشاملة المقترحة من الهند حول الإرهاب الدولي في الأمم المتحدة. واشاد الجانبان بجهود كل طرف لبناء مجتمعات تعددية تقوم على قيم الإنسانية العالمية والتعايش السلمي بين مختلف العقائد والمجتمعات. وأكدا أن النموذجين الإماراتي والهندي يشكلان حصناً منيعاً ضد قوى التطرف والأصولية، وأكدا التزامهما الثابت نشر القيم التي تدعو إلى الوفاق والانسجام بين مختلف الثقافات والعقائد عبر الحوار بين الأديان. واتفقا على إقامة حوار سنوي لمناقشة القضايا المتعلقة بالأمن والسلام في المنطقة، وتعزيز الحوار المشترك حول قضايا الأمن الإقليمي ذات الاهتمام المشترك. شراكة في مجال الأمن والدفاع أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستويات التعاون الأمني الحالي بين البلدين، وأشادا بالتقدم الذي تم إحرازه من خلال الحوار الأمني بين مجالس الأمن الوطني في البلدين، واتفقا على توطيد الشراكة الاستراتيجية من خلال استمرار العمل عن كثب في معالجة عدد من قضايا الأمن، خاصة مكافحة الإرهاب والأمن البحري والأمن الإلكتروني، مع تأكيد احترام المبادئ الأساسية للسيادة الوطنية وعدم التدخل في شؤون الغير. واتفق الجانبان على التعاون معاً في مجالات تبادل المعلومات وأفضل الممارسات الفنية وتقنيات الاتصالات، من أجل ضمان سلامة وأمن الفضاء الإلكتروني، والحيلولة دون استخدامه كوسيلة لنشر وترويج الأفكار الهدامة والمتطرفة. جدد الجانبان التزامهما بتقوية التعاون القائم لأبعد مدى في مجالات التدريب والتمارين العسكرية المشتركة، والمشاركة في المعارض العسكرية، واستكشاف فرص التعاون في إنتاج معدات الدفاع في الهند، واتفقا على تعزيز التعاون البحري في الخليج والمحيط الهندي، نظراً لأهميتهما الحيوية لأمن ورفاهية البلدين. وأعرب الجانبان عن ارتياحهما للتقدم الذي تم إحرازه في الجولة الخامسة من المفاوضات بين القوات البحرية في البلدين التي عقدت في أبوظبي في سبتمبر 2015، حيث اتفقا على عقد الجولة المقبلة للجنة التعاون العسكري المشتركة في المستقبل القريب، وتسريع إجراءات توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بالحماية المتبادلة للمعلومات السرية. الطاقة وتغير المناخ أكد الجانبان أن الطاقة أصبحت تشكل العمود الفقري للعلاقات الاقتصادية، حيث أعربا عن ارتياحهما لمستوى النمو المستمر للتبادل التجاري في قطاع الطاقة، ورحبا بتوجه شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الهندية لتوقيع مذكرة تفاهم للاحتفاظ باحتياطي بترولي استراتيجي في الهند، واتفقا على إكمال المفاوضات بهذا الشأن في المستقبل القريب. وأعرب الجانب الهندي عن رغبة الشركات الهندية في إقامة مشاريع مشتركة مع شركاء إماراتيين، وطرح حصص تملك للشركات الإماراتية. قيم مشتركة أشاد الجانبان بالروابط الوثيقة بين شعبي البلدين، بما فيها الدور المهم الذي تقوم به الجالية الهندية في الإمارات، ومساهماتها في تحقيق الرفاهية والتنمية في كل من البلدين. وأشادا بالميراث العظيم الذي تركه المهاتما غاندي في الهند وعلى مستوى العالم، حيث أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن إعجابه بقيم التسامح والسلام التي نادى بها الزعيم الهندي الراحل، مؤكداً سموه أن هذه القيم تنسجم بقوة مع قيم شعب الإمارات. وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن تقديره لدور الجالية الهندية في دولة الإمارات ومساهماتها في عملية التنمية، مؤكداً أن المواطنين الهنود يجدون كل الاحترام بما يتحلون به من قيم أخلاقية والعمل الجاد. من ناحيته، أعرب الجانب الهندي عن شكره لدولة الإمارات لاستمرار جهودها في توفير الرعاية والرفاهية لأفراد الجالية الهندية، مشيداً أيضاً بالإصلاحات التي أدخلتها وزارة العمل مؤخراً في تبسيط إجراءات العمل. وفي هذا الصدد، اتفق الجانبان على عقد اجتماع اللجنة الإماراتية الهندية المشتركة للعمل في الربع الأول من العام الحالي، والسعي بجد نحو توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بقضايا العمل في أقرب وقت ممكن. ووجه الجانبان بإطلاق مشروع ثقافي هذا العام لإبراز حيوية وتنوع ثقافة الإمارات في الهند.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض