• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

أفكار رياضية

كلاكيت ثالث وعاشر مرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يوليو 2014

عز الدين الكلاوي

تحقق السيناريو المختلط الذي كنت أتوقعه، وأصبح نهائي كأس العالم بين فريقين أحدهما يمثل أوروبا وهو ألمانيا، والآخر يمثل أميركا الجنوبية وهو الأرجنتين، وهكذا تتجدد التحديات مرة أخرى يوم الأحد القادم باستاد الماراكانا بين القارتين المهيمنتين على الكرة العالمية، وهو ما يتكرر للمرة العاشرة في تاريخ البطولة وما سيتحدد فيه مسار اللقب ولا ندري هل يستمر التفوق الأوروبي، أم تعدل الأرجنتين الكفة وتتساوى القارتين في اقتسام الألقاب؟.

أما النهائي الألماني الأرجنتيني، فيعتبر كلاكيت ثالث مرة، بعد أن فازت الأرجنتين بالنهائي الأول عام 1986 بالمكسيك 3 - 2 وثأرت ألمانيا في النهائي الثاني عام 1990 بإيطاليا وفازت 1 - صفر.

وعلى عكس ما حدث في المباراة الأولى للدور قبل النهائي، والتي انتهت بفضيحة تاريخية وهزيمة كاسحة 1 - 7 للبرازيل المضيفة أمام ألمانيا الجامحة، وهو ما خلف كارثة قومية جديدة في بلاد السامبا قد يشار إليها بكارثة «ماجاليسزو» نسبة إلى ستاد ماجاليس الذي أقيمت عليه المباراة، على عكس ذلك جاءت مباراة الأرجنتين مع هولندا التي انتهت بالتعادل السلبي في وقتيها الأصلي الإضافي وحسمتها ركلات الترجيح بتألق للحارس الأرجنتيني روميرو الذي تصدى لركلتين وقاد منتخب بلاده للنهائي لأول مرة منذ 24 عاماً، لم يكن ميسي هو البطل كالعادة، وإنما أدى بشكل لا بأس به ومرر بعض الكرات الخطيرة، لكنه لم يظهر بقدرات استثنائية، ولم يقدم لمحاته الخاصة ولا خطورته المعهودة.

المباراة سيطر عليها التحفظ والأداء التكتيكي المغلق خاصة مع لجوء كل فريق للعب بخمسة مدافعين من بينهم ليبرو، حيث قام بهذا الدور ماسكيرانو في الأرجنتين متقدماً أمام رباعي الدفاع أو خلفهم حسب ظروف اللعب، وقام بهذا الدور لهولندا ستيفان دي فريج وإن لعب أكثر كليبيرو كلاسيكي، النجومية الحقيقية في المباراة كانت لديريك كاوت في منتخب الطواحين الذي لعب كظهير أيمن ثم أيسر ولاعب وسط يكمل الهجمات وغلبت عليه النزعة الدفاعية رغم أنه أصلا مهاجم، وفي الناحية الأخرى كان ماسكيرانو أفضل لاعبي فريقه كصمام أمان، ونجح في الحد من خطورة روبين نجم هولندا الذي راقبه منتخب التانجو بأكثر من لاعب وحدوا كثيرا من خطورته.

على هامش المونديال لا يزال «الفيفا» يمارس سياسة التدخل السافر في شئون الدول، وانتهاك سيادتها بشكل لا تستطيع هيئة الأمم المتحدة أو مجلس الأمن أو أقوى دول العالم أن تمارسه، ولكن «الفيفا» اتخذ قراراً بإيقاف النشاط الدولي للكرة النيجيرية على مستوى المنتخبات والأندية نظراً لتدخل الحكومة في شئون الاتحاد المحلي وإحالته للمحكمة العليا التي عينت مندوباً لإدارة شؤون اللعبة مؤقتاً حتى الدعوة لاجتماع للجمعية العمومية لانتخاب مجلس إدارة جديد.

ومن المعروف أن الاتحاد المحلي تورط في ممارسات خاطئة أدت إلى فضيحة في المونديال ليست في خروج نيجيريا مبكراً من دور الـ 16 وإنما بتهديد اللاعبين بالتمرد، وعدم لعب مبارياتهم في المونديال ما لم تصلهم مستحقاتهم المالية لدى الاتحاد واضطر رئيس نيجيريا إلى التدخل بنفسه وإرسال الأموال «كاش» إلى البرازيل حسب شرط اللاعبين لإنهاء التمرد.

وعندما أرادت الحكومة النيجيرية محاسبة الاتحاد على هذه الفضيحة وأحالته للمحكمة العليا بتهمة الإساءة إلى البلاد، تدخل «الفيفا» كعادته ليحمي المخطئين، ويهيمن على سيادة الدول، ونتوقع أن تتراجع حكومة نيجيريا مثل غيرها وتخضع لشروط «الفيفا» ودستوره.

ezzkallawy@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا