• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ماسكيرانو.. «القلب النابض»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يوليو 2014

أمين الدوبلي (أبوظبي)

خافيير ماسكيرانو نجم المنتخب الأرجنتيني يعد من اللاعبين الذين لا نشعر بهم في وسط الملعب بمنتخب التانجو أو في نادي برشلونة الذي يرتدي قميصه عندما يقود خط الدفاع، لكنه يفعل كل شيء بالكرة، ويعد دائماً أكثر لاعب يفيد فريقه في كل المباريات، ومع ذلك يتوارى في الظل عندما تأتي لحظات التقدير والمجد، فيترك الساحة لغيره من النجوم الساطعة التي تضع بصمتها فقط على الكرة وهي في طريقها لمرمى المنافس.

ربما يكون هناك أهداف تسجل بمجهود فردي، ولكن أغلب الأهداف في الكرة لا تأتي إلا بعمل المجموعة، وجهد الفريق على مراحل حتى تسكن الكرة الشباك، وفي هذه المسيرة نحو المجد وتسجيل الأهداف يأتي دور ماسكيرانو في مرحلتين غاية في الأهمية، لأنه غالباً يكون هو البداية عندما يقطع الكرة من المنافس ويفسد عليه هجمة، ثم يبدأ في بناء الهجمات لفريقه في الاتجاه العكسي، وتلك أيضاً مرحلة مهمة جداً لا تقل في أهميتها عن التسجيل وهز الشباك.

وفي مباراة الأرجنتين مع المنافس العنيد هولندا كان ماسكيرانو بحسب رأي الكثيرين هو نجم المباراة الأول قبل اللجوء لركلات الترجيح التي يستحق فيها زميله الحارس روميرو أن يتوج بلقب الأفضل فيها، وبحساب الأرقام يتضح أن ماسكيرانوا هو اللاعب الأكثر تأثيراً في فريقه فقد أنقذ 4 كرات خطيرة، وقام بالتمرير 88 مرة، بنسبة 84 ٪ تمريرات صحيحة وهي نسبة رائعة في مباراة عنوانها الأبرز الحذر الدفاعي وتضييق المساحات، والأهم من ذلك أنه أرسل 17 كرة طويلة لزملائه على الأطراف وفي عمق الدفاعات الهولندية ليشكل بهم الخطورة على روبين ورفاقه، وقطع 13 كرة طولية من الفريق المنافس، ولعب كعادته بروح قتالية عالية تجعله يحظى باحترام كل عشاق التانجو والبارسا، وهو يحظى بثقة مدربه أليخاندرو سابيلا كثيرا، ويعتبره سابيلا رجل المهمات الصعبة، كما يعتبره عشاق التانجو القلب النابض.

وقبل أن تبدأ منافسات المونديال بـ 4 أيام فقط كان ماسكيرانو يحتفل بعيد ميلاده الثلاثين، واكتفى في احتفاليته باللحظات القصيرة التي خصصت لها مع زملائه اللاعبين لأنهم كانوا في طريقهم إلى البرازيل، وهو يتمنى أن ينهي الموسم الحالي الذي كان صعباً عليه في البارسا بابتسامة عريضة حينما يحمل اللقب العالمي ويعود به إلى بلاده، ومن أجل ذلك فقد أكد أنه لا يخشى ألمانيا، وأن الفوز بالكأس العالمية يتطلب التضحيات.

ولد ماسكيرانو في سان لورينزو بالأرجنتين وبدأ مسيرته مع الكرة في نادي ريفر بلايت عام 2003، ثم انتقل إلى كورنثيانز البرازيلي عام 2005، ومنه توجه إلى «البريميير ليج» مع نادي وست هام يونايتد 2007 لكنه لم يستمر طويلاً فيه حيث تركه بعد 5 مباريات فقط، وتوجه إلى نادي ليفربول ليكشف عن مواهبه كلها خلال 3 سنوات، ويحصل على الشهرة المناسبة التي تجعله محط أنظار «البارسا» فينتقل إلى الدوري الإسباني ويرتدي قميص برشلونة، ويلعب ماسكيرانو في أكثر من مركز، منها قلب الدفاع، ولاعب ارتكاز الوسط، والظهير الأيسر أحياناً، ويجيد فيهم جميعا فهو يلعب الكرة بقلبه وليس بقدمه هكذا قال عنه جوراديولا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا