• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

العبور إلى نهائي المونديال في «الذكرى الـ 198» ليوم الاستقلال

جماهير «التانجو» تحتفل بالأرجنتين في ليلة «الفرحتين»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 11 يوليو 2014

كانت الفرحة فرحتان، في مناسبتين تستحقان الاحتفال، الأولى للتأهل إلى المباراة النهائية لكأس العالم 2014، والذكرى 198 ليوم الاستقلال، قبل يومين كانت دموع الحزن في أروقة المونديال ذرفتها الجماهير البرازيلية بعد الخسارة المهينة أمام ألمانيا بسبعة أهداف مقابل هدف، وتبخر الحلم البرازيلي بالتتويج بلقب كأس العالم للمرة السادسة والأولى على التراب البرازيلي، وأمس الأول كانت الدموع حاضرة أيضاً، ولكنها دموع الفرح التي ذرفتها الجماهير الأرجنتينية، بعد الفوز على هولندا بضربات الجزاء الترجيحية، والتأهل إلى المباراة النهائية لكأس العالم للمرة الخامسة في تاريخ بلاد «التانجو»، واقتراب الحلم الكبير الذي عاشته الأرجنتين منذ بداية البطولة باستعادة اللقب الغائب منذ 28 عاماً.

الدموع والهتافات والأفراح اجتاحت الميادين والشوارع البرازيلية، ولم تكن هذه المرة الألوان الصفراء التي اعتادتها هذه المدن، ولكنها الزرقاء السماوية والبيضاء، وقمصان المنتخب الأرجنتيني، الذي حافظ على سمعة الكرة اللاتينية والممثل الشرعي لآمال قارة أميركا الجنوبية بعد خروج بقية المنتخبات، ولكنه بالتأكيد لن يكون أبداً ممثلاً لأصحاب الأرض الذين أعلنوها مبكراً، وعلى اعتبار أن المنتخب البرازيلي لم يتمكن من بلوغ المباراة النهائية، وسيلعب في الغد على المركز الثالث، إلا أن جماهيره أعلنت مبكراً أنها لن تقف موقف الحياد في المباراة النهائية، التي ستقام في ماراكانا يوم الأحد، بل سوف تؤازر المنتخب الألماني نكاية في الجيران المزعجين من الأرجنتينيين، ورغم أنف القارة الأم.

وعاشت الجماهير الأرجنتينية مشاعر عجيبة في أثناء المباراة، وكانت الأعصاب مشدودة للغاية، خصوصاً عندما حان موعد ركلات الجزاء الترجيحية فقد مضى 24 عاماً منذ كان الوصول الأرجنتيني إلى المباراة النهائية، بل إن المنتخب لم يتجاوز الدور ربع النهائي منذ 20 عاماً، وبالتحديد في البطولات الخمس الأخيرة، ولذا كان الترقب والخوف سمة غلبت هذه الجماهير العاشقة لـ«التانجو» والمحبة لميسي و«المتيمة» بمارادونا.

وعلى الرغم من الأمطار التي تساقطت ما قبل وفي معظم فترات المباراة على مدينة ساو باولو إضافة إلى الطقس البارد فإنه لم يكن هناك شيء ليمنع الجماهير الأرجنتينية من التفاعل والتشجيع ومؤازرة الفريق، حيث ظلت تهتف وتغني وتصرخ طوال 90 دقيقة هي عمر الوقت الأصلي إضافة إلى 30 دقيقة زمن الشوطين الإضافيين وصولاً إلى ركلات الجزاء الترجيحية التي حلقت بالفريق إلى ريو دي جانيرو، حيث المباراة النهائية يوم الأحد المقبل.

ومنذ بداية البطولة جاءت الجماهير الأرجنتينية إلى البرازيل بالآلاف، جاءوا بالسيارات وعبر المطارات إضافة إلى أنه كانت تسجل رحلات يومية تحمل الآلاف من المشجعين الأرجنتينيين، خصوصاً في الأيام والمدن، التي كان فيها رفاق ميسي يخوضون مبارياتهم، ونجحوا في أن يقدموا عروضاً مبهرة في فنون التشجيع تفوقوا في أحيان كثيرة على الملايين من جماهير أصحاب الأرض، وعاشوا أمس الأول أسعد أيامهم منذ بداية البطولة، وفي ساوباولو بعد المباراة النهائية احتفل أكثر من 70 ألف مشجع أرجنتيني بالتأهل بعد نهاية المباراة تماماً، كما احتفل ملايين الأرجنتين في العاصمة بيونيس أيريس وبقية المدن الأرجنتينية.

وبعد نهاية المباراة لم تكن الجماهير الأرجنتيني ترغب في مغادرة المنطقة المحيطة في الملعب، وكانوا يغنون أغانيهم الشهيرة، والتي قاموا بإعدادها خصيصاً من أجل هذه البطولة مثل «ميسي سيجلب لنا الكأس» وغيرها كما كانوا يلوحون بالأعلام الأرجنتينية وقمصان الفريق، كما لم تضيع هذه الجماهير الفرصة الذهبية في الشماتة بالبرازيليين أصحاب الأرض، وعلى الفور كانت الأغنية الجديدة جاهزة وتقول كلماتها: «اذهبوا إلى برازيليا، إنهم في الانتظار» في إشارة إلى المنتخب البرازيلي، الذي سيخوض مباراة المركز الثالث في العاصمة برازيليا أمام المنتخب الهولندي غداً». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا