• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

مجلس الأمن يفشل في صياغة بيان وواشنطن تعرض مساعدة تل أبيب

بان كي مون يحذر من هجوم بري إسرائيلي وشيك على غزة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يوليو 2014

حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمام مجلس الأمن من احتمالية قيام إسرائيل بشن هجوم بري وشيك على غزة مالم يتوقف المسلحون الفلسطينيون عن إطلاق الصواريخ التي تطالى جنوب إسرائيل، وذلك بعد فشل مجلس الأمن الدولي التوافق على صياغة بيان بشأن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي حصد مئات القتلى والجرحى وتنذر بتصعيد خطير. ودعا كي مون في مستهل الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن إلى وقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحركة «حماس»، قائلاً «الأمر ملح أكثر من أي وقت مضى للعمل على التوصل إلى أرضية تفاهم للعودة إلى التهدئة وإلى اتفاق لوقف إطلاق النار»، مؤكداً «دعوته الطرفين إلى أقصى درجات ضبط النفس».

ووسط ضغوط عربية وإقليمية تهدف لوقف التصعيد الإسرائيلي، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي أمس، عن استعداد واشنطن لمساعدة إسرائيل في «حماية أراضيها من الصواريخ» المطلقة من قطاع غزة، قائلة «نحن مستعدون لاستخدام إمكانياتنا لوقف عمليات إطلاق الصواريخ التي تمثل تهديداً لحياة المدنيين الأبرياء في إسرائيل وللمنطقة»، دون أن توضح نوع المساعدة التي تستعد واشنطن لتقديمها لسلطات الاحتلال.

وجاءت جلسة مجلس الأمن بناء على طلب مندوب فلسطين بالأمم المتحدة رياض منصور الذي شدد في كلمة له خلال الجلسة على ضرورة وقف ازهاق الأرواح وإراقة الدماء بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وحذر منصور من أن الحالة الإنسانية في غزة في تدهور مستمر وخطير. وقال إن ما تقوم به إسرائيل في غزة هو «عقاب جماعي»، مشيراً إلى أن إرادة الشعب الفلسطيني أقوى من كل أساليب العقاب الجماعي. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة في مستهل الاجتماع إلى وقف إطلاق النار في غزة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وقال في كلمته إنه من الواضح أن على المجتمع الدولي تكثيف جهوده لوضع حد فوري لهذا التصعيد والتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم . وعبر بان كي مون عن قلقه من رؤية العديد من الفلسطينيين يستشهدون أو يصابون جراء العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة نتيجة توتر الأوضاع بين الطرفين.

وبحسب الأمين العام، فان اتفاقاً أشمل حول وقف لإطلاق النار يجب أن ينظر في الأسباب غير المنظورة للنزاع مشيراً إلى الوضع الهش المزمن للظروف الإنسانية في القطاع. وأكد بان كي مون أن اتفاق سلام شامل في الشرق الأوسط وحده سيكون قادراً على جلب الأمان الدائم للفلسطينيين والإسرائيليين.

وذهب الأمين العام للقول «اليوم، نواجه خطر التصعيد الشامل في إسرائيل وغزة، بينما لا يزال التهديد بشن هجوم بري واضحاً ويمكن تداركه إذا أوقفت (حماس) إطلاق الصواريخ». وحذر بان في وقت سابق من مغبة تدهور الموقف في الشرق الاوسط وما يترتب على ذلك من تصعيد لا يمكن السيطرة عليه. وأدان كي مون مجدداً الهجمات المتعددة بإطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل، قائلاً إن مثل تلك الهجمات غير مقبولة ويجب أن تتوقف. وأضاف أنه حث أيضاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واحترام التزاماته الدولية بحماية المدنيين، معرباً عن قلقه البالغ إزاء تزايد فقدان أرواح المدنيين في غزة. وتابع بقوله «إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعد الشريك الأفضل للسلام» وأشاد بتمسكه بالتزامه بالتنسيق الأمني.

وأمس الأول، أجرى الأمين العام مشاورات هاتفية مع قادة دوليين وإقليميين منهم نتنياهو وعباس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ووزير الخارجية الأميركي جون كيري. وفي وقت متأخر مساء أمس الأول، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية على ما اعتبرته «حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها» من الهجمات الصاروخية من جانب جماعة «حماس الإرهابية». وقال بساكي إن هناك «فرقا كبيراً بين الهجمات الصاروخية التي تشنها منظمة (إرهابية) في غزة وحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها». وشددت بساكي على أن الجانبين ارتكبا أخطاء في عدم اتخاذ قرارات صعبة لمواصلة عملية السلام التي انهارت مؤخراً. وأضافت «عندما يكون هناك غياب للسلام أو عملية السلام، يترك فراغ يملأه العنف أحياناً». (عواصم - وكالات)

«التعاون الإسلامي» تسعى للتحقيق بالانتهاكات الإسرائيلية

طالبت اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي في جدة أمس، مجلس الأمن الدولي «بوضع حد للعدوان الإسرائيلي وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني» بعد مقتل عشرات الفلسطينيين بالغارات الإسرائيلية منذ الثلاثاء الماضي. وكلفت المنظمة فريق اتصال وزاري تم تشكيله من بين الدول الأعضاء السبع والخمسين أن يبدأ «بأسرع وقت ممكن، بالاتصال بالأطراف الدولية الفاعلة، والعمل على وقف الإعتداءات الإسرائيلية». وقالت المنظمة في بيان إن وزراءها المجتمعين في جدة طلبوا من «مجموعة سفراء دول التعاون الإسلامي في جنيف التحرك من أجل عقد جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان، بهدف تشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم وانتهاكات إسرائيل، قوة الاحتلال، لحقوق الإنسان الفلسطيني ومواصلة عدوانها على السكان المدنيين الفلسطينيين». وطالبت اللجنة التنفيذية المجتمع الدولي وفق البيان «بتدخل عاجل لوقف حملة الاعتقالات التعسفية الإسرائيلية، والتي طالت في الأيام الماضية أكثر من 800 فلسطيني بما في ذلك نواب وأسرى محررون». (جدة - أ ف ب)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا